أشرفت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، أول أمس الأحد بوجدة، على تدشين حديقة للا مريم، التي تطلبت أشغال تهيئتها غلافا ماليا يبلغ 9 ملايين درهم.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم بجولة عبر هذه الحديقة التي تضم ثلاثة أقسام أساسية .0
ويضم القسم الأول، المتكون من رياض وأحواض الزهور، نافورة ومتحفا، فيما يتميز القسم الثاني، الموجود في مستوى أقل انخفاضا مقارنة مع القسمين الآخرين، بنباتات أقل كثافة ويضم مقاعد خشبية في شكل أقواس وسياج يظلل مسارا مفتوحا.
وبخصوص القسم الثالث، الذي يضم كشكا وحوضا كبيرا مركزيا، فهو يتميز بنباتات أكثر كثافة تحتضنها رياض محاطة بجنبات من حديد.
وتزخر هذه الحديقة، المقامة على مساحة هكتارين، والموجودة بجنوب المدينة القديمة والمجاورة لشارع المغرب العربي، بتنوعات واضحة في النباتات بالانتقال من قسم إلى آخر .
وتهدف أشغال التهيئة، التي جرى تمويلها من طرف الوزارة المنتدبة المكلفة بالإسكان والتعمير، والتي نفذت من قبل المديرية الجهوية لمجموعة »العمران«، إلى إعادة إحياء هذه الحديقة بجعلها فضاء اجتماعيا وتراثا معماريا ومكانا للتحضر الثقافي، شاهدا على نمط معماري يجمع بين الهندسة التقليدية المغربية والكولونيالية.
وهمت أشغال التهيئة، التي أطلقت في شهر يوليوز 2006، إعادة تأهيل بنايات الحديقة، وإقامة تجهيزات سوسيو تربوية بدون المس بالبعد التراثي لهذا الفضاء، وذلك بهدف النهوض بالأنشطة الترفيهية والثقافية وتحسين تهيئة الحديقة باعتبارها فضاء أخضر للأنشطة الثقافية .
وكانت الحديقة، التي يرجع تاريخ إنشائها إلى سنوات العشرينات، والمتوفرة على عدد كبير من الأشجار والأصناف النباتية النبيلة، خضعت لإعادة التهيئة في بداية سنوات الستينات، إذ جرى تزويدها بمتحف يضم مقتنيات إثنولوجية وأعمالا فنية.
وهمت الأشغال أيضا إعادة تهيئة المداخل وتحسين أنظمة الصيانة (نظام السقي بالتنقيط)، وإعادة تأهيل الأسوار والإنارة وفضاءات التنشيط الثقافي وتعزيز المزروعات وإدخال مكونات مائية وتجديد المقهى والكشك وبهو الشاي.
وتندرج هذه الحديقة، التي تعطي انطباعا بأنها مقسمة إلى ثلاثة أقسام جرى تجميعها، في إطار مشروع رد الاعتبار للمدينة العتيقة لوجدة وفقا للدراسة التي أنجزت سنة 1995 من طرف مجموعة التهيئة "العمران".
ويهدف هذا المشروع، الذي يقوم على تهيئة النافورات وإعادة ترميم الأحواض والكشك، وكذا تهيئة فضاءات الاستقبال، إلى الحفاظ على التراث التاريخي وذاكرة المدينة
ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم استعرضت سموها تشكيلة من القوات المساعدة، أدت لها التحية الشرفية، تقدم للسلام على سموها والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد، وقائد الحامية العسكرية، ونائب رئيس مجلس الجهة، والمندوب الجهوي للوزارة المكلفة بالإسكان والتعمير، والمدير الجهوي لمجموعة التهئية »العمران«، وكذا منتخبون وشخصيات أخرى.