ثماني سنوات من القيادة الحكيمة لملك شاب

الإثنين 30 يوليوز 2007 - 23:30

يولي جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين، اهتماما بالغا لتمكين المغرب من مسايرة العصر ومواجهة تحديات الألفية الثالثة.

ويحضر الوطن والإنسان بشكل أساس في معادلة بناء المغرب الحديث مغرب الحداثة والديمقراطية.

فالوطن لا يمكن له أن يعيش خارج عصره، لذلك سنت بفضل التوجيهات الملكية السامية سياسة اقتصادية طموحة تستثمر الحاضر لتدارك ما فات، وتنظر إلى المستقبل بعين متبصرة.

واللافت للانتباه في المعادلة المغربية أن بلدنا الذي يريد له جلالة الملك أن يساير العصر لم يفرط في هويته العربية الإسلامية، لذلك ظل المغرب حاضرا في قلب القضايا العربية والإسلامية والقارية متمسكا بالأسس، مجددا لكل ما يحتاج إلى التجديد لضمان المستقبل في عالم صار أكثر انفتاحا.

والنظر إلى المستقبل هو الذي جعل المغرب المتشبث بوحدته الترابية أن يصنع الحدث عبر مبادرة مشروع الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية، لأن المغرب وإن كان صاحب حق ولا يمكن له أن يفرط في شبر من أرضه عبر عن حسن نيته عبر مقترح شهدت الأمم المتحدة أنه جاد وذو مصداقية، ويرى الخبراء أنه فرصة ذهبية وتاريخية لإيجاد حل لقضية عمرت طويلا، وحالت دون تفعيل دور اتحاد المغرب العربي الكبير. وساهم الانفتاح على المحيط في أخذ المغرب بقيادة جلالة الملك التحول الذي شهده زمننا هذا، زمن الاقتصاد والتخطيط بعين الاعتبار، لذلك لم يأسر نفسه بفضل القيادة الحكيمة لملكه الشاب في السياسة السياسوية، بل حقق التوازن بين كل المجالات الحيوية، فكان كل شيء يهم الوطن والمواطن حاضرا بكل ثقله على امتداد ثماني سنوات قاد خلالها جلالته المغرب.

فاقترنت الوحدة الترابية بكرامة الإنسان الذي هو المرتكز الأساس لكل أمة، فكرم جلالته المواطن المغربي عبر إيلاء أهمية بالغة لملف حقوق الإنسان وإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005 لوضع حد للهشاشة في الوسطين الحضري والقروي، وتحسين ظروف عيش السكان، وضمان التوازن الجهوي والمحلي في مجال سياسة التنمية.

وتعكس المبادرة، التي حظيت بانخراط دولي واسع، بما فيها مجال التمويل، وباعتبارها أداة فعالة ضد التهميش والإقصاء، الاهتمام الذي يوليه صاحب الجلالة لفئة مهمة من السكان المغاربة تعاني الإقصاء والتهميش.

وتتوخى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي شملت مئات المدن والقرى، توفير البنى التحتية الأساسية الضرورية الحضرية (الماء، التطهير، الكهرباء) والاجتماعية (مراكز ثقافية، بنيات صحية ورياضية) لفائدة السكان بغية تحسين ظروف عيشهم. .

وتندرج هذه المبادرة في إطار سياسة القرب التي اعتمدها صاحب الجلالة منذ توليه العرش، والتي واكبتها زيارات ميدانية لجلالته وجولات إلى العديد من الأقاليم للاطلاع بعين المكان على حاجيات السكان وتتبع الأوراش التي جرى الانخراط فيها عن قرب
وتبرز كذلك الاهتمام الخاص الذي يوليه صاحب الجلالة لمواجهة الصعوبات التي يعانيها هؤلاء السكان، وإرادة وعزم جلالته على بناء مغرب حديث يضمن التوازنات البشرية والجهوية والمحلية في مجال التنمية.

وفي المجال الحقوقي حرص صاحب الجلالة منذ اعتلائه العرش، على إيلاء اهتمام خاص لملف حقوق الإنسان، ففتحت أوراش كبرى في هذا المجال للنهوض بها في أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ونصرتها، تربية وثقافة وممارسة، في نطاق دولة الحق والقانون والمؤسسات، التي يتواصل استكمال ترسيخ دعائمها الصلبة وأسسها المتينة.

ويعتبر إنشاء هيئة "الإنصاف والمصالحة"سنة 2003، وقبلها المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان ومؤسسة ديوان المظالم، فضلا عن تعزيز دور العدالة مؤشرات تترجم إرادة المغرب المضي قدما، بتضافر الجهود المخلصة لجميع القوى الحية للشعب المغربي لتكريس ثقافة وقيم حقوق الإنسان.




تابعونا على فيسبوك