توقع لحسن الداودي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن يكون حزب المصباح الأول في الانتخابات التشريعية المقبلة.
وذكر أن الحزب لم يتقدم في الاستحقاقات السابقة في كل أنحاء المغرب، إذ قدم مرشحين في 40 في المائة من الدوائر سنة 1997، و56 في المائة سنة 2002، مؤكدا أنه سنة 2007 ستكون هي "المرة الأولى، التي سنكون فيها حاضرين في كل الدوائر، وحسب المعطيات، التي نتوفر عليها، والتعاطف والشعبية، التي اكتسبناها منذ 2002، فإننا نتوقع أن نكون الحزب الأول".
وعن تقييم العدالة والتنمية للحصيلة الحكومية، قال الداودي، الذي كان يتحدث في إطار المنتديات، التي تنظمها »لوماتان« تحت عنوان " 90 دقيقة للإقناع"، إنه، باستثناء الاستثمارات الخاصة، فالباقي كله حصيلة سلبية، سواء على المستوى الديمقراطي، أو في ما يخص النمو، أو التشغيل.
وبخصوص موقف الوزير المنتدب في الداخلية سابقا، قال الداودي إن الخطاب الملكي يشدد على ضرورة تشجيع الأحزاب السياسية، وليس على ضرب مصداقيتها، معتبرا أن إعلان ترشيح عالي الهمة بدون انتماء سياسي سلوك مضى عصره، لأنها محاولة لإعادة الحياة إلى ظاهرة اللامنتمين (الساب)، التي كانت تشوش على الحياة السياسية المغربية.
ومع ذلك، يضيف الداودي، هناك جانب إيجابي في هذه المسألة، إذ أن أباطرة المال في الانتخابات لن يتجرأوا على الترشح أمام عالي الهمة.
شارك في المناظرة مع لحسن الداودي قراء جريدة »لوماتان« بواسطة الأنترنت، وتمحورت أسئلتهم بالأساس حول برنامج حزب العدالة والتنمية بشأن التعامل مع اللغة والثقافة الأمازيغية، والمغاربة المقيمين بالخارج، فضلا عن مدى تمايز الحزب عن تشكيلات أخرى تعتمد أيضا المرجعية الدينية.
المهاجرون
٭ كيف ستكون سياستكم في موضوع المغاربة المقيمين بالخارج، في حال وصولكم إلى الحكومة، مع العلم أن "النفط المغربي" هو الملايين الثلاثة من مواطنيه في الخارج؟ ـ
لقداقترحنا، أولا، وضع لائحة انتخابية واحدة من أجل مغاربة الخارج، ذلك لأنه يصعب كثيرا وضع تقسيم معين، ولو في حالة فرنسا وحدها.خاصة وأن الإسبان والإيطاليين طلبوا منا أن نرسل إليهم أفرادا لتأطير المغاربة هناك، لتفادي وقوعهم تحت تأثير السلفية .إننا بصدد هيكلة حزبنا في الخارج، ولا بد من الإسراع بدعم البنيات التربوية للمغاربة في الخارج، يجب أن يتعلم أطفال الهجرة أن يحبوا بلدهم.
٭ هل لديكم إجراءات تشجيعية تجاه المغاربة القاطنين بالخارج لكي يعودوا إلى الاستثمار في بلدهم؟
ـ يجب في المقام الأول تشجيعهم على الثقة في بلدهم، إننا نريد أولا أن نكسبهم إلى جانب قضيتنا، ذلك أنهم ما زالوا يعتقدون أن المغرب لا يريدهم، بقدر ما يريد أموالهم.
الأمازيغية والمرجعية
٭ ما هو موقفكم من القضية الأمازيغية؟
ـ أنا أمازيغي، إنكم هنا تحاولون إقناع شخص مقتنع نعتبر أنه يجب دسترة اللغة الأمازيغية، لكن هناك مراحل لا يجب حرقها.
٭ ترشحتم في مواجهة مرشح من حزب الاستقلال في دائرتكم، ولديكم المرجعية الدينية نفسها، فبأي شيء تتميزون؟
ـ لن أتحدث عن حزب الاستقلال، وأفضل أن أخضع للتقييم والمحاسبة على ضوء مدى تطابق أفعالي مع خطابي هذه هي مصداقية حزب العدالة والتنمية، ويبقى للناخبين أن يقيموا مصداقية هذا الطرف أو ذاك.
التواصل وحرية التعبير
٭ ما هي السياسة التي ستنهجونها على مستوى وسائل الإعلام الوطنية، خاصة لجهة لغات التواصل؟
ـ إن المستقبل للغة الإنجليزية والإسبانية وفي عام 2030 ستصبح الفرنسية بمثابة لغة ميتة أعتقد أنه علينا الاهتمام بالإنجليزية، وهذا أيضا جانب من التكيف مع العولمة
هناك تخوف من التأخر في التعامل مع الإنجليزية، وأن تظل مقتصرة على نخبة محدودة
إن العربية ضرورية، والجميع يفضل لغته الأم، أما إذا كنا نريد الانفتاح على العالم، فلا بد من اختيار لغة هذا الانفتاح إن الشباب المغربي لا يتقن أي لغة، ثم إن العربية ليست لغة نحس.
٭ في قضية مجلتي "تيل كيل" و"نيشان"، هل تتقاسمون الرأي الذي يعتبر المسألة بمثابة انزلاق؟
ـ لم أفهم جيدا في هذه القضية موضوع المؤاخذة هناك بالتأكيد معنى الاحترام، الذي يبقى تقنينه مطلوبا، وهناك أيضا رموز تشكل لحمة المجتمع، يمكن انتقادها لكن دون السقوط في الإساءة إليها هناك أخلاقيات يجب احترامها، إلا أن الحَربة لم تسو أبدا أي مشكل.
ـ أعتقد أن الأمر يشكل حدثا استثنائيا في تاريخ العالم، كون الحزب الحاكم يرفع من نسبة فوزه بهذه النسبة العالية هذا يريحنا ويشجعنا لكن لا يمكننا أن ننقل الواقع التركي إلى الواقع المغربي لأن لكل استحقاقات سياقها الخاص، والسياق المغربي مختلف تماما وما نأمله هو أن نقترب نحن أيضا من مثل هذا الفوز.
ـ لا أحد يعرفه حتى أنا فنحن لم نتقدم أبدا في كل أنحاء المغرب : 40 في المائة سنة 1997، و56 في المائة سنة 2002 وفي 2007 هي المرة الأولى التي سنكون فيها حاضرين في كل الدوائر وحسب المعطيات التي نتوفر عليها والتعاطف والشعبية التي اكتسبناها منذ 2002، فإننا نتوقع أن نكون الحزب الأول.
-لا تقارنوا ما لا يقارن هل يمكن مقارنة الديمقراطية المغربية بالاسبانية؟
ـ باستثناء الاستثمارات الخاصة، الباقي كله حصيلة سلبية، سواء على المستوى الديمقراطي أو في ما يخص النمو أو التشغيل فبالنسبة إلى الاستثمارات الخاصة، استفدنا من الحصة التي سبق أن استفادت منها تونس، ومصر وسوريا وهذا راجع لكون دول البترول لم تعد ترغب في الاستثمار بالولايات المتحدة و فضلت التوجه إلى دول أخرى
أيضا علينا أن نعزز هذا الأمر بإنجاز إصلاحات في الادارة، والقضاء والتربية فهناك عدة قطاعات ليست مهيأة اليوم لمواكبة هذه الاستثمارات بيد أنه إذا احتدت استثمارات الأجانب، فقد نصاب بالاختناق بالنسبة إلى النمو، نأسف كثيرا، أن يعلن السيد ادريس جطو عن معدل من 5 في المائة هذا رقم خاطئ جدا لأنه يرتكز على الفترة ما بين 2002- 2006 .
أما فترة انتداب الوزير الأول فهي الخمس سنوات ما بين 2003- 2007 لكنه لم يفعل سوى أنه اعتمد على سنة 2002 التي كانت سنة جيدة في حكومة اليوسفي، وألغى من حساباته سنة 2007 التي كانت سيئة.
فإذا أخذنا في الاعتبار سنتي 2003 و 2007، فإن معدل النمو لا يتعدى 4.3 في المائة
بصيغة أخرى، لم يرتفع معدل النمو بالمقارنة مع فترة اليوسفي رغم أننا استفدنا من الخوصصة التي ينبغي أن تصل، بعد عشر سنوات من الآن، إلى 85 مليار درهم
لقد كان من الطبيعي أن نسير إلى الأمام، لكن مع الأسف، كان العطب المطلق على مستوى النمو الاقتصادي.
بالنسبة إلى الفقر، انتقلنا من 20 إلى 14 في المائة وهنا أيضا الأمر خاطئ، لأننا نرتكز على قيمة الدولار لقياس الفقر بيد أن هذا الأخير انخفض والأمر نفسه بالنسبة إلى البطالة إننا نلجأ إلى الأجانب للقيام ببعض الأشغال، وهذا ما يظهر أن هناك العديد من القطاعات تفتقد اليد العاملة، في الوقت الذي نتوفر فيه على عدد كبير من العاطلين
وبخصوص تكلفة الواردات مقارنة مع الصادرات، فأعتبر أنه الفشل المطلق في تأهيل الاقتصاد المغربي.
ففي سنة 1997، حققنا 73.7 في المائة، بينما انتقلنا، سنة 2002، إلى 62 في المائة
واليوم بلغنا 51 في المائة رغم أن تقرير تأهيل الاقتصاد كان جاهزا في 1994 .
أما تقرير بنك المغرب فكان واضحا، إذ في مجال التنافسية نحن بصدد الخسارة، بل نتحدث أكثر عن الرشوة، والجميع يعرف الأرقام إننا نتحدث عن تقدم المغرب، هذا أكيد، وأنا شخصيا أعتبر أن المغاربة قد ركبوا قطار التنمية، وأن بعض الأقطاب تعرف تطورا مثل طنجة مع ميناء المتوسط، والسعيدية، لكن الأمر لا يتعلق بالمغرب العميق.
فهناك مشكل كبير على صعيد العالم القروي، لأن حوالي 200 ألف فرد جاؤوا ليثقلوا كاهل المدن ويساهموا في خلق مدن الصفيح، الشيء الذي يجعل من سياسة مدن بدون صفيح شيئا وهميا هناك أيضا عجز كبير في الميدان الفلاحي هذا في الوقت الذي نطمح في استقبال 10 ملايين سائح.ماذا سنوفر لهم من تغذية؟
ـ أنا شخصيا كنت ضد الإعلان عن رقم خاص بخلق 300 ألف منصب شغل، لأنه ما أن أعلن حزبا الاستقلال والاتحاد الاشتراكي عن أرقامهما، حتى وقعت مهاجمتهما في الواقع أعتقد أن محاربة البطالة لا ينبغي أن ترتبط بخلق مناصب شغل إذا رجعنا إلى الإحصائيات الرسمية، لقد خلقنا سنة 2006، 300 ألف شغل، منها 3000 في الوسط القروي، مقابل 42 ألفا في المجموع سنة 2005 فالانتقال من 42 ألف إلى 300 ألف خلال سنة واحدة يبقى أمرا محيرا ما يبرز أن هناك بالفعل مشكلة في ما يخص التعريف وتحديد البطالة
فلو اعتبرنا أن رعي الغنم عمل نشط بالنسبة إلى فتاة قروية، سيكون فعلا من السهل خلق حتى 20 مليون منصب شغل لهذا، فإن حزب العدالة والتنمية قرر العودة إلى المقاربة القديمة التي تعد مقاربة قروية حضرية فحاليا يسجل الوسط الحضري نسبة بطالة من 15.5 في المائة، ونحن نعتزم تقليصها إلى 12 في المائة.
أما في الوسط القروي، فسنعمل على تقليصها من 3.5 إلى 2.5 في المائة، ما يستدعي بشكل قوي وضع برامج لمحاربة الفقر والهشاشة والأمية.
ـ إذا حققنا معدل 7 في المائة من النمو، سيكون من السهل علينا اقتسام نتائج هذا النمو، لكن في حالة العكس أي عدم بلوغ هذا المعدل، فإن الرفع من سقف الحد الأدنى للأجور سيكون مستحيلا، وأظن أن حزب العدالة والتنمية بمستطاعه تحقيق هذا الرهان الذي يمثل تحديا كبيرا، وأقول إنه عندما نرغب في الذهاب إلى أبعد مدى في هذا الاتجاه، فإننا نكون ملزمين بتحديد أهداف عالية جدا .
وللإجابة عن السؤال، سأعطي 2500 درهم في الحد الأدنى للأجور، من خلال محاربة الرشوة، واليوم يقال إن هذه الآفة توازي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وفي وجهة نظري، فأنا مع اللاتسامح بهذا الخصوص.
ولكن علينا أن نكون صرحاء، فالرشوة ستستمر، والفرق هو أنني لن أتقبلها، وأعتزم الاشتغال في شراكة مع المجتمع المدني ومنح صفة المنفعة العامة لكل الجمعيات غير الحكومية، الراغبة في الانخراط في هذه المعركة، بما فيها ترانسبارنسي المغرب، وهذه الجمعيات ستساير الحكومة يدا في يد وليس وجها لوجه.
سنخوض حملة طوال سنة أو أكثر، وسنحاول استرجاع كل ما تبقى استخلاصه وهو في حدود 22 مليار درهم، ونحن في حزب العدالة والتنمية، نعتقد أن 50 في المائة لايمكن اسرجاعها، تبقى 11 مليار درهم، ولكن أمام استحالة استخلاص هذه المبالغ في مدة سنة، فقد جعلنا المدة ثلاث سنوات، حتى يسمح لنا هذا بالحصول على 3.5 مليار درهم سنويا.
ـ نعم، وهو المبلغ الذي يتجزأ كالتالي : ما تبقى استخلاصه 3.5 مليار درهم سنويا، الاقتصاد على المصاريف الضريبية : 2.5 مليار، محاربة التهرب و الغش الضريبي : 2 مليار، محاربة الرشوة : مليار واحد، عقلنة المصاريف : مليار واحد، وتوسيع الوعاء الضريبي : مليار واحد هذا إضافة إلى ما سيمكننا منه التعامل مع القيمة المضافة الاقتصادية للمقيمين، ومن أهدافنا جلب مليون مقيم أجنبي في أفق 2020، بمعدل 2000 أورو للشخص الواحد شهريا، وهذا ما سيسمح بتحصيل 24 مليار أورو.
والآن وحسب واقع الحال، فإن ستة ملايين سائح يجلبون لنا 50 مليار درهم وليس أورو
إذن حتى إذا بلغنا 10 ملايين سائح سوف نحقق بالكاد 70 مليار درهم ونحن، عكس ذلك، نطمح إلى 100 مليار درهم من القطاع السياحي بما فيه سياحة الإقامة التي تعتبر معادلة أساسية في هذا الإطار تونس وتركيا يعتبران في مرتبة متقدمة علينا، واسبانيا وجنوب فرنسا لم تبق فيها مساحة للمزيد، والمغرب في ظل هذا الوضع يتوفر على مخزون كبير وضخم يجب استغلاله.
ـ هناك صندوق المقاصة، الذي يستفيد منه الجميع، وما هو غير منطقي هنا، وأنا لن أقدم الكثير إذا قلت إن هذا الصندوق يجب حصر دعمه على الضعفاء فقط، وهذا مستحيل، إذن من أجل وضع رسوم التضامن، يجب استرجاع المبالغ التي استهلكت بتطبيق رسم تدريجي على الشطر الأخير من الماء والكهرباء، ورسم على السومة الكرائية في مستوى رسم السكن، خاصة عندما تتجاوز القيمة الكرائية 48 ألف درهم سنويا.
عقب ذلك، أمر إلى نقطة ستثير لامحالة الكثير من الكلام، وهي تطبيق الضريبة على أرباح الأسهم، التي تحدد الآن في 10 في المائة، ففي اعتقادي، فإنه ليس منطقيا أن شخصا يستثمر يؤدي 35 في المائة كضريبة على الشركات، في حين هناك شخص آخر لايبذل أي جهد، سوى ضخ مبلغ في مقاولة ذات ربح مادي يسترجعه بعد أشهر قليلة، ولا يؤدي سوى 10 في المائة .
٭ معروف عنكم أنكم حزب يمارس السياسة بمرجعية دينية، وبالضبط مرجعية إسلامية، مع العلم أن الدين هو مجال المطلق بينما السياسة هي عالم التوافقات، ما يدفعكم إلى استعمال الخطاب الديني لجذب فئة معينة من الناخبين مع العلم أن شكوكا تحوم حول قناعاتكم الديمقراطية ما ردكم؟
ـ لا أستغرب أن يشكل حزبنا قلقا هذا ضروري بالنسبة إلى وجودنا في الساحة، وإلا لكنا عنصرا محايدا وكون أن لنا مرجعية، فهذه قاعدة إذ لا يمكن أن نؤسس حزبا دون مرجعية
وليس هناك في العالم ما يمنع حزبا سياسيا من أن تكون له مرجعية، أو أن يقال له باأن هذه المرجعية أو تلك هي مرجعية متحفظ بشأنها ولا يمكن الرجوع إليها فعلى المستوى الدولي هناك أحزاب بمرجعية مسيحية أو يهودية بينما يجب أن يحرم ذلك فقط في العالم الإسلامي، لكن مادام الأمر ليس كذلك، لا أدري لماذا يؤاخذوننا فأي كان له الحق في هذه المرجعية الإسلامية وأنا أنتمي إلى مجتمع له حضارته وإرثه، وأعتبر أن الأمر يتعلق بمشروع مجتمعي كما باقي المشاريع، وبالتالي فأنا اندرج ضمن نظام قيم خاص بين كما يندرج الغرب في إرثه الخاص به.
ـ إن الترشيد الاقتصادي يتطلب أنه إذا كانت النسبة مربحة، يجب الايداع في البنك، لكن حقيقة تكلفة الأموال هي سيء آخر أنا لست ضد الربح، لكن المجهود المبذول لتحقيقه ليس هو نفسه مجهود المستثمرين ففي الاقتصاد، البورصة هي وسيلة والأساس هو أن تكون المقاولة تنافسية، وليس أن ندر المال دون أي ثقافة للتضامن وأعتقد أن المستثمر في البورصة سيكون سعيدا، حين يرى أن هناك متسولين أقل كما أن كل واحد سيرتاح حين يعلم أن 10 في المائة ستتوجه مباشرة إلى عمل منتج هنا حتما ستخلق علاقة الثقة بين المواطن وبلده وحكومته.
ـ هذا ما آمله فعلا، وفي كل الحالات، إذا لم أقم بهذا، فإن هذا من شأنه أن يدعو إلى إعادة النظر في التزاماتي الانتخابات الجماعية ستكون في سنة 2009، والعقوبات قد تسقط وفي حالة العكس سنجني نتائج أعمالنا فحين نقدم وعودا يجب الوفاء بها لكن نعلم أنه اليوم لايمكن مضاعفة الضريبة على الأرباح في البورصة بين عشية وضحاها
فخلال الخمس سنوات يمكن أن تكون نسبة 1 في المائة خلال السنة، وهكذا دواليك، تم إنه يمكننا دائما إيجاد توازن حسب تطور الوضع، لأنه لاينبغي أبدا إبعاد رؤوس الأموال وإلا لن نستطيع تحقيق 7 في المائة من النمو المطلوب، إذن فعلاقة الثقة ضرورية، إذ أن در الأموال يجب أن يكون لتعزيز المجهودات، وحين ذاك يمكنني مضاعفة الحصة إذا ما حافظت على ثقة الناس، لأن رأس المال هو الثقة.
ـ يجب إعادة النظر في النظام بشموليته قصد ترشيده فالأمر يحتاج إلى تنظيم على مستوى صندوق المقاصة الذي لاينبغي بتاتا إلغاؤه.
ـ لن نلغي صندوق المقاصة، لأن ذلك سيترجم بارتفاع مهول في أسعار المواد الأساسية
فإذا أردنا إلغاءه يجب أن نتوفر على حد أدنى للأجور من 3 آلاف و500 درهم إلى 4 آلاف درهم.
ـ هذا خاضع للمنتوجات ولاختيارات المستهلكين أعتقد أن لا أحد يعارض تسخير هذه الأموال للفقراء، وأن تبديدها هو الذي سيثير حفيظة المغاربة.
ـ يجب خلق فرص الشغل وتكوين الناس بالنسبة إلي، محاربة الهشاشة تبدأ بالتكوين، أي من المدرسة لكن إلى حين أن يعطي التكوين ثماره، يجب إيجاد شغل إننا حين نقف اليوم على نتائج التكوين المهني، نجد أن الحاصلين على الديبلومات لا يلجون فقط السوق المحلية، بل إنهم مطلوبون أيضا في الخارج، وبالتالي فالتكوين هو أساسي لمحاربة البطالة، لأنه يجثت الهشاشة من منبعها إننا نلتقي المنعشين الإسبان والفرنسيين الذين يعبرون عن استعدادهم لمساندتنا مقابل توظيف أشخاص مكونين لهذا على الجميع أن يذهب إلى المدرسة والعالم القروي يمثل أولوية في هذا المجال ينبغي أيضا التفكير في تصنيع الزراعة حتى يمكن أن نتوفر على قاطرة للتنمية، وفي الوقت نفسه يجب التفكير في زراعات ذات قيمة مضافة أكبر وهذا يستدعي مقاربة أخرى لفلاحتنا، وعلى الدولة أن تتكلف بوضع التجهيزات الأساسية، وتساهم في خلق التعاونيات، والأمر نفسه بالنسبة إلى العودة إلى نظام الثانويات الفلاحية، الذي كان سائدا في الماضي، لتثبيت القرويين في أرضهم وأماكنهم.
ـ إذا لم تكن لدينا ثقافة التنافسية، فلن نربح شيئا كما يجب إعادة الاعتبار إلى العمل اليدوي، وإعادة التفكير في برامجنا التعليمية لنجعلها مواكبة لمتطلبات الساعة.
ـ إعادة التفكير في تكوين المعلم وأن ننهض بمستوى التعليم التمهيدي والابتدائي، لأنهما الأساس، مع التفكير في وضعية المعلمين، الذين عليهم أن يشتغلوا في شروط محفزة، دون إغفال البرامج.
ـ حين يتسم الجو بالضباب، لا أحد يعرف أين يضع قدميه وهكذا، كل الأحزاب تريد أن تكون ضمن الأغلبية واليوم هناك بعض الأحزاب لا تغامر باتباع أحد إذا لم يكن الأمر مربحا
أما تحالفنا مع القوات المواطنة، فهو تحالف استراتيجي يتجاوز الاستحقاقات الحالية.
إن المغاربة شعب سعيد يحب الغناء، والشعب المغربي ظل يحب الاحتفال طيلة تاريخه، فبعد موسم الحصاد مثلا، يقصد الناس المواسم لقد ظل الإنسان المغربي دائما منفتحا وفي ملتقى الحضارات وبذلك فإن ثقافة الاحتفال تشكل جزءا من التراث لكن عند تنظيم مهرجان فإن كل طرف يفعل ذلك في مجاله، مع البقاء منفتحا، وقد استاء أهل الدار البيضاء من مشهد علب البيرة وحالة السكر في كل مكان، ونحن طلبنا فقط من الدولة أن تقوم بواجبها فهل يمنع طلب ذلك من أجل حماية مغاربة من آخرين؟ كانت لي فرصة الحديث مع أمير طلب مني موقفنا بشأن الكحول فطلبت منه أن نتوفر على قانون شبيه بالقانون الكندي، حيث يفرض التشريع هناك على مستهلكي الكحول تغطية القنينات في الشارع العام، وهذا من أجل حماية الأطفال إننا نطالب فقط بتطبيق القانون، ولا شيء أكثر من ذلك .
ـ يؤكد الخطاب الملكي على ضرورة تشجيع الأحزاب السياسية، وليس على ضرب مصداقيتها إن إعلان ترشيح عالي الهمة بدون انتماء سياسي سلوك مضى عصره، لأنها محاولة لإعادة الحياة إلى ظاهرة اللامنتمين (الساب)، التي كانت تشوش على الحياة السياسية المغربية، وأدت في مراحل سابقة إلى خلق أحزاب وعلى سبيل المثال، يطلب حزب العدالة والتنمية من إمام أو فقيه مسجد، عند إبداء رغبته في الترشح، أن يترك مهمته ستة أشهر على الأقل قبل موعد الحملة الانتخابية، ونحن نعرف أن إشعاع مسجد لا يتعدى كيلومترا واحدا أو كيلومترين، بينما عالي الهمة أقبل على هذا العمل قبل أقل من شهر، على موعد الحملة، علما بأنه معروف على الساحة الوطنية.
وأخذا بالاعتبار أن العديد من المقدمين والشيوخ لم يدركوا بعد أنه غادر مهمته بوزارة الداخلية مع ذلك، هناك جانب إيجابي في هذه المسألة، إذ أن أباطرة المال في الانتخابات لن يتجرأوا على الترشح أمام عالي الهمة.
ـ لدينا حظوظ أوفر للفوز في بن جرير وعالي الهمة الآن في حلبة المنافسة، هو الذي اختار اللعب هكذا، وسوف يتصرف طبقا لقواعد الانتخابات وربما نتواجه أيضا مع إدريس جطو في مكان آخر .
ـ لقد درست في فرنسا، واطلعت على كل التيارات الفكرية، ولولا التفكير النقدي لما كنت توفقت في دراستي ثم إنه مطلوب في الإسلام أن يفكر المرء قبل أن يؤمن فلو ولجت فضاء بدون تفكير نقدي لن أجد نفسي هنالك ولن أتوفق إن ما ينقص شبيبتنا هو القدرة على العمل ضمن المجموعة والجماعة، وهذان عاملان يفتقر إليهما نظامنا التربوي، فضلا عن روح التركيب الذي يظل مفقودا بالمرة .