أدين بتهمة استدراج أطفال للبغاء وإعداد محل للدعارة

سنة سجنا لإيرلندي بتهمة هتك عرض قاصر بأكادير

الأربعاء 15 غشت 2007 - 08:46

علمت "المغربية"أن ابتدائية أكادير أدانت، نهاية الأسبوع المنصرم، كروفست كريستوف جون، إيرلندي الجنسية، بسنة حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، بعد أن ثبت للهيئة القضائية تورطه في جرائم هتك عرض قاصر دون عنف، واستدراجه للبغاء، وتحريضه وتشجيعه على ذل

ورغم أن كروفست كريستوف جون، المزداد سنة 1941 بإيرلندا، المتزوج وله ثلاثة أولاد، والمقيم بقرية تغازوت بصفة مؤقتة، حاول أمام الهيئة، وخلال البحث التمهيدي والتفصيلي، إنكاره للأفعال المنسوبة إليه، فإن هيئة الحكم أدانته بالتهم، التي تأكد لها ثبوتها، من خلال التصريحات، خلال مختلف التحقيقات، التي جرت حول الملف، سواء من قبل الضابطة القضائية، أو وكيل الملك، أوالهيئة القضائية، التي حسمت في الملف.

وعرض الظنين على المحكمة، في جلستها الثانية ليوم الجمعة الأخير، في حالة اعتقال، إثر متابعته من قبل وكيل الملك بتهم هتك عرض قاصر بدون عنف واستدراج شخص قاصر للبغاء والشذوذ الجنسي وتشجيع السياحة الجنسية وتحريض قاصر على الدعارة وتشجيعه عليها وإعداد محل للدعارة، طبقا للفصول 484 و498 و499 و489 و479 و501 و503، نظرا لخطورة الفعل الجرمي الموجه إليه من قبل التحقيق، ولانعدام ضمانات الحضور.

وكانت الشرطة القضائية بالمركز القضائي للدرك الملكي بأكادير اعتقلت المواطن الإيرلندي، بعد أن استمعت إليه رفقة قائمة من الشهود المغاربة والأجانب.

وفتح تحقيق شامل حول ملف الاعتداء الجنسي من قبل الأجنبي على المسمى (ب عبد الناصر) الساكن بكاريان دايداي بأنزا، إثر الشكوى المباشرة، التي تقدم بها الضحية يوم 15 يونيو المنصرم، إذ أفاد أنه عندما كان يساعد الأجنبي الإيرلندي في مسكنه بتغازوت مقابل المال، تناول رفقة بعض الأطفال والشباب، تتراوح أعمارهم ما بين 12 و20 سنة، مشروبا غازيا، فقد على إثره وعيه، وقام الأجنبي في بداية الأمر بممارسة الجنس عليه بين الفخذين.

وأضاف في محضر أقواله أنه (القاصر) مكث مع الأجنبي حوالي سنة ونصف السنة تقريبا، وكان في البداية يمارس معه الجنس بين الفخذين، لكنه مع المدة بدأ يولج بدبره، كما أنه كان يتسلم منه مبلغ 100 درهم كل مرة كان يمارس فيها الأجنبي الجنس معه .

وأشار الضحية، الذي انقطع عن الدراسة سنة 2001، إلى أنه التقى الأجنبي عندما كان يبحث عن عمل بتغازوت، وعرض عليه الأخير أن يقدم له مساعدة على إنجاز جواز سفر لترحيله إلى الديار الإيرلندية، خاصة أنه كباقي الشباب، على حد قوله، مهووس بفكرة الهجرة إلى أوروبا، ويحتاج إلى العمل من أجل الحصول على المال.

ولم يتردد في تلبية دعوة الأجنبي، فاصطحبه إلى مسكنه، الذي وجد به مجموعة من الأطفال والشباب من تغازوت وأكادير.

وقال الضحية في تصريحاته إن كريستوف شاذ جنسيا، إذ كان يمارس الجنس على الأطفال في سن عبد الناصر، فيما كان الكبار يمارسون عليه الجنس، وكل ذلك مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 100 و200 درهم لكل واحد.

ورغم أن الأجنبي أنكر كل ما نسب إليه، مبررا سلوكه ومعرفته بالضحية إلى كونه يحب العمل الإنساني، وكان يساعد أسرته الفقيرة فقط، وأنه قام بتشغيله عنده في إطار هذه المساعدة، وأن الذي حرك الملف ضده له نزاع معه، فإن المشتكي الثاني (آ- عبد الله)، الذي تغيب عن جلسة المحاكمة ليوم الجمعة، صرح في محضر أقواله لدى الشرطة القضائية أن مشغله كريستوف، الذي يتوفر على أربع شقق بتاغزوت، اعتدى عليه جنسيا ثلاث مرات، بعد أن يقوم بتخديره وفقدانه الوعي.

من جهته أفاد (ل أ)، أحد الشهود، أنه يعرف الضحية منذ أربع سنوات بحكم تردده على شاطئ تغازوت، وكان يرافق الأجنبي الذي يعرفه جيدا منذ سنة 2000، كما تعرف على عائلته التي تربطه معها علاقة صداقة، وكان يشتغل معه كحارس للمنزل لمدة خمس سنوات، ربط خلالها علاقة غرامية مع إحدى بنات كريستوف، التي أنجزت له كل الوثائق المتعلقة بالهجرة .

وصرح أنه سافر معها إلى إيرلندا على أساس الزواج بها، ولما اكتشف أن كل عائلتها تتعاطى المحذرات بشتى أنواعها، عزف عن الزواج، كما أوضح في تصريحاته لدى الضابطة القضائية أنه كان على علم، كباقي سكان تغازوت، بأن المتهم يتعاطى الشذوذ الجنسي وممارسة الجنس على الأطفال والتعاطي للمخدرات.

وصرح (ز ر) شاهد آخر، كان يشتغل لدى الأجنبي الإيرلندي، أن كريستوف كان يستدرج القاصرين لممارسة الجنس عليهم، فيما يستدرج البالغين لممارسة الشذوذ في ما بينهم بالتناوب، مؤكدا أنه شاهد ذلك بأم عينه أكثر من مرة، وأن كريستوف حاول التحرش به جنسيا وقام بضربه.

وأضاف أنه شاهد الأجنبي وهو يسلم المشروبات الغازية بعدما يضع فيها مخدرا للقاصرين ليمارس عليهم الجنس بعد فقدانهم الوعي.

كما قال حارس ليلي بتغازوت أن كريستوف كان يستدرج بعض الأطفال القاصرين إلى شقته، كما يتردد عليه بعض الشباب البالغين، وأفاد أن شقة الأجنبي لها باب ثان يؤدي مباشرة إلى البحر، وهو الذي يدخل منه بعض القاصرين إلى شقته ليلا، بعيدا عن الأنظار والشبهات.




تابعونا على فيسبوك