الأمن المغربي والإسباني يشددان الحراسة في ممر طاراخال

استنفار أمني في باب سبتة بسبب تهديدات إرهابية جديدة

السبت 11 غشت 2007 - 08:55

قررت الشرطة المغربية والإسبانية، أول أمس الخميس، الزيادة في تكثيف التعاون وتشديد الحراسة في ممر طاراخال في المدينة المغربية المحتلة سبتة، اليوم (السبت)وغدا (الأحد)، في خضم عملية العبور.

وإيجاد السبل المناسبة لاحتواء ما يسببه هذا الإجراء من مشاكل الازدحام ووقوف عدد هائل من السيارات، إضافة إلى انتظارات المرور الطويلة، بهدف الدخول أو الخروج من وإلى المغرب.

وربطت تقارير إسبانية تشديد المراقبة بالزيارة المفاجئة للوزير المغربي المنتدب في الداخلية سابقا، فؤاد عالي الهمة، إلى باب سبتة، الأسبوع الماضي، إضافة إلى ورود أنباء عن تهديدات إرهابية جديدة.

وذكرت مصادر إسبانية مسؤولة أن التعاون المغربي الإسباني في مجال مكافحة الإرهاب يسير بشكل جيد، مشيدة بحنكة عناصر الشرطة، والجهود المتواصلة، التي يبذلها الطرفان لتأمين حسن سير عملية المراقبة والتفتيش.

وأفادت مصادر أمنية من نقطة العبور، أن إجراء الرفع من وتيرة الحراسة والزيادة في التشديدات الأمنية، جاء إثر معلومات جديدة حول فرضية توجيه تهديدات إرهابية إلى كل من إسبانيا والمغرب، موضحة أن هذا ما زاد من حدة الازدحام، خاصة في ساعات الذروة اليومية، التي تتوافد فيها أعداد كبيرة من الأشخاص، من مهاجرين مغاربة مقيمين في الخارج، منهم من هم في طريق العودة إلى بلد الإقامة، ومنهم من يدخل لقضاء عطلته في المغرب، إضافة إلى مواطنين مغاربة يمارسون التجارة وينتقلون يوميا بين المغرب وإسبانيا، عبر الحدود الوهمية في سبتة. .

وأضافت المصادر ذاتها أن مبادرة التأهب واليقظة لمواجهة التهديدات الإرهابية ضد أمن كل من المغرب وإسبانيا جد مرتفعة وسارية المفعول، موضحة أنه جرى دعم الحراسة بإضافة عناصر من شرطة البلدين، بهدف التمكن من الكشف عن كل مشتبه في انتمائه إلى إحدى التنظيمات الإرهابية عند دخوله أو خروجه من وإلى أحد البلدين الجارين.

وأشارت يومية "إلبوبلو دي ثيوتا" (شعب سبتة)، الإسبانية، أن هناك عدة أسباب زادت من ضرورة رفع تشديد الأمن إلى مستوياته القصوى، منها أنه خلال الأيام الأخيرة من مهرجان سبتة السنوي، حاول مواطن مغربي التسلل إلى المغرب، عبر باب سبتة، اشتبه في كونه غير عادي.

وأضافت الجريدة أن تشديد المراقبة جاء بعد الزيارة المفاجئة للوزير المغربي المنتدب في الداخلية سابقا، فؤاد عالي الهمة، إلى باب سبتة، إذ لوحظت سلبيات على مستوى الحراسة والمراقبة، وتجاوزات في التأكد من هوية الأشخاص المارين، خاصة في فترة أعلن فيها المغرب عن انطلاق خطة لمكافحة كل تهديد إرهابي محتمل يستهدف أمنه واستقراره.

كما بلور المغرب عدة تدابير يتعين العمل بها لضمان سلامة المواطنين والممتلكات، إضافة إلى تفعيل مخطط اليقظة الوطني، في مواجهة مخططات الإرهابيين، وكشف مقاربة جديدة في موضوع الأمن، باتخاذ إجراءات صارمة، أهمها الرفع من درجة التأهب إلى الحد الأقصى، وتعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف أرجاء البلاد، خاصة المناطق الحدودية الحساسة، وانتشار أفضل لقوات الأمن من جهتها، أوضحت جريدة "20 منوتوس.إيس" (20 دقيقة) الإلكترونية، التي تصدر في سبتة، أن الإجراءات الأمنية لصد ضربات إرهابية محتملة، تسببت، أول أمس الخميس، بمنطقة طرخال، في ازدحام كبير ووقوف طابور طويل لأكثر من 200 سيارة.

وأكدت اليومية، استنادا إلى معلومات أدلى بها عناصر من شرطة الحدود الإسبانية، أن السلطات المغربية ضاعفت من عدد رجال الأمن والمراقبة، مضيفة أنه من المنتظر أن تعرف المنطقة الحدودية بين المغرب وإسبانيا اختناقا أكبر خلال الأيام المقبلة، موازاة مع الرفع من وتيرة التفتيش والحراسة، واقتراب فترة عودة المهاجرين المغاربة إلى بلدان الإقامة في أوروبا.




تابعونا على فيسبوك