مدريد تؤكد تحسن التعاون مع البلدان المغاربية لمحاصرة التهديدات الإرهابية

36.7 في المائة من المتهمين بالإرهاب في إسبانيا مغاربة

الخميس 02 غشت 2007 - 22:00

كشفت مصادر أمنية إسبانية أن ما يناهز 116 متهما مشتبها في صلتهم بالإرهاب الدولي، يقبعون في نحو ثلاثين سجنا، موزعة على كامل التراب الإسباني، يمثل المعتقلون المغاربة ضمنهم النسبة الأكبر بحوالي 36.7 في المائة .

وحسب تقرير تحتفظ به وزارة الداخلية الإسبانية، وكشفت عنه صحيفة "إلباييس" أول أمس الثلاثاء، تتوزع هوية هؤلاء السجناء، ومنهم أولئك الذين يحاكمون على خلفية اعتداءات 11مارس، على عدة جنسيات، بينهم مغاربة وهم الغالبية، متبوعون بالجزائريين بنسبة 35.6 في المائة، والسوريين 11.7 في المائة، والباكستانيين 6.4 في المائة، والإسبانيين 4.3 في المائة، أما باقي السجناء، ويمثلون 5.3 في المائة، فينتسبون إلى جنسيات أخرى.

وكانت السلطات الإسبانية اعتقلت، منذ اعتداءات 11 مارس 2004 إلى اليوم، 335 شخصا للاشتباه في صلتهم باعتداءات 11 مارس أو بالإرهاب الدولي، من خلال عدد من العمليات الأمنية المتعاقبة، بينما جرى إطلاق سراح عدد منهم، في أعقاب التحقيق القضائي معهم.

واعتبر النائب العام للدولة الإسبانية كوندي بومبيدو، الذي يصف الإرهاب الدولي، ممثلا في تهديدات الجماعات المنتسبة للقاعدة أو الموالية لها، بأنه يمثل "الخطر الأكبر الذي يهدد أمن إسبانيا"، أن هذا العدد( 116) من المعتقلين هو الأكبر في أوروبا، موضحا أن التهم التي اعتقلوا بموجبها تهم"الاستقطاب وتمويل الجماعات الجهادية، والقيام بتدريبات في معسكرات جديدة كما في الساحل الإفريقي".

وقال كوندي بومبيدو، في حديث لصحيفة "إلباييس"، إنه "جرى تحول في نوعية التهديد الإرهابي بالنسبة إلى إسبانيا"، وزاد موضحا أن هذا التحول يهم الانتقال"مما كان يعتبر في السابق خطرا على أمن الإسبانيين من الإرهاب التقليدي لحركة إيطا، التي تلقت ضربات كثيرة، وما زالت لديها القدرة على العمل، إلى الخطر الذي يأتينا من الإرهاب الدولي الذي يتجاوز السابق".

وشكلت هذه النسبة من المعتقلين على خلفية الإرهاب الدولي اعتقالا استباقيا، في نظر المسؤول الإسباني، الذي اعتبرها "دليلا على تصاعد النشاط الجهادي في إسبانيا".
وأكد كوندي بومبيدو، ردا على التهديد الذي يشكله تنامي ظاهرة النشاط الجهادي في إسبانيا على حد قوله، "إنه جرى تقديم الحواجز الأمامية للحماية ، وجرى تقليص الأسباب التي قد تؤدي إلى الإعداد لعمليات"، فهدف النيابة الإسبانية في تصريحات ممثلها الأعلى في الدولة يبقى محاولة قطع جذور أي عملية اعتداء محتملة".

وفي سياق محاصرة تهديد "الإرهاب الدولي"، تستثمر إسبانيا صلتها الخارجية مع دول أخرى في مقدمتها المغرب من أجل تطويق أي نوع من التهديدات.

وقال بومبيدو إن "التعاون مع بلدان المغرب العربي تحسن"، وإن "الاتصال بين النواب العامين والمحكمة الوطنية الإسبانية ونظرائهم المغاربة في الرباط قائم ومستمر" .




تابعونا على فيسبوك