حرزني : الانتهاء من موضوع جبر الضرر الفردي لا يعني أن الملف طوي بشكل نهائي

1295 ملفا لمغاربة مجهولي المصير و23676 مستفيدا من التعويض

السبت 04 غشت 2007 - 22:30

قال أحمد حرزني، رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، إن انتهاء المجلس من موضوع جبر الضرر الفردي لا يعني أن الملف طوي بشكل نهائي، حيث لا تزال هناك ملفات عالقة وتحتاج إلى التمحيص .

وأعلن حرزني أن عدد الملفات الموضوعة لدى هيئة الإنصاف والمصالحة وهيئة التحكيم المستقلة للتعويض بلغ 21732 ملفا منها 17032 وضعت لدى هيئة الإنصاف والمصالحة
وأضاف حرزني أن حوالي 11706 حصلوا على تعويضات مالية، في حين اكتفى 7 بالمطالبة بدرهم رمزي وحصلت 12 ألف عائلة على تغطية صحية، وجرى إدماج 814 اجتماعيا وسويت أوضاع إدارية لـ 502 ملف.

أما عدد المستفيدين من التعويض بالهيئتين، فقدره حرزني بـ 23676 ملفا بغلاف مالي فاق 15 مليار سنتيم.

وتحدث حرزني خلال لقاء نظمه المجلس، أمس الجمعة، لتقديم حصيلة جبر الضرر الفردي، عن الفئات التي فضلت أن تطالب بدرهم رمزي عن ما عانته في الماضي، وتوزيع البطاقات الأولى للمستفيدين من التغطية الصحية من ضحايا الانتهاكات الجسيمة في الماضي، والذين لا يتوفرون على نظام تغطية صحية آخر.

وفي ما يخص مجهولي المصير، قال إن مجموع الملفات التي عولجت ناهز 1295، منهم 84 توفوا بمراكز الاحتجاز كما أكدت قرائن قوية أن 275 توفوا بمراكز الاعتقال التعسفي، في حين نفذ حكم إعدام في حق 79 شخصا.وقدر عدد ضحايا الأحداث الاجتماعية من 1965 إلى 1990 بـ 293 شخصا.

وأكد حرزني خلال اللقاء الذي خصص أيضا لتقديم بيانات عن ما توصل إليه المجلس في مجال التعويضات الفردية وحول قرار المجلس الاستشاري المتعلق بتتبع وملاحظة ورصد الانتخابات المقبلة، أن عدد المتوفين خلال الاشتباكات المسلحة وصل إلى 7 من مجموعة الشافعي، و2 من مجموعة شيخ العرب، و144 في مجموعة الأقاليم الجنوبية، مضيفا أن عدد الأشخاص الذين جرى تسليمهم للصليب الأحمر الدولي خلال أكتوبر 1996 بلغ بالأقاليم الجنوبية 67 حالة، أما الحالات التي لا علاقة لها بالاختفاء القسري، فناهزت 322 حالة.

وقدر المجلس الحالات التي لا تتوفر بشأنها قرائن قوية على الاختفاء القسري بـ 17 حالة، في حين لا تزال 5 حالات تستدعي مزيدا من التحريات كملف المهدي بن بركة والحسين المانوزي.

وأشار حرزني بهذا الصدد أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لم يتوقف عن البحث والتنقيب في هذه القضايا، مؤكدا أن النتائج »متواضعة نظرا لتشعب هذه القضايا
وأكد حرزني أن المجلس كيفما كان الحال سيبقى مدرجا هذه القضايا ضمن جدول أعماله إلى أن تنجلي الحقيقة، رغم تعقد هذا الملف نظرا لكون عدد من الشهود وافتهم المنية وتورط بعض الجهات الأجنبية التي لا يتوفر المجلس على سلطة عليها.

وقال في الكلمة التي أفتتح بها هذا اللقاء الذي يدخل ضمن استراتيجية المجلس التواصلية مع الرأي العام، إن العدالة الانتقالية من المنظور المغربي تشير في معناها القريب من سياق تسوية المشاكل والآثار المترتبة عن الانتهاكات المرتكبة في الماضي إلى محاولة تطبيق شكل من العدالة ملائم لمرحلة الانتقال التي تشهدها الدولة والمجتمع.

وأضاف أن من بين مميزات هذا الشكل من العدالة أنها تضع الضحية في صلب معالجتها وفي مقدمة اهتماماتها«، مشيرا إلى أن هذه التجربة »خصت الأولوية لمبدأ إقرار الحقيقة حول الانتهاكات وحرصت على أن يقع هذا الإقرار بشكل علني من خلال التناظر والمناقشة بصفة جماعية وبصفة مفتوحة داخل المجتمع .

وأبرز حرزني أن الحقيقة لا تتمثل في الحقائق المجردة حول الانتهاكات الجسيمة المرتكبة فقط، بل في تحليل وتفسير هذه الانتهاكات في سياقاتها التاريخية والاجتماعية والسياسية كنمط من أنماط القمع، الذي تم نهجه لفرض أسلوب في تدبير الشؤون العامة، بهدف فرض رؤية أحادية في تدبير الشأن العام ومراقبة النخب بغية تحييدها أو التقليل من دورها .

وأوضح أنه لم يكن القصد من المصالحة الصلح بين الضحية والمسؤول عن الانتهاكات وإنما المصالحة السياسية والاجتماعية، بحكم أن المصالحة السياسية غالبا ما تسبق الأشكال الأخرى من المصالحة.




تابعونا على فيسبوك