قال إمام مسجد، أول أمس الاثنين، إن مخربين أضرموا النار في سيارته خارج المسجد الواقع بمدينة ميلانو الإيطالية، فيما وصفه بأنه هجوم ذو دوافع دينية بعد أشهر من التهديدات.
وقال الإمام المغربي المولد، حميد زرياتي، القائم بأعمال نائب مدير المركز الإسلامي في سيجراتي شرقي وسط ميلانو، إن احتراق السيارة خلال الليل تسبب في تدمير عدد من نوافذ المسجد، وصبغ الجدار الخارجي باللون الأسود لكن لم يصب أحد ويضم المبنى المركز الثقافي والمسجد، حيث يتوافد نحو 700 إلى الصلاة.
وأبلغ زرياتي (24 عام) رويترز أنه شاهد أحد المخربين نحو منتصف الليل، وهو يلقي ما يمكن أن يكون قنبلة حارقة قبل أن يركب سيارة يقودها شخص آخر وينطلق بها
وقال زرياتي في منتصف الليل، سمعت أول انفجار، ثم نظرت من النافذة فوجدت سيارتي مشتعلة السيارة انفجرت ولم يتبق منها شيء
ورفضت الشرطة التعقيب، وذكرت وسائل إعلام إيطالية في وقت سابق، أن الشرطة لم تستبعد أي احتمال بعد، بما في ذلك أن يكون الانفجار حادثا عارضا
وقال زرياتي إنه لا يعتقد أن المخربين كان يستهدفونه هو بالتحديد لأنه لم يصل للمركز إلا قبل عدة أسابيع
وقال لا يوجد سبب لأن يستهدفني أحد على وجه التحديد لأنني مستجد
لا أعرف أحدا
لذا لم يكن (الهجوم) موجها ضدي بل ضد المسجد
وأعتقد أنه شكل من أشكال رهبة الأجانب ومن التطرف الإيديولوجي الديني
ويأتي الحادث بعد اعتقال إمام الشهر الماضي اتهمته الشرطة بأنه يقود مدرسة تدريب للإرهاب خارج مسجده في بيروجيا بوسط إيطاليا
ويضغط ثلاثة من الساسة للمصادقة على مشروع لإنشاء سجل قومي للأئمة الذين ليست لهم سوابق جنائية في مسعى إلى استئصال جذور التطرف
ودعا بعض الساسة الشرطة لتشديد مراقبة أئمة المساجد في إيطاليا وكانت قوات الأمن الإيطالية اعتقلت يوم 21 يوليوز المنصرم ثلاثة مغاربة مقيمين في بيروجا (وسط) بشبهة قيامهم بأنشطة إرهابية
وقالت الشرطة إنها تعتقد أن الرجال الموقوفين، وهم إمام مسجد واثنان من مساعديه، استخدموا المسجد الواقع في بونتي فلتشينو بضواحي بيروجا كمعسكر تدريب للإرهاب الدولي
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية عن المحققين قولهم إن الشبكة التي جرى تفكيكها تنتمي إلى تيار جهادي، وقد تكون مقربة من تنظيم القاعدة .
وتتهم النيابة هؤلاء الأشخاص، الذين لم تكشف هوياتهم، قبل أن يتبين أن الإمام المغربي يحمل اسم المصطفى قرشي، بالتدرب على تنفيذ أعمال إرهابية، وفقا للمصدر نفسه .
ويشتبه في أن هذه الخلية عمدت إلى تدريب أعضائها على استعمال السلاح والمتفجرات والمواد السامة، بحسب المحققين
وفيما اعتقل الأشخاص الثلاثة، واصلت قوات الأمن تنفيذ عمليات تفتيش في إطار العملية ذاتها
وشاركت في العملية أجهزة مكافحة الإرهاب في منطقة أومبريا (وسط)، إضافة إلى أجهزة العاصمة الإيطالية
ونقلت الوكالة عن الشرطيين قولهم إن التحقيق كشف أن المتهمين حصلوا من مواقع آمنة على الإنترنت على تعليمات لإنتاج أسلحة واستخدامها وطريقة الوصول إلى مناطق النزاع وطريقة قيادة طائرة بوينغ 747.
ومن بين الملفات التي جرى تحميلها من الانترنت تعليمات حول كيفية التعامل مع السموم والانفجارات وإرسال رسائل مشفرة عبر الكومبيوتر
وأوضحت وزارة الداخلية أن مشتبها به رابعاً كانت السلطات تبحث عنه، اتضح أنه محتجز في سجن دولة أجنبية ولم تحدد الوزارة تلك الدولة
ونقلت الوكالة عن مسؤول كبير في شرطة مكافحة الإرهاب كارلو دي ستيفانو "نستطيع التأكيد اننا كشفنا وفككنا مدرسة حقيقية للإرهاب تندرج في نظام إرهابي تمارسه شبكات صغيرة تتحرك بشكل مستقل"
وهنأ وزير الداخلية الإيطالي جوليانو أماتو الشرطة، وقال إن احتمال استخدام متشددين لمسجد يسبب قلقا بالغا، وأضاف في بيان "هذا يوضح ضرورة مراقبة مكان يجب أن يستخدم فقط للأنشطة الدينية"
ولم تكد تمر 24 ساعة على هذه العملية، حتى أعلنت الشرطة الإيطالية أنها عثرت على مواد كيماوية سامة يمكن استخدامها في صناعة المتفجرات في منزل الإمام المغربي المصطفى قرشي، وصادرت الشرطة أفلاما وملفات على الانترنت قالت إنها كانت تستخدم للتدريب على القتال.
وفي منزل الإمام قالت الشرطة إنها عثرت على عشرات الزجاجات داخل ثلاثة براميل تحوي عدة مواد كيماوية يمكن بمزجها مع منتجات أخرى أكثر توافرا أن يصنع منها عبوات ناسفة
وقالت رويترز إن الاعتقالات أثارت صدمة في إيطاليا، التي على النقيض من بريطانيا وإسبانيا لم تشهد هجمات من متطرفين أصوليين
وقالت الشرطة إنها فتشت 23 عنوانا في المنطقة، وأن المسجد كان يستغل لتجنيد وتدريب إرهابيين دوليين، وقال امام بيروجيا عبد القادر لصحيفة ايل ماسيجارو اليومية أنه اجتمع مع الإمام المعتقل ولم يكن لديه ما يدعوه للاشتباه في أنه متطرف، لكنه أضاف بأنه لم يكن يعرفه حق المعرفة
لكن ذلك لم يمنع أن يدعو روبرتو كالديرولي وهو عضو بمجلس الشيوخ عن حزب الرابطة الشمالية المعارض إلى إغلاق كل المساجد في إيطاليا وعدم السماح لها بفتح أبوابها مرة أخرى، إلا بعد التأكد من عدم وجود أنشطة غير مشروعة بها.