اعتماد ملاحظين وطنيين وأجانب لـ

المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان يباشر ملاحظة الانتخابات

السبت 18 غشت 2007 - 08:34

أكد المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان أنه قرر المساهمة مباشرة في ملاحظة انتخابات شتنبر المقبل على مستوى المكاتب المركزية للتصويت، مع التتبع اليومي للصحافة المكتوبة والسمعية البصرية، ولمجريات العملية الانتخابية قبل وأثناء وبعد يوم الإقتراع.

وأوضح المجلس، في بلاغ توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء أول أمس الأربعاء، أنه سيساهم مباشرة في ملاحظة الانتخابات المقبلة على مستوى المكاتب المركزية للتصويت، كما سيقوم بتتبع "يومي للصحافة، وللوسائل السمعية البصرية (بمساعدة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري)، ولمجريات الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع وفترة ما بعد الانتخابات بالتنسيق مع وزارتي العدل والداخلية"، مضيفا أنه"عند الحاجة سيقوم المجلس بتقصيات ميدانية".

وفي ما يخص الملاحظة الوطنية المدنية، أبرز المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، الذي شكل وحدات عملياتية لتتبع هذه العملية، أنه اعتمد "النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات" كمخاطب، نظرا لما يتمتع به هذا النسيج من تمثيلية ومن خبرة اكتسبها من خلال مشاركته في ملاحظة انتخابات 2002، أما في ما يخص الملاحظة الأجنبية، فقد اعتمد المجلس وسيطا بينه وبين البعثة التي هي في طور التكون هو المعهد الديمقراطي الوطني، وهي هيئة دولية تابعة للحزب الديمقراطي الأميركي، نظرا لباعه الطويل في ميدان ملاحظة الانتخابات.

وأكد المجلس للطرفين المعنيين بملاحظة الانتخابات المقبلة إلى جانبه والمعتمدين من طرفه، أنه "بإمكانهما أن يلعبا دورهما وفق المعايير الدولية دون قيد أو شرط، وأنه سيكون بإمكان ملاحظيهما، على الخصوص، ولوج مكاتب التصويت التي تختارها هيئتهما بكل حرية، ، والمكوث في مكاتب التصويت يوم الاقتراع كل الوقت الضروري لملاحظة لحظة من لحظات عملية التصويت" .

ومن جهة أخرى، أهاب المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان بجميع المشرفين على إدارة وتتبع الانتخابات، وخاصة منهم رؤساء مكاتب التصويت ومراقبو الأحزاب الوطنية، أن ينخرطوا في هذه العملية، بما يليق "بسمعة بلادنا، وبثقتنا في النفس، وبثقتنا في أننا نسير إن شاء الله، تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة، نحو الديمقراطية الأمثل".

ومن جانب آخر، حرص المجلس، في بلاغه، على التأكيد على "أن الملاحظة الوطنية والأجنبية للانتخابات أصبحت أمرا مألوفا وعاديا حتى في أعرق البلدان الديمقراطية".

وأبرز أن الغرض من الملاحظة هو التأكد من سلامة المسلسلات الانتخابية، وإشهاد العالم على ذلك، والإشارة، إن اقتضى الحال، إلى النواقص والثغرات التي قد تخل بهذا المسلسل الانتخابي أو ذاك، كل ذلك من أجل الإسهام في تحسين الأداءات، وترسيخ الممارسات الديموقراطية وتوطيد دولة القانون في البلدان المعنية، وكلها أهداف نتبناها ونسعى إلى بلوغها.

وشدد على أن الملاحظة ليست هي المراقبة، وهي محكومة بأعراف دولية راسخة يأتي على رأسها احترام قوانين البلد الذي تجري فيه الملاحظة احتراما تاما, وعدم منازعة سلطاته، بما فيها سلطاته الانتخابية، في سلطاتها واختصاصاتها، وعدم التدخل في أي مرحلة من مراحل المسلسل الانتخابي، وكذا التقيد بالحياد التام وبقواعد الموضوعية والدقة في الملاحظة وبسلوك مهني غير منحاز.

من جهة أخرى، أكد الوفد الدولي المكلف بالتقييم القبلي للانتخابات التشريعية لسنة 2007 بالمغرب، أن المناخ الإنتخابي الحالي بالمملكة تميزه "العديد من العناصر الإيجابية".

وأبرز الوفد، في تقرير قدم خلال ندوة صحفية، عقدت أول أمس الأربعاء، بالرباط، "الجهد المتنامي" المبذول من طرف الأحزاب السياسية الرئيسية للتميز عن بعضها البعض من خلال برامجها السياسية المتمحورة حول قضايا محددة وعبر حملات تنافسية ترتكز على مصالح الناخبين.

وأوضح التقرير أن الجهود المبذولة في مجال نشر الثقافة المدنية وتسجيل الناخبين"تطمح إلى مواجهة العزوف السياسي خصوصا في أوساط الناخبين الشباب"، معتبرا أن الاستعدادات الإدارية للانتخابات"مثيرة للإعجاب".

كما أشار التقرير إلى الدور الإيجابي الذي يلعبه المجتمع المدني في توعية الناخبين وتكوين الملاحظين المحليين للانتخابات المحلية، موضحا أن "التقدم الذي شهده المغرب خلال العشر السنوات الأخيرة بصفة إجمالية لتدعيم البناء الديمقراطي كان إيجابيا".

وأضاف أن "انتخابات 2007 تمنح بالتالي فرصة مهمة لتعميق مسار الدمقرطة بالمغرب".

ومن جهة أخرى، سجل أعضاء الوفد الدولي المكلف بالتقييم القبلي لانتخابات 2007 بالمغرب أن "هذا النشاط الإيجابي يحدث في سياق يتسم بنظام جديد للاقتراع يجعل من الصعب جدا لأي حزب سياسي الحصول على الأغلبية داخل البرلمان"، مشددا على عنصر الثقة الذي يتعين أن ينظم العلاقة بين الهيئات السياسية والناخبين.

وأوصى الوفد الدولي بضرورة تطبيق كل القواعد الخاصة بالحملات الانتخابية بطريقة عادلة ومحايدة، بما في ذلك منع شراء الأصوات واستعمال الموارد العمومية أو موارد المؤسسات الدينية في الحملات، مع تطبيق القوانين المنظمة لتمويل الحملات الانتخابية.

كما أوصى التقرير بإظهار "أكبر قدر من الانفتاح في ما يخص تنظيم الحملة وكذا تداول الأفكار والأراء بشكل حر خلال هذه الفترة، وتشجيع تغطية مفتوحة للعملية الانتخابية وللقضايا السياسية بشكل عام من طرف الصحافة ووسائل الإعلام".

وأكد الوفد في توصياته على ضرورة "الإعلان عن نتائج الاقتراع في أسرع وقت ممكن، وإتاحة الفرصة للمراقبين من أجل الاطلاع على فرز الأصوات وإعداد جداول النتائج، وكذا نشر العدد النهائي للاصوات مباشرة بعد جدولتها، بما في ذلك المجموع الكامل أو الأعداد مفصلة حسب مكاتب التصويت".

وأكد التقرير على ضرورة أن تستمر الحكومة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني في جهود التواصل مع الناخبين, وكذا تعميق التفكير في الإصلاحات القانونية التي من شأنها أن تنمي وتعزز تمثيلية الأحزاب السياسية بشكل فعال وتزيد من فعالية المؤسسات النيابية.

وبخصوص الجهود المبذولة للارتقاء بدور المرأة، دعا التقرير إلى بذل مزيد من الجهود لتمكين المرأة من الحصول على تمثيلية أفضل داخل البرلمان وولوج مناصب المسؤولية
وقام الوفد الدولي المكلف بالتقييم القبلي للانتخابات التشريعية لسنة 2007 بالمغرب، التابع للمعهد الوطني الديمقراطي للشؤون الدولية (مقر من الحزب الديمقراطي الأميركي) بزيارة للمملكة، في الفترة ما بين التاسع والخامس عشر من غشت الجاري, بدعوة من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في إطار عمل الوفد لمراقبة هذه الانتخابات.

وقد التقى الوفد، الذي ترأسه فرانسيس فيتزجرالد عضو الغرفة العليا ( مجلس الشيوخ) بالبرلمان الإيرلندي، خلال زيارته للمغرب العديد من زعماء الأحزاب السياسية وأعضاء الحكومة والمجتمع المدني.

وتجدر الإشارة إلى أن وفدا دوليا يضم نحو خمسين عضوا سيتوجه إلى المغرب في الأسبوع الأول لشتنبر لتتبع سير الانتخابات، وسينجز الوفد تقريرا آخر حول مهمته .




تابعونا على فيسبوك