ما زال حزب "الشورى والاستقلال" يتخبط في المشاكل التي يسميها منظموها من أطر المكتب السياسي بالمسيرة الإنقاذية، في حين يصفها عبد الواحد معاش الأمين العام للحزب بالانقلابية .
وفي اللقاء الصحافي الذي نظمه أطر الحركة التصحيحية والمتمثلون في الأمين العام محمد مكنيف والمكتب السياسي للحزب، أكد أعضاء هذه الحركة أن المكتب السياسي، قرر اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية اللازمة واللجوء إلى القضاء لحماية مصالح الحزب من تصرفات الأمين العام السابق واستمراره بالتحدث باسم الحزب وانتحال صفة أمين عام، بعد أن نزعها عنه المؤتمر الاستثنائي الأخير متعهدين بالعمل لمشاركة الحزب في استحقاقات 7 شتنبر المقبل.
كما التزم أعضاء هذه الحركة في تتبع الشكوى التي تقدم بها المجلس الوطني في يوليوز الماضي إلى المجلس الأعلى للحسابات ضد الأمين العام المقال معاش بخصوص تبديده أموال وممتلكات الحزب علاوة على المصادقة على قرار نقل المقر المركزي للحزب من الدارالبيضاء إلى الرباط طبقا لمقررات المؤتمر.
وأوضح مكنيف في معرض رده على أسئلة للمغربية حول شرعية إقالة معاش أن المؤتمر الاستثنائي قام بإقالة معاش بعد رفضه الاستجابة للدعوى التي وجهت له عبر مفوض قضائي للحضور إلى المؤتمر والإجابة عن أسئلة الشوريين بخصوص أوضاع الحزب وماليته وممتلكاته، مضيفا أن إقالة معاش"شيء عادي"وتتماشى مع ميثاق الحزب وجاءت نتيجة التهميش الذي عانه منه أعضاء الحزب من طرف معاش وبعض الاختلاسات التي قام بها، مما دفع العديد من المتتبعين للشأن الحزبي ينعتون الحزب »ببوتيك« يفتح فقط في وقت الانتخابات.
وأشار إلى أنه لو كانت "القيادة صالحة لأوقفت المؤتمر الاستثنائي، خاصة أن القانون يخول لها ذلك".
وقال مكنيف، في رده على سؤال حول عدم تكرار الأمين الحالي للحزب نفس تجربة معاش، أن الأمين العام لن ينفرد بالسلطة وسيشتغل في إطار جماعي، كما أن المكتب السياسي، ملزم بعقد اجتماعين في السنة كما تم تقنين عمل لجنة المالية التي ستقوم بتحضير مشروع الصرف وتقدمه للمكتب السياسي الذي يناقشه ويصادق عليه في حين يقوم الأمين العام بتنفيذ قرارات الصرف مؤكدا أن "الجسد الشوري بخير وعرف صخ دماء جديدة".
وأكد مكنيف في ما يخص البرنامج الانتخابي، الذي أعده الحزب لخوض الانتخابات أنه يرتكز على الحفاظ على كرامة جميع المواطنين وذلك من خلال توفير السكن اللائق والتشغيل والتمدرس المجاني وتشجيع القطاع الخاص وإعادة النظر في منهجية التعليم الحالية وتعميم التغطية الصحية وتدعيم البنيات التحتية.
كما يتعهد الحزب في المجال الاقتصادي بتشجيع الشركات الداخلية والاستثمار الخارجي والداخلي.
أما في المجال السياسي فيلتزم الشوريون على تفعيل الدبلوماسية الخارجية.
وكانت المسيرة الإنقاذية للحزب انطلقت في يونيو الماضي بمدينة سلا باجتماع المجلس الوطني في دورة استثنائية كرد فعل على تنظيم معاش مؤتمر الملاءمة في اليوم نفسه بوجدة، متهمين إياه بتهريب المؤتمر وعمد إلى رفع دعوى قضائية بالمحكمة التي أصدرت من خلال هيئتين مختلفتين حكمين في القضية نفسها أكد أولهما على أن والي مدينة وجدة، هو المخول قانونيا للنظر في شرعية هذا المؤتمر وتدقيق النظر في تفاصيله الأمنية والإدارية مع منح المشتكين حق التوجه إلى المحكمة الإدارية للطعن في شرعية أو خروقات المؤتمر، في حين انتدبت المحكمة في الحكم الثاني عونا قضائيا يرافق المحامي داخل قاعة المؤتمر.