بتعليمات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشرف وزير الداخلية، شكيب بنموسى، أول أمس الاثنين، بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، على تسليم شيوخ القبائل الصحراوية ظهائر مولوية شريفة وأوسمة ملكية سامية أنعم بها عليهم جلالة الملك بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد.
وجرى ذلك في حفل نظم لهذه الغاية بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، تلا خلاله القاضي محمد الحدادي نص الظهير الملكي الشريف الذي تفضل جلالة الملك فأنعم به على خدام جنابه الشريف، تنويها وإشادة من جلالته بوطنيتهم الصادقة وعلى ما يتحلون به من خصال الغيرة الوطنية والوفاء لثوابت المملكة ومقدساتها.
وجرى أثناء هذا الحفل الذي حضره رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهنا ولد الرشيد، والأمين العام للمجلس، ماء العينين ماء العينين بنخليهنا، والسفير المتجول إبراهيم حكيم، وولاة وعمال الأقاليم الجنوبية، إضافة إلى عدد من الولاة والعمال بوزارة الداخلية، وعدد من البرلمانين ورؤساء المجالس المنتخبة بالجهات الجنوبية الثلاثة، وفعاليات محلية، توشيح شيوخ القبائل الصحراوية بأوسمة ملكية سامية تقديرا لهم على تعبئتهم الكاملة في صفوف القبائل التي ينتمون إليها وينهضون بمهمة تأطيرها، ودورهم الفعال في خدمة رعايا صاحب الجلالة والاهتمام بقضاياهم وشؤونهم الخاصة والعامة بكل ما يقتضيه هذا العمل من جدية وصدق وإخلاص وتعلق بأهداب العرش العلوي المجيد.
وأبرز وزير الداخلية، في كلمة ألقاها بهذه المناسبة، أن هذا التكريم الملكي السامي المتمثل في منح شيوخ القبائل الصحراوية ظهائر شريفة هو امتداد لما جرت عليه العادة المرعية عبر مراحل تاريخ المملكة الشريفة من خلال الإنعام على خدام العرش العلوي المجيد بظهائر شريفة تحمل في مضمونها توجيهات سامية لخدمة الرعايا وضمان مظاهر التوقير والاحترام.
وأشار إلى أنه "تنفيذا للتعليمات الملكية المطاعة، فإن الظهائر الشريفة المتعلقة بالشيوخ الذين سيحلون محل بعض الشيوخ المتوفين والذين لم تجر بعد تسوية وضعيتهم من طرف القبائل المعنية ستسلم إليهم في حفل خاص سينظم لهذه الغاية بمجرد إنهاء الإجراءات السالفة الذكر".
وأبلغ بنموسى شيوخ القبائل الصحراوية عطف ورضى صاحب الجلالة لما برهنوا عنه دائما من وطنية صادقة، وتمسك دائم بالوحدة الترابية للمملكة، وتعلق متين بالعرش العلوي المجيد وخدمة رعايا جلالته في هذه الأقاليم.
وأوضح مدى العناية والاهتمام اللذين يوليهما جلالة الملك محمد السادس لرعاياه الأوفياء بالأقاليم الجنوبية، وأيضا حرص جلالته من خلال الزيارات الميمونة التي يقوم بها لهذه الأقاليم على الاطلاع عن كثب على أحوال سكانها والوقوف الميداني على انشغالاتهم وانتظاراتهم وإعطاء الانطلاقة للعديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية
وذكر وزير الداخلية بأن هذه الزيارات تشكل مناسبة »يعبر فيها السكان عن تعلقهم بأهداب العرش العلوي المجيد والتفافهم حول شخص جلالته للدفاع عن عدالة وحدتنا الترابية وتأكيد مغربية أقاليمنا الصحراوية".
ومضى بنموسى قائلا "وإيمانا من جلالته بفعالية ما يقوم به شيوخ القبائل الصحراوية في أوساط قبائلهم من عمل جاد ومخلص ومتواصل في الدفاع عن الوحدة الترابية، والوفاء للمقدسات، وما يضطلعون به من جليل الأعمال ومن كفاح مستمر للدفاع عن وحدة وطننا العزيز ومواصلة العمل المرتبط بالاهتمام بقضايا وشؤون أفراد قبائلكم، فقد اقتضى النظر السديد لمولانا أمير المؤمنين، أدام الله عزه وعلاه، الإنعام عليكم بظهير مولوي شريف وبأوسمة ملكية سامية تقديرا من جلالته لكم ولما عهد فيكم من عمل دؤوب وإخلاص في العمل متسم بالجدية والمصداقية والتفاني في خدمة الأعتاب الشريفة".
وعلى صعيد آخر، ذكر وزير الداخلية بمبادرة منح الأقاليم الجنوبية المسترجعة حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة المغربية واحترام الوحدة الترابية للبلاد التي اعلن عنها جلالة الملك في خطابه السامي ليوم 25 مارس 2006 بمدينة العيون، وكذا بفقرات من الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى الثامنة لعيد العرش المجيد بخصوص وحدة المغرب الترابية .
وقال وزير الداخلية »أملنا كبير في أن تمكن الجولة المقبلة من المفاوضات المرتقبة يومي 10 و11 غشت الجاري بمانهاست الأطراف من الانخراط بحسن نية في مفاوضات جدية من أجل التقدم باتجاه حل هذا الملف"، مضيفا أن المغرب "وهو يفاوض إخواننا يواصل في الآن نفسه بكل إصرار مجهوداته التنموية في المنطقة إيمانا منه بأن العمل الحقيقي يجب أن يكون في صالح رعايا صاحب الجلالة وتلبية حاجياتهم الاقتصادية والاجتماعية في مجالات الشغل والسكن والصحة وغيرها من المجالات الأخرى".
ودعا شيوخ القبائل الصحراوية إلى أن يساهموا إلى جانب السلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة وكل الفاعلين في الدفاع عن مغربية الصحراء ومضاعفة كل الجهود وحشد كل الطاقات في سبيل بلورة المبادرة الوطنية السامية الرامية إلى إيجاد حل تفاوضي لهذا النزاع المفتعل والمعاكس لكل الحقائق التاريخية التي أكدت وتؤكد باستمرار مغربية الصحراء.
وهنأ بنموسى شيوخ القبائل الصحراوية على الإنعام المولوي السامي الذي حظوا به، معربا عن الأمل في أن يكون حافزا لهم على مواصلة جهودهم ومهامهم بتفان وإخلاص مؤكدا أن وزارة الداخلية على استعداد تام لدراسة وتطبيق الاقتراحات التي يقدمونها بحكم معرفتهم بقضايا السكان ووطنيتهم وإخلاصهم لله وللوطن والملك.