أشار تقرير في الجزائر إلى زيادة الصلة بين الإرهابيين في المنطقة المغاربية، من خلال العثور على مغربي وثلاثة تونسيين ضمن مقاتلين أجانب، من بين 13 إسلاميا متشددا قتلوا في هجوم للجيش الجزائري على مخابئ لتنظيم القاعدة، شرق البلاد.
وقالت صحيفة ليبرتيه الجزائرية، وهي تعتبر حسنة الاطلاع على القضايا الأمنية في الجزائر، إن مغربيا وثلاثة تونسيين كانوا بين إرهابيين قتلوا بالقرب من الحدود التونسية في منطقة تبسة، على بعد 630 كلم شرق الجزائر العاصمة.
ونقلت الصحيفة أمس عن مصادر أمنية قولها إنه أمكن تحديد هوية ستة أشخاص من بين مجموع القتلى بمساعدة من أجهزة الأمن في الدول الثلاث، الجزائر والمغرب وتونس، موضحة أن المتشددين قتلوا في هجوم للجيش الجزائري يوم فاتح غشت ضد مجموعة من تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وأضافت ليبرتيه أن الستة كانوا مطلوبين لانتمائهم إلى جناح القاعدة في شمال إفريقيا.
وتعزز التعاون الأمني بين البلدان المغاربية في مواجهة الأعمال والتهديدات الإرهابية للقاعدة والجماعات المتشددة المرتبطة بها، والتي هددت الفترة الأخيرة بضرب أهداف في شمال إفريقيا وفي أوروبا.
وكانت قوات الأمن الجزائرية قد أعلنت في ماي أنها اعتقلت ثلاثة ليبيين في الجزائر العاصمة كانوا يخططون للانضمام إلى جناح القاعدة في شمال إفريقيا
كما قتل في تونس 14 مسلحا في اشتباكات مع قوات الأمن في العاصمة وحولها في ديسمبر ويناير، في اضطرابات نادرة في هذا البلد الذي كان قد تمكن من تطويق نشاط الإسلاميين المتطرفين.
وقالت آنذاك جماعة تطلق على نفسها شباب التوحيد والجهاد بتونس إن المسلحين ينتمون إليها، بينما قالت السلطات لا توجد منظمة بهذا الاسم لكنها أقرت بأن المسلحين، من الإسلاميين المتشددين الذين كانوا يحملون تفاصيل عن سفارات أجنبية
وتقدر الصحف الجزائرية أن عشرات الأشخاص من الدول المجاورة دخلوا إلى الجزائر للتدرب مع القاعدة في المغرب الإسلامي خلال الأشهر الأخيرة، لكن لا توجد معلومات مؤكدة بشأن حجم وجودهم.
وكانت القاعدة في المغرب الإسلامي قد هددت في يوليوز الماضي في بيان على شبكة الإنترنت أنها تخطط لحملة عنف ضد الكفار والقوات الحكومية في المنطقة المغاربية وحثت المسلمين على الابتعاد عن الأهداف المحتملة.
وغيرت المجموعة الإرهابية، التي كانت تعرف في السابق باسم 4الجماعة السلفية للدعوة والقتالتاكتيكها وأصبحت تحمل اسم القاعدة في المغرب الإسلامي4، وتحولت من شن غارات خاطفة في المناطق الريفية إلى تنفيذ تفجيرات كبيرة في المدن
وأدى هجوم ثلاثي إلى مقتل33 شخصا في العاصمة الجزائرية في أبريل الماضي، بينما شهد المغرب تفجيرات انتحارية في الدارالبيضاء في الفترة نفسها.
وقتل عدد يصل إلى 200 ألف شخص في الجزائر منذ اندلاع العنف في عام 1992
وتراجع العنف في السنوات الأخيرة، لكن بعض الهجمات الدامية استمرت، وبصفة أساسية في منطقة القبائل شرقي العاصمة الجزائر.