المنظمة غير الحكومية المروجة للاتهامات ترفض المثول أمام لجنة التحقيق

أدلة أخرى على براءة الجنود المغاربة من تهمة الاستغلال الجنسي

الثلاثاء 14 غشت 2007 - 08:56

لم يظهر ما يثبت مزاعم حول تورط جنود من التجريدة المغربية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة في كوت ديفوار، في استغلال جنسي مفترض، على عكس ما روجته بعصض وسائل الإعلام.

ونقلت وكالة المغرب العربي عن مصدر من مدينة ببواكي (380 كلم عن أبيدجان) تأكيده أن أي فتاة من الضحايا المزعومة لم تحضر أمام لجنة تحقيق شكلت لهذه الغاية.

وكان المغرب والأمم المتحدة قد شكلا لجنة للتحقيق في مزاعم الاستغلال الجنسي ضد فتيات إيفواريات. بدأت اللجنة أشغالها يوم الأربعاء الماضي، إلا أن المصدر نفسه أكد أن أي ضحية مفترضة لاستغلالات جنسية من قبل عناصر التجريدة المغربية لم تحضر لتقديم شهادتها أمام المحققين المغاربة والأممين.

وبخصوص منظمة غير حكومية محلية كانت وراء مزاعم تتعلق بالاستغلال الجنسي ضد الجنود المغاربة، قال المصدر نفسه إن تلك المنظمة عجزت عن تقديم أي حجة على اتهاماتها، بل أكثر فإنها تعرقل عمل لجنة التحقيق برفضها إجراء اختبارات الحمض النووي.
وكان فريق تحقيق من ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية ومن أعضاء بعثة الأمم المتحدة العاملة في كوت ديفوار، وكذا من مكتب مصالح المراقبة الداخلية التابع للأمم المتحدة، قد شرع في الأربعاء الماضي في عملية التحقيق ميدانيا في مدينة بواكي، بعدما وضع برنامج عمل في العاصمة الإيفوارية أبيدجان.

وفي إشارة أخرى على سقوط الاتهامات ضد الجنود المغاربة، كانت وكالة الأنباء الافريقية قد ذكرت مؤخرا، استنادا إلى وثيقة داخلية للأمم المتحدة، أن ثلاثة عشر فتاة في بواكي اعترفن بأنه جرى التغرير بهن من طرف هذه المنظمة غير الحكومية لكي يتهمن الجنودا لمغاربة بالاستغلال الجنسي.

وفي جلسة استماع مع المسؤولة عن مكتب حقوق الإنسان بالقطاع الشرقي للبعثة الأممية في كوت ديفوار، يومي 23 و24 يوليوز الماضي، كانت هؤلاء الفتيات قد صرحن بأن "ممثلة منظمة محلية غير حكومية غررت بهن، إذ أغوتهن بمساعدتهن ودعمهن" مقابل تقديم شهادتهن ضد الجنود المغاربة.

كما سبق لسكان بواكي أن وجهوا عريضة لقيادة بعثة الأمم المتحدة في كوت ديفوار، أعربوا فيها عن تضامنهم مع الجنود المغاربة، ونددوا بمزاعم الاستغلال الجنسي التي جرى تحريكها ضدهم. وأكد موقعو العريضة، ومن بينهم مسؤولون محليون، "إننا ننتفض ضد أي رحيل للجنود المغاربة، ونعتبر أنهم يقومون بالمهمة الموكلة لهم بطريقة لا غبار عليها".

وقال الموقعون على عريضة موجهة إلى قائد القوات الأممية بكوت ديفوار "إننا ننتفض ضد أي رحيل للمغاربة، ونعتبر أنهم يضطلعون إلى حدود الآن بمهامهم بطريقة لا يمكن مؤاخذتهم عليها".

ويوجد بين الموقعين، فضلا عن مسؤولين محليين، مواطنون نقلت عنهم الوكالة قولهم بخصوص الادعاءات الموجهة ضد التجريدة المغربية، إن الأمر يتعلق بادعاءات "مفبركة" تستهدف الجنود المغاربة.

وأضاف المصدر ذاته أن سكان بروهو، بتوجيههم عريضة إلى ممثلي الأمم المتحدة، "يسعون من جانبهم إلى تقديم الحقيقة كما يرونها"، وشهاداتهم في حق التجريدة المغربية.

وحذرت الصحيفة الإيفوارية "24 أور"، الأسبوع الماضي، من مخاطر التلاعب بالآراء لأغراض مبيتة، بعد فتح خط أخضر للتنديد بالادعاءات المتعلقة بالاستغلال الجنسي المنسوبة إلى أفراد من التجريدة المغربية، مما يفتح إمكانية تعويض ضحايا محتملين.
وأكدت الصحيفة تحت عنوان "قبعات زرق مغاربة متهمين بالاستغلال الجنسي: ما لم يجر الافصاح عنه"، أنه جرى "فتح خط أخضر لاستقبال شهادات، وكما عاينا ذلك مؤخرا مع حالة التعويضات المرتبطة بنفايات سامة لشركة أجنبية، فإن غاية الحصول على أرباح محتملة ساهمت في الرفع من عدد المكالمات".

وعلى إثر تك الاتهامات كانت قيادة القوات الأممية العاملة في كوت ديفوار قد فرضت على الجنود المغاربة البقاء في ثكنتهم في انتظار نتائج التحقيق.

إلا أن "القوات الجديدة"، التي يرأسها الوزير الأول الإيفواري غيوم سورو، طالبت برفع إجراء إبقاء الجنود المغاربة داخل ثكنتهم، واصفا إياه بأنه "غير ملائم في حق تجريدة برمتها أبانت عن فعاليتها"، بينما دخل مسلسل السلام بكوت ديفوار مرحلته الفعلية بعد التوقيع على اتفاق واغادوغو.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء أيضا عن المتحدث باسم بعثة الأمم المتحدة بكوت ديفوار حمادون توري، أن إبقاء الجنود المغاربة داخل ثكنتهم, كان إجراء "تحفظيا ووقائيا"، اتخذ في انتظار نتائج التحقيق "المعمق"، الذي يجريه حاليا الفريق المشترك للتحقيق، مضيفا أن هذا الاجراء لا يشكك في العمل الجيد الذي يؤديه أفراد التجريدة المغربية لتعزيز السلم بكوت ديفوار.




تابعونا على فيسبوك