شكلت اليقظة الأمنية وحالة الاستنفار في مختلف جهات المملكة، إضافة إلى الحصار المضروب على تحركات عناصر السلفية الجهادية، عاملا أساسيا ساهم، حسب ما أكدت مصادر متطابقة لـ "المغربية"، في إفشال عملية إرهابية استهدفت حوالي الثانية عشرة والنصف ظهر أمس الاثنين حاف
وأوضحت المصادر ذاتها أن شابا يبلغ من العمر 23 سنة، حاول تفجير قنينة غاز صغيرة من سعة 3 لترات، وسط حافلة كانت تقل سياحا بساحة الهديم، غير أن يقظة سائق الحافلة، حالت دون تنفيذ هذه المحاولة الإرهابية اليائسة، إذ انفجرت القنينة قبل بلوغ الهدف، مخلفة إصابة حاملها بجروج بليغة، أدت إلى بتر إحدى يديه، ونقل على إثرها إلى المستشفى العسكري لتلقي العلاجات.
وذكرت المصادر أن الحادث لم يسجل أي ضحايا آخرين ولا خسائر مادية.
وتضاربت إفادات المصادر حول هوية الانفجاري، بين من يقول إنه من مكناس، ومن يذهب إلى أنه قدم من تازة خصيصا لهذه العملية، كما تضاربت الإفادات بين من يذهب إلى أنه كان بمفرده، فيما يقدر شهود أنه كان مرفوقا بشخصين لاذا بالفرار.
ومباشرة عقب وقوع التفجير طوقت عناصر الأمن الساحة، وفتحت تحقيقا في الموضوع
وجاء هذا التطور في سياق التأهب الأمني، الذي تباشره السلطات الأمنية، والذي جرى رفعه إلى أقصى مستوياته، التي وصلت إلى تكليف مختلف الأجهزة الأمنية برفع حالة الاستنفار في صفوفها، وتكليف أفرادها بضرورة التأكد من هوية الأشخاص المشكوك فيهم، وكذا مراقبة ما يحملونه من أشياء مشبوهة، خاصة في الأماكن التي تعج بالسياح
وتتضمن التعليمات الصادرة في هذا الشأن كذلك ضرورة مراقبة كل العناصر المحسوبة على تيار السلفية الجهادية.
يذكر أن المصالح الأمنية التابعة لولاية الأمن بمكناس، كانت اعتقلت، في فبراير المنصرم، سبعة عناصر تنتمي لخلية إرهابية بحي البراملة الهامشي، الذي كانت تنشط فيه سابقا خلية الرباع والحنوشي.
وأفادت المصادر أن هذه العناصر كانت أنهت استعداداتها للقيام بعمليات تستهدف عدة مصالح ومنشآت عسكرية وسياحية، إذ عثر في حوزة الموقوفين، الذين تتراوح أعمارهم مابين 22 و30 سنة، على هواتف محمولة وأقراص مدمجة وكتب دينية تدعو إلى (التطرف)، وعلى خرائط وصور لمؤسسات محددة، ما يحمل على الاعتقاد بأنها كانت ضمن أهداف الهجمات المحتملة.