بأمر من صاحب الجلالة

وفد مهم يطلع على المشاريع التنموية بإقليم خنيفرة

السبت 04 غشت 2007 - 23:55

بأمر من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، توجه وفد مهم، أول أمس الخميس، إلى دوار أنفكو (إقليم خنيفرة)،للاطلاع على مشاريع التنمية، وفك العزلة عن هذه البلدة، التي عانت في الشتاء الماضي من موجة برد قارس.

وقدم للوفد، الذي ضم زليخة نصري، مستشارة جلالة الملك، وشكيب بنموسى وزير الداخلية، ومحمد الشيخ بيد الله وزير الصحة، والجنرال دو كور دارمي حسني بنسليمان قائد الدرك الملكي، في عين المكان توضيحات حول المشاريع المنجزة في المنطقة أو التي يجري إنجازها أو المبرمجة من طرف القطاعات الوزارية المعنية أو في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ولا تهم هذه المشاريع دوار أنفكو فقط، بل مجموع الدواوير والجماعات التابعة لقيادة تونفيت.

وعقد الوفد بعد ذلك اجتماعا مع السكان المحليين للوقوف على حاجياتهم واطلاعهم على مدى تقدم المشاريع المنجزة في المنطقة.

وأكد شكيب بنموسى، في تدخل له بالمناسبة، العطف والرضى والاهتمام البالغ الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرعاياه الأوفياء بهذه المنطقة العزيزة من المملكة، موضحا أن هذه الزيارة تأتي في أعقاب العمل الذي قامت به لجنة مركزية تضم ممثلي عدة قطاعات وزارية جرى إيفادها بأمر مولوي سام، خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 يناير الماضي، للالتقاء بالسكان المحليين قصد الوقوف عن قرب على حاجياتها ومتطلباتها الملحة، وذلك على إثر موجة البرد القارس التي اجتاحت، خلال فصل الشتاء من السنة المنصرمة، منطقة تونفيت بصفة عامة ودوار أنفكو بصفة خاصة، نتجت عنها وفيات في صفوف الأطفال والرضع.

وذكر بنموسى بأن اللجنة وضعت، في أعقاب مهمتها تقريرا مفصلا استنادا إلى الحاجيات التي عبر عنها السكان المحليون، الشيء الذي مكن من تحديد العديد من الأولويات، منها فك العزلة وشق الطرق وفتح المسالك وتحسين الخدمات في مجال الصحة والتربية والتمدرس، وتغطية الدواوير بشكبة الهاتف المحمول، وتقريب الإدارة من المواطنين والحماية من الفيضانات والتزويد بالماء الصالح للشرب، والتطهير السائل، إضافة إلى استصلاح السواقي وقنوات الري وتعزيز الأنشطة المدرة للدخل وبناء المرافق الجماعية والمراكز الاجتماعية.

وأضاف بنموسى أنه بناء على ذلك جرى إعداد برنامج استعجالي للتدخل على المدى القصير والمتوسط يتضمن عدة مشاريع تستجيب لحاجيات سكان المنطقة، موضحا أنه جرى برمجة العديد من المشاريع من أجل فك العزلة عن المنطقة، مثل تشييد طريق تربط تونفيت بإملشيل )إقليم الرشيدية(، تمتد على مسافة 97 كلم، بغلاف مالي يبلغ 145 مليون درهم.

وأبرز أنه سيجري الانتهاء من مقطع أكوديم/أنمزي( 15 كلم) في أكتوبر المقبل وأكد أن الحكومة منكبة على تعبئة الموارد المالية الضرورية لإخراج هذه المشاريع إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، وأن الدراسات التقنية ستكون جاهزة في غضون الشهرين المقبلين.

وبخصوص محور الصحة، وتنفيذا للبرنامج الاستعجالي المسطر، أشار بنموسى إلى أن وزارة الصحة عملت على تعزيز الأطر الطبية بالمراكز الصحية القروية تونفيت وأكوديم وبواظيل، وذلك من أجل توفير الخدمات الصحية لسكان هذه المناطق.

كما أشار إلى أنه تقرر توسيع المستوصف القروي لانمزي، وبناء مستوصف بدوار أنفكو، فضلا عن المساعدات الإضافية المقدمة لفائدة المركز الصحي لتونفيت والمتمثلة في كميات مهمة من الأدوية والمقدرة قيمتها بأربعة ملايين سنتيم.

وأفاد في هذا الصدد أنه جرى، في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، اقتناء سيارة إسعاف لفائدة الجماعة القروية أكوديم، مضيفا أن الأشغال جارية لبناء دار الأمومة بالمركز الصحي لتونفيت والتي سيستفيد منها سكان المنطقة برمتها.

وفي ما يتعلق بمشكل تغطية شبكة الهاتف المحمول، أشار بنموسى إلى أنه بعد اللجوء إلى حل مؤقت بواسطة شاحنات متنقلة، جرى وضعها بكل من أكوديم وأنفكو، فإن اتصالات المغرب خصصت اعتمادات مالية تفوق مليار سنتيم من أجل بناء محطات ثابتة لتغطية هذه المناطق بشبكة الهاتف في أفق تعميمها على كافة الدواوير الأخرى
كما تطرق، من جهة أخرى، إلى اتخاذ إجراءات لتقريب الإدارة الترابية وإحداث نقاط لبيع بطائق التعبئة واستخلاص فواتير الكهرباء، وذلك نزولا عند رغبة السكان .

وذكر الوزير برصد اعتمادات مالية تفوق500 مليون سنتيم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والبرنامج الاستعجالي الممول من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية من أجل حماية الدواوير من الفيضانات وجلب الماء الصالح للشرب والتطهير السائل واستصلاح السواقي وقنوات الري، مبرزا أيضا بأن الجماعات القروية التابعة لقيادة تونفيت استفادت برسم سنتي 2006 و2007 من مبلغ مالي يفوق مليارا و200 مليون سنتيم، ستخصص لتمويل مشاريع تتعلق بالأنشطة المدرة للدخل وبناء المرافق الجماعية والمراكز الاجتماعية.

وأكد بنموسى من جهة أخرى، أن إنجاز هذه المشاريع يتطلب تضافر جهود الجميع والانخراط بشكل فعلي في ترسيخ ثقافة التضامن والتكافل مع المناطق الجبلية وخلق فرص للشغل في أفق النهوض بالعنصر البشري.

كما أكد وزير الداخلية للسكان أنه ستجري مواصلة تنفيذ مشاريع التنمية المحلية هذه في إطار الحكامة الجيدة، مذكرا بأنه جرى تسطير هذه المشاريع بتشاور مع ممثلي السكان.

من جهتها، شددت زليخة نصري، بعد أن أكدت التشبث الدائم للسكان المحليين بالعرش العلوي المجيد، على العناية السامية التي يحيط بها جلالة الملك سكان هذه المنطقة، مبرزة المنجزات المهمة التي شهدتها المنطقة، ومشددة على ضرورة تعبئة الجميع من أجل تجسيد المشاريع المبرمجة.

وأشارت نصري إلى أن مشروع بناء الطرق أصبح جاهزا من أجل فك العزلة عن هذه المنطقة الجبلية، مؤكدة أن محاربة الفقر والهشاشة تتحقق طبقا للمقاربة التي وضعها صاحب الجلالة سواء على المستوى القطاعي أو على مستوى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .

وأضافت أن الوفد سجل حاجيات السكان في مجالات الصحة والتربية ومحاربة الأمية، موضحة للسكان أنه ستجري دراسة مطالبهم بكل بما يجب من اهتمام.

وجرى هذا الاجتماع، بحضور والي جهة مكناس تافيلالت، حسن أوريد، وعامل إقليم خنيفرة، أحمد شويحات، وكذا العديد من المسؤولين بوزارات التجهيز والنقل والصحة والفلاحة والمندوبية السامية للمياه والغابات محاربة التصحر.




تابعونا على فيسبوك