محمد الفايز بطل مقهى الإنترنيت بسيدي مومن يقول لـ المغربية

الوسام الملكي تكليف لكل شباب المغرب لحماية أمن البلد

الخميس 02 غشت 2007 - 09:06

استحق محمد الفايز، البطل الذي تصدى داخل محل الإنترنيت بسيدي مومن لانتحاريي 11 مارس المنصرم، وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، الذي تفضل جلالة الملك محمد السادس بتوشيحه إياه خلال احتفالات المملكة بعيد العرش المجيد.

واعتبر الفايز الوسام الملكي أكثر من "تشريف"، وقال إنه "تكليف لي ولباقي شباب المغرب من أجل التصدي لكل المحاولات التي تستهدف استقرار البلد وأمنه."

وأصر ابن سيدي مومن، الذي غامر بحياته لمنع إرهابيين من تنفيذ خطتهم التي كانت ستزهق أرواح العديد من الأبرياء، أن يقدم عبر "المغربية" شكره وامتنانه لجلالة الملك على عطفه المولوي، ولكل الذين وقفوا إلى جانبه منذ أن فقد مصدر قوته اليومي عقب تفجير محل الإنترنيت الذي يملكه بالزنقة 6 بالحي المذكور .

وتوجه كذلك بالشكر لكل شرفاء الوطن الذين واجهوا بحزم ويقظة العناصر الإرهابية التي استهدفت المغرب منذ 16 ماي 2003، في مختلف الأحياء، التي كان من بينها حي الفرح، والتي أبان فيها شباب المنطقة على غيرة كبيرة في الذود على أمن وطمأنينة البلد
إن مقهى الانترنيت التي كانت مصدر عيش الفايز، البالغ 27، مازالت مغلقة رغم إصلاحها وترميمها من طرف محسن من الدارالبيضاء .

فالشاب الذي ظل يقيم لشهور بعيدا عن مكان الحادث لأسباب نفسية وأمنية، لا ينوي الاستمرار في هذا العمل، وقال لـ "المغربية" إن السلطات المحلية وعدته بإيجاد نشاط "مناسب" يعوضه ما ضاع منه في سبيل حماية الوطن، مشيرا إلى أنه مازال يعيل أسرته بفضل هبة ملكية توصل بها عندما كان طريح الفراش بمستشفى محمد الخامس بالعاصمة الاقتصادية بسبب شظايا الحزام الناسف التي أصابته في وجهه ومختلف أطراف جسده.

أضحى الفايز المتحدر من أصول مزابية بطلا شعبيا منذ يوم أحداث 11 مارس وتلقى حينها رسالة مواساة وإشادة من جلالة الملك محمد السادس، وصار اسمه على لسان كل المواطنين الذين قدروا عمله البطولي حق تقدير .

وزاره في المستشفى مسؤولون كبار على رأسهم وزير الداخلية، شكيب بنموسى
يهوى الفايز كرة القدم ويمارس باستمرار رياضة الفول كونتاكت.

وساعدته بنيته الرياضية على التصدي بشجاعة في ذلك اليوم المشؤوم للانتحاري عبد الفتاح الرايدي، الذي اضطر إلى تفجير نفسه بعد هروب شريكه يوسف الخودري، قبل إيقافه من طرف دورية أمنية بمساعدة مواطنين آخرين غيورين على سلامة وأمن البلد
الناس في سيدي مومن يرددون اسمه بكثير من الاحترام والتقدير، وأصدقاؤه يصفونه بأنه "شخص متخلق، هادئ في طباعه، كتوم ولا يتردد في خدمة الآخرين."




تابعونا على فيسبوك