العرض سيغطي الطلب على 59 مليون لتر مبستر

حرب الحليب لن تقع في رمضان المقبل

الأربعاء 15 غشت 2007 - 08:43

تفيد المعطيات المتوفرة لدى وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، وكذا مهنيي القطاع، من منتجي ومصنعي الحليب والجمعيات الممثلة لهم، أن تزويد السوق المحلية بالحليب ومشتقاته لن يطرح أي مشاكل تذكر، وأن حرب هذه المادة، التي كانت غذتها تحذيرات المهنيين م

وذكرت وزارة، في بلاغ لها أول أمس الاثنين، أن العرض المتوقع من الحليب المصنع سيمكن من تغطية الطلب، خلال شهر رمضان المقبل.

وقالت الوزارة إن عرض الحليب ومشتقاته خلال شهر رمضان يصل إلى حوالي 72 مليون لتر، من بينها 59 مليون لتر من الحليب المبستر، و13 مليون لتر من الحليب المبستر في درجة حرارة عالية.

وأوضح البلاغ أنه مع اقتراب الشهر الكريم، أجرت الوزارة، بتعاون مع مهنيي القطاع، تقييما للعرض من الحليب ومشتقاته، أبرزت نتائجه أن عرض رمضان المقبل يتجاوز بنسبة 3.4 في المائة مثيله المسجل في رمضان المنصرم، في حين قدرت وصول الطلب على الحليب إلى 65 مليون لتر، أي بزيادة قدرها 3.2 في المائة، بالمقارنة مع الطلب المسجل خلال شهر رمضان الماضي.

وبحسب الوزارة، فإن زيادة العرض من الحليب خلال الستة أشهر الثانية من 2007 تعزى إلى الجهود، التي بذلت لتحسين إنتاج الحليب، وكذا من خلال استيراد 8 آلاف عجلة، وتطوير تقنية الأعلاف في عدد من المناطق، علاوة على التحكم في الوضعية الصحية للأبقار .

ومن جهة أخرى، ذكر البلاغ أن التساقطات المطرية المسجلة خلال شهر أبريل الماضي، كانت لها انعكاسات إيجابية على إنتاج الحليب على الصعيد الوطني.

وكان مراقبون ومهنيون حذروا من أنه إذا ما استمر الإنتاج بالوتيرة الحالية ستشهد الأسواق المغربية أزمة خانقة في مادة الحليب، باعتراف أيضا من وزارة الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري نفسها، التي قدرت الانخفاض المرتقب في إنتاج الحليب بأزيد من 15 في المائة، في جل مناطق المملكة، نتيجة الجفاف، الذي ضرب الموسم الفلاحي، والذي أدى إلى نقص في الموفورات الكلئية قدر بأزيد من 3 ملايير وحدة علفية، الشيء الذي دفع إلى عقد عدة اجتماعات ماراطونية بين وزارتي الفلاحة والصناعة والتجارة، من جهة، ومهنيي القطاع من منتجي ومصنعي الحليب والجمعيات الممثلة لهم، من جهة ثانية، لبحث أنجع السبل لتجنب الأزمة المرتقبة، التي تفيد كل التقديرات أنها ستتفاقم بحدة خلال شهر رمضان المقبل.

وخلصت هذه الاجتماعات والمشاورات إلى إعداد مشروع قرار حول الإعفاء المؤقت للرسوم الجمركية على الحليب المجفف الخالي من الدهون، وعلى الحليب المعقم، على أساس أن يستمر الإعفاء إلى حدود 31 دجنبر المقبل بالنسبة إلى النوع الأول، وما بين 15غشت الجاري و15 أكتوبر المقبل بالنسبة إلى النوع الثاني، بحسب ما ذكر امحند العنصر، وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري، في معرض رده على سؤال آني بمجلس المستشارين قبل نهاية السنة التشريعية، الذي أبرز أن الجفاف أدى إلى ارتفاع أثمان المواد الغذائية للماشية وانخفاض مرتقب في إنتاج الحليب سيفوق 15 في المائة في جل مناطق المملكة، مشيرا إلى أن معظم البلدان المنتجة والمصدرة لهذه المادة عرفت ظرفية مماثلة، إذ أثر الجفاف سلبا على وفرة الحليب في السوق العالمية، وبالتالي على مستوى الأسعار، وخاصة بالنسبة إلى الحليب الخالي من الدهون المستعمل في صنع مشتقات الحليب.

وسجل أن أسعار هذه المادة ارتفعت من 2500 دولار للطن خلال سنة 2006، إلى أزيد من 4 آلاف دولار للطن حاليا في السوق العالمية، متوقعا أن يستمر هذا الارتفاع طيلة سنة 2007 .

وكانت نشرة الفيدرالية الوطنية للصناعة الغذائية أفادت أن إنتاج الحليب يظل دون القدرات الفلاحية للمغرب، إذ لا يزال السوق المحلي يزود بنسبة 15 في المائة من هذه المادة عن طريق الاستيراد، مؤكدة أن اعتماد السوق المحلي على الواردات يتزايد سنة بعد أخرى.

وعللت النشرة هذا الوضع بتخبط القطاع في مشاكل عديدة، إذ تعاني بنيات فرع تربية المواشي سوء التنظيم وهيمنة وحدات الإنتاج الفلاحية الصغيرة، وأشارت إلى أن أزيد من 85 في المائة من مربي الأبقار لا يتوفرون سوى على قطعان صغيرة لا يتعدى القطيع الواحد منها أربعة رؤوس في وقت يحظر فيه استيراد العجول الحلوب منذ سنة 2000 ، إضافة إلى ضعف معدل انخراط المربين في التعاونيات، الذي لا يتجاوز 25 في المائة.

من جهة أخرى، يرى خبراء ومهنيون أن مضاعفة الإنتاج الوطني للحليب ثلاث مرات في أفق 2010 يتطلب إنتاج 900 مليون وحدة علفية إضافية، يجري توزيعها في إنتاج العلف على المناطق المسقية بنحو 80 في المائة، والمناطق البورية بمعدل 20 في المائة.




تابعونا على فيسبوك