للوصول إلى 10 أطباء لكل 10 آلاف نسمة في أفق 2020

مبادرة حكومية لتكوين 3300 طبيب سنويا

الجمعة 03 غشت 2007 - 08:44

وقع فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، وحبيب المالكي، وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ومحمد الشيخ بيد الله.

وزير الصحة، مساء أول أمس الأربعاء بالرباط، على الاتفاقية الإطار للمبادرة الحكومية المتعلقة بتكوين 3300 طبيب كل سنة في أفق 2020 .

وتهدف هذه الاتفاقية التي ترأس حفل توقيعها إدريس جطو الوزير الأول إلى الرفع من عدد الأطباء المكونين كل سنة من حوالي 900 طبيب حاليا إلى 3300 وإلى تحسين مؤشر الكثافة الطبية من5،1 إلى 10 أطباء لكل 10 آلاف نسمة في أفق 2020، وكذا توزيع أمثل للتأطير الطبي في مختلف مناطق وجهات المملكة، وكذا توسيع الخريطة الصحية.

وتندرج هذه الاتفاقية التي حضر حفل توقيعها عبد الرحيم الهروشي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن وسفير فرنسا بالمغرب وممثل منظمة الصحة العالمية، في إطار الإصلاح العام للدراسات الطبية والصيدلية وطب الأسنان الذي سيشرع في تطبيقه ابتداء من الدخول الجامعي 2008 / 2009 وهو إصلاح يشمل الجوانب البيداغوجية والتنظيمية للرفع من جودة وفعالية التكوين الطبي، وذلك في إطار استراتيجية متكاملة تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات الصحية المتزايدة للمواطنين والتغيرات الديموغرافية والإبيديمولوجية ومستلزمات التطور السريع للعلوم الطبية .

وسيتم تسريع تفعيل مضامين هذه الاتفاقية الإطار التي ستنطلق برسم الدخول الجامعي المقبل، وذلك بالرفع من عدد المسجلين الجدد بكليات الطب من 900 طالب إلى 1300 طالب.

ووصف الحبيب المالكي في الكلمة التي افتتح بها حفل التوقيع هذه الاتفاقية التي تندرج في إطار المبادرات الحكومية الهادفة إلى إعداد الموارد البشرية وتثمينها لمسايرة حاجيات الأوراش الكبرى، التي يعرفها المغرب في عدد من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، "بالمبادرة الوطنية الجديدة لكونها ستمكن من سد العجز الذي تراكم خلال عدة عقود في عدد الأطباء وإنجاح برنامج التأمين الصحي الإجباري ونظام المساعدة الطبية وتسريع وتيرة توسيع الخريطة الصحية تماشيا مع روح وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية".

مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية تتطلب ثلاث مراحل للتفعيل سيتم خلال أولاها الرفع من عدد الأطباء من 900 إلى 1300 طالب، في حين سيتم خلال المرحلة الثانية إنجاز دراسة تدقيقية لبرنامج العمل 2008 ـ 2009 من أجل تأهيل الكليات وتحسين استعمال الطاقات المتوفرة لدى الكليات الموجودة والتوظيف الأمثل للإمكانيات المتاحة، أما خلال المرحلة الثالثة فسيتم الرفع من القدرات التكوينية الوطنية بإنشاء كليات جديدة والانفتاح على القطاع الخاص .

ومن جانبه أكد بيد الله أن "دعم الحكومة لمشروع الإصلاح الاستشفائي الذي يُعد لبنة مهمة في المجهود الرامي إلى الرقي بالبنيات التحتية للمستشفيات والمراكز الصحية تجهيزا وتأطيرا وعصرنة مما مكن من تحسين ظروف العاملين بها والرفع من جودة خدماتها وضمان مأمونية وأنسنة هذه الخدمات".

وأشار بيد الله إلى بعض سمات النقلة النوعية التي يعيشها قطاع الصحة والمتجلية في إطلاق ورش التغطية الصحية الأساسية، مبرزا أن هذه العملية "ستُمكن من تقوية وتماسك مجتمعنا، وتبعث فيه روح التضامن والتآزر".

مضيفا أن الحكومة لم تغفل دعم قطاعات أخرى وفي طليعتها قطاع الأدوية والصيدلة وقطاع الطوارئ والمستعجلات وقطاع تكوين الممرضين، إضافة إلى قطاع أطباء الفم والأسنان.

وأكد أن "قطاع الصحة تمكن، بفضل العناية المولية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أن يتسلق سُلم الأولويات، رُغم الاختلالات المجالية، وأن يواكب الأوراش الكبيرة والمهيكلة التي دشنت بها بلادنا الألفية الثالثة، والتي يقودها جلالة الملك بحكمة وتبصر مما يجعلها تسير بخُطى حثيثة وبثقة في النفس وفي المستقبل في آن واحد".

موضحا "ونظرا لكون قطاع الصحة يشكل أحد مقومات التنمية المستدامة، فقد كان لزاما اتخاذ هذه الإجراءات والتدابير الجريئة ومن أهمها تسريع وتيرة الإصلاحات حتى يتسنى صيانة المكتسبات وترسيخ المنجزات التي تحققت في ميدان الصحة والتي سمحت أولا ببلوغ معدل الأمل في الحياة عند الولادة في بلادنا إلى 72 سنة، وثانيا انخفاض معدل الخصوبة عند النساء إلى 2,5 طفلا لكل امرأة بدلا من 7 في ما مضى".

وقال بيد الله "إن اقتراب هذين المؤشرين إلى نظيريهما في أوروبا يطرح علينا الكثير من التحديات ترتبط أساسا بارتفاع كلفة الإنفاق على الصحة وعبر الحاجة إلى خلق تخصصات طبية جديدة ودقيقة ومتجددة باستمرار".

وأبرز "لقد استشعر المجتمع الدولي بضرورة إيلاء العناية لموضوع الموارد البشرية، حيث خصصت المنظمة العالمية للصحة السنة الماضية لهذه الفئة لحث صانعي السياسات في العالم على التفكير في وضع الخطط لاحتواء الخصاص المهول في هذا الميدان، والذي يصل إلى 4.3 ملايين مهني الصحة في العالم منها مليون واحد في إفريقيا«، مشيرا إلى أن »تصنيف بلادنا ضمن 60 دولة التي تقع قاب قوسين أو أدنى من الوقوع في أزمة حادة في هذا الميدان يحتم علينا مضاعفة الجهود لتقليص الهوة بين العرض والطلب وتسخير الإمكانيات المتاحة لذلك، وهو ما ستُجيب عنه هذه المبادرة التي أخذتم مبادرة إعطاء الانطلاقة لها في اليوم الأغر".

وسيتم الشروع في الاتفاقية الإطار للمبادرة الحكومية المتعلقة بتكوين3300 طبيب كل سنة في أفق 2020 من خلال منح كليات الطب والصيدلة الحالية الإمكانيات المالية والبشرية الإضافية من أجل رفع أعداد الطلبة الجدد المسجلين بها إلى 1300 خلال الدخول الجامعي المقبل ثم إلى 1900 خلال الموسم 2008 ـ 2009 حيث سيتم فتح كلية الطب بوجدة كما سيتم تخصيص اعتمادات مالية برسم 2007 و2008 قدرت بحوالي 106 ملايين درهم وتخصيص 349 منصبا ماليا، علاوة على دعم قدرات الاستقبال والتأطير السريري للمركزين الاستشفائيين الجامعيين للرباط والدارالبيضاء.




تابعونا على فيسبوك