الجولة الثانية من المفاوضات تنطلق غدا في غياب الهمة

المغرب يعود إلى مانهاست من موقع قوة

الخميس 09 غشت 2007 - 23:30

تنطلق غدا، الجمعة، الجولة الثانية من مفاوضات مانهاست، بضاحية نيويورك، بين المغرب وجبهة البوليساريو حول مشروع الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب كحل سياسي للمشكل المفتعل حول الصحراء المغربية.

يعود الوفد المغربي إلى مانهاست للمشاركة في مفاوضات تستمر يومي 10 و11 غشت، وهو معزز بقوة الجبهة الداخلية والإجماع الوطني حول مشروع الحكم الذاتي، الذي جرت صياغته بطريقة ديموقراطية، وكذا بالدعم الدولي الواسع المعبر عنه من طرف مجلس الأمن الدولي وعدة دول كبرى.

وبعد النقط الإيجابية لفائدة مشروع الحكم الذاتي، وانعقاد الجولة الأولى من المفاوضات قبل حوالي شهرين، حرص جلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش، يوم 30 يوليوز، على التذكير بجدية المشروع كإطار لتسوية سياسية مقبولة من جميع الأطراف، ضمن سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

وأكد جلالة الملك بالخصوص أن المغرب، الذي شارك بحسن نية في الجولة الأولى، على استعداد دائم للتفاوض على الحكم الذاتي فقط، كل الحكم الذاتي، ولاشيء غير الحكم الذاتي، مضيفا جلالته أن الحكم الذاتي المتوافق حوله لن يكون إلا في إطار سيادة المملكة المغربية الكاملة والدائمة، غير القابلة للتصرف، والتي لا مساومة فيها ووحدتها الوطنية المتلاحمة، التي لاتفريط فيها، وحوزتها الترابية غير القابلة للتجزئة .

كما شدد جلالة الملك على عزم المغرب الصادق على التفاوض الجاد
ومهما يكن مسار المفاوضات شاقا وطويلا، فإن يدنا ستبقى ممدودة إلى كل الأطراف الحقيقية المعنية بالتسوية السياسية لهذا النزاع المفتعل، لإقناعها بالفرصة التاريخية، التي تتيحها .

بخصوص الجولة الجديدة من المفاوضات قال مصدر مأذون من وزارة الداخلية إن الوفد المغربي المفاوض كان سيتوجه إلى نيويورك يوم أمس، الأربعاء.

وأوضح المصدر نفسه أن فؤاد عالي الهمة، الذي أعفي بطلب منه من منصب الوزير المنتدب في الداخلية لن يكون ضمن الوفد المفاوض.

ورأس الوفد المغربي في الجولة الأولى وزير الداخلية شكيب بنموسى، وضم الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، وخليهن ولد الرشيد، رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وشخصيات أخرى.

وحسب جمعية الصحراء المغربية لم توجه دعوة إلى صحافيين من وسائل الإعلام المغربية لمرافقة الوفد المفاوض في الجولة الثانية، على عكس ما حصل في الجولة الأولى.

وتجري المفاوضات تحت إشراف منظمة الأمم المتحدة، التي كانت قد ثمنت، من خلال قرار مجلس الأمن الدولي 1754، المقترح المغربي لإقامة حكم ذاتي في الأقاليم الصحراوية، تحت سيادة المغرب، يمنح الصحراويين حق تسيير شؤونهم المحلية.

وجرت الجولة الأولى من المفاوضات يومي 18 و19 يونيو الماضي، في أجواء اعتبرت من طرف الأمم المتحدة إيجابية ومشجعة.

وحظي مشروع المغرب حول الحكم الذاتي بدعم الدول الكبرى الفاعلة على الساحة الدولية، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، الأمر الذي أربك البوليساريو .

وكان الموقف الأميركي الداعم للحل السياسي، على أساس المقترح المغربي، قد تجدد من خلال بيان قرئ في الأمم المتحدة يوم 11 يوليوز اعتبرت فيه الولايات المتحدة أن المبادرة المغربية بشأن منح الصحراء حكما ذاتيا، والتي قدمت في شهر أبريل الماضي لمنظمة الأمم المتحدة ، تحترم مبدأ تقرير المصير.

وبهذا فإن الولايات المتحدة تدعم المغرب في اختياراته، عبر التأكيد على أن حكما ذاتيا ذا دلالة يعد السبيل الواعد والواقعي لتسوية قضية الصحراء، وكذا من خلال اعتبار مبادرة المغرب مرنة وتتضمن تنظيم استفتاء يحترم مبدأ تقرير المصير

وأكدت الولايات المتحدة، على لسان مساعدة مندوبها لدى الأمم المتحدة جاكي ساندرز، أنها أخذت علما مجددا بالمبادرة المغربية، مشيدة بالجهود الجدية وذات المصداقية، التي يبذلها المغرب للدفع بالمسلسل نحو التسوية.

وتعتبر الولايات المتحدة، في السياق نفسه، أن الحكم الذاتي المقترح من قبل المغرب يشكل السبيل الواقعي والواعد لتسوية قضية الصحراء.




تابعونا على فيسبوك