عادت سلطات سبتة المحتلة، نهاية الأسبوع المنصرم، إلى إخضاع الخبز المغربي من جديد إلى مراقبة مشددة، بإصدار أوامر صارمة إلى الشرطة المحلية لفرض رقابة شديدة على دخول الخبز المغربي، ومعاقبة كل من ضبط وهو يتاجر فيه أويهربه.
وجرى تفعيل هذه القرارات بعد أن عبرت جمعية صانعي الخبز في المدينة عن تضرر تجارتهم وتراجع نسبة الأرباح جراء دخول الخبز المغربي، ونتيجة الضغوط التي يمارسها لوبي صناع الخبز، المساند من طرف نقابة العمال
وأفادت يومية أكرو أنفورماثيون الإلكترونية، استنادا إلى وكالة الأنباء الإسبانية إيفي، في عددها الصادر السبت الماضي، أن أصحاب المخازن الإسبان قدموا شكوى لبلدية المدينة، بأن الإسبان جميعا يتهافتون على الخبز المغربي، الذي يأتي من تطوان وضواحيها، خاصة بعد أن أخذ عمدة سبتة يشجع استعمال اليد العاملة الأسيوية، بدل المغاربة، ما ترتب عنه تدني جودة الخبز الإسباني.
وأضافت اليومية أن رئيس جمعية صانعي الخبز في سبتة المحتلة، خوصي مانويل رويث، دعا خلال لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام الإسبانية، إلى تشديد المراقبة حتى لا يبقى الخبز المغربي يباع في أحياء المدينة.
كما طلب رئيس الجمعية من سلطات الاحتلال اتخاذ قرار تجاه المشكلة وفرض رقابة على دخول الخبز المغربي
وجاءت شكوى الخبازين السبتيين بعد كساد نشاطهم وتكبدهم خسائر مادية مهمة قدرت بما يناهز 4 ملايين أورو سنويا، إضافة إلى صرف نسبة مهمة من العمال وإغلاق 3 مخابز خلال خمس سنوات.
وأكدت مصادر مطلعة من المدينة لـ »المغربية« أن مراقبة دخول الخبز بدأت منذ فبراير الماضي، إذ اتخذت إجراءات خاصة من طرف عناصر الجمارك في طارخال، وأيضا في مختلف الأسواق المحلية، بهدف منع تسرب الخبز المغربي الذي يفضله مغاربة المدينة والإسبان على حد سواء، ويستهلكونه بكثرة، لكونه ألذ من أنواع الخبز الأخرى الموجودة في الأسواق المحلية.
وأفادت المصادر ذاتها أن صانعي الخبر بالمدينة سيجتمعون الأسبوع المقبل مع ممثلين عن الحكومة المنتدبة وبحث سبل دعم وتحديث القطاع، وتقديم مساعدات مادية لإنقاذ القطاع من الإفلاس، وأيضا تحدي التنافسية بالعمل على تقليص الكميات التي تدخل عبر طاراخال.
ووصلت انتقادات الخبازين الإسبان إلى القول إن الخبز المغربي لا يتعدى وزنه 200 غرام، وأنه يباع بـ 60 سنتيما، في حين أن سعره في الفنيدق يتراوح ما بين 15 و20 سنتيما
وعبرت، من جهتها، نقابة الاتحاد العام للشغالين في إسبانيا، عن تنديدها جراء تضرر صناعة الخبز في المدينة، إذ شهدت أكبر أزمة في تاريخها، مدعية أن الخبز المغربي يخترق الحدود الوهمية بطريقة غير شرعية، ودون الخضوع إلى »أدنى مراقبة