فتيات من بواكي يعترفن بتلفيق التهمة مقابل المال

براءة الجنود المغاربة تتعزز في كوت ديفوار

الإثنين 06 غشت 2007 - 09:26

رفض سكان بورهو, البلدة الموجودة على بعد 25 كلم من مدينة بواكي، حيث تنتشر تجريدة مغربية لحفظ السلام في الكوت ديفوار، أن يرحل الجنود المغاربة عن منطقتهم.

ونقلت وكالة "أوروبا بريس" أول أمس السبت أن السكان متشبثون ببقاء التجريدة المغربية "لدورها الفعال في حفظ سلامة المواطنين"
واحتج أهل بلدة بورهو ضد المحاولات اليائسة التي تهدف للنيل من سمعة الجنود المغاربة، موضحين في عريضة نشرتها وكالة الأنباء الإفريقية (أبا)، أن سلوك المغاربة "لم يكن يوما محط مؤاخذة".

وقال مجموعة من شباب المنطقة "بصفتنا نمثل ضمير بلدتنا، فإننا نشهد على سلوك الجنود المغاربة القويم ونرفض أن يغادروا منطقتنا"، بدعوى اتهامهم بالتحرش ضد فتيات إفواريات
ويبلغ قوام التجريدة المغربية بكوت ديفوار 732 فردا. وأكد شاب من بورهو أن الجنود المغاربة واجهوا ببسالة قطاع الطرق "وصارت حياة الناس هنا أكثر طمأنينة".

وأوضح أنطوان اسومان كواسي، مسؤول عن مجموعات الدفاع عن النفس بالبلدة ذاتها، في رسالة بعث بها إلى قائد قوات الأمم المتحدة بالكوت ديفوار الجنرال أموسو، ان كل الاتهامات ضد الجنود المغاربة مجرد "أكاذيب مفبركة".

واعترفت بالفعل 13 فتاة من بواكي بأنه جرى إغراؤهن من أجل اتهام الجنود المغاربة بارتكاب تحرشات جنسية

وكتبت وكالة (أبا)، أن هؤلاء الفتيات، اللائي جرى الاستماع إليهن يومي 23 و24 يوليوز الماضي من قبل المسؤولة بمكتب حقوق الإنسان بالقطاع الشرقي للبعثة الأممية, صرحن بأنهن كن ضحايا إغراء من جانب ممثلة منظمة غير حكومية محلية لتقديم المساعدة والرعاية (مال، وأغطية، وملابس)، من أجل الإدلاء بشهادتهن ضد الجنود المغاربة

وقالت ماري كوفي (21 سنة)، إن امرأة تدعى فيفيان وعدتهن بمبالغ مالية مقابل اتهام الجنود المغاربة "وطلبت منا أن نكذب أمام المحققين بخصوص سننا الحقيقي ونقول إننا قاصرات"

من جهتها, اعترفت مريم كوني (23 سنة)، بأنها لا تحس بالخجل أو الخوف وهي تقول الحقيقة للصحافة، لأن ما اتهمت به الجنود المغاربة كان فضيعا و"كله كذب".
وأضافت أن "المرأة التي كانت تدفعني مع مجموعة من فتيات القرية للكذب مقابل المال والأغطية, قالت لنا ذات يوم إذا أنجبنا طفلا أسود نقول إن والده من الجنود الغانيين، وإذا كان أسمر نقول من المغاربة".

من بواكي إلى تاونات

جرت الجمعة الماضي بأبيدجان مراسم نقل جثمان القائد محمد شمال من التجريدة المغربية لحفظ السلام في الكوت ديفوار الذي توفي (وفاة طبيعية) صباح يوم 28 يوليوز الماضي.

وحضر هذه المراسم التي نظمت بمقر الأمم المتحدة للكوت ديفوار بأبيدجان، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالنيابة أبو موسى, وقائد قوات الأمم المتحدة بالكوت ديفوار الجنرال أموسو, والجنرال دوبريكاد باحمو محمد والوفد العسكري المرافق له وكذا آمال حجي القائم بأعمال سفارة المغرب بالكوت ديفوار .

كما حضر المراسم المسؤولون المدنيون والعسكريون ببعثة الأمم المتحدة للكوت ديفوار وكذا ممثلو مختلف التجريدات الأجنبية المشاركة في القوة الأممية لحفظ السلام بالكوت ديفوار وقوة الحماية العسكرية الفرنسية بالكوت ديفوار (ليكورن) .

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد أبو موسى بـ "السلوك المثالي" للفقيد، الذي "كان يتمتع بسمعة طيبة"، مبرزا التجربة التي يتوفر عليها كضابط في المشاة و»مواقفه المهنية والإنسانية المتميزة في خدمة مهام حفظ السلام" .

ونوه بـ "مهنية التجريدة المغربية"، مؤكدا أن "هذا ليس غريبا أبدا عن سياسة المملكة المغربية التي ساهمت منذ سنة 1960 في أنشطة الأمم المتحدة، عبر نشر أزيد من46 ألفا من القبعات الزرق، وفي نجاح عمليات حفظ السلام في العالم".
كما التمس المسؤول الأممي من حجي، باسم الأمم المتحدة، نقل "مواساته العميقة وتعاطفه المتجدد إلى السلطات العليا المغربية".

ونقل جثمان الفقيد أول أمس السبت إلى المغرب على أن يوارى الثرى في تاونات




تابعونا على فيسبوك