ولعلو : المجلس الوطني للقرض والادخار منتدى حقيقي للتفكير في مستقبل نظامنا المالي

توقع عجز في الميزانية بنسبة 2 في المائة سنة 2007

الجمعة 27 يوليوز 2007 - 09:39
ولعلو خلال ترؤسه أشغال المجلس الوطني للقرض والادخار

قال فتح الله ولعلو، وزير المالية والخوصصة، ورئيس المجلس الوطني للقرض والادخار، إن سنة 2007 ستتميز بعجز في الميزانية يقدر بحوالي 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

بفعل التطور المهم للمداخيل الجبائية التي أصبحت أكثر ترابطا مع النشاط الاقتصادي
وأضاف أن المجلس الوطني للقرض والادخار سيشكل منتدى حقيقيا للتفكير حول تطور ومستقبل نظامنا المالي، ومساهمته في النمو الاقتصادي.

وأوضح ولعلو الذي كان يتحدث، أول أمس الأربعاء بالرباط، خلال ترؤسه أشغال المجلس الوطني للقرض والادخار في جلسته الأولى، أنه في ما يخص القطاع الخارجي من المنتظر أن يسجل الحساب الجاري فائضا يقدر بـ 1،6 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وذلك للسنة السابعة على التوالي، مشيرا إلى أنه يتوقع أن يسجل الناتج الداخلي الخام خلال السنة الجارية نموا يقدر بـ 2،5 في المائة، رغم انخفاض القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بحوالي 18 في المائة.

وأبرز ولعلو أنه سيجري تحقيق هذا النمو بفضل الأداء الجيد للقطاعات غير الفلاحية، التي من المنتظر أن تعرف نموا بحوالي 5،5 في المائة، واستمرار دينامية الطلب الداخلي وخاصة الاستثمار كما يدل على ذلك التطور القوي للقروض المقدمة للاقتصاد الوطني وارتفاع استيراد سلع التجهيز، موضحا أن التحكم في الإطار الماكرو اقتصادي والتدبير النشيط للدين الخارجي ساعد في خفض معدل مديونية الخزينة لتنتقل من 67 في المائة سنة 2001، إلى 57 في المائة سنة 2006 .

وأعلن ولعلو عن شروع الخزينة في نهج سياسة التدبير النشيط للدين الداخلي خلال السنة الجارية، مضيفا أن المغرب نجح في الرفع من معدل النمو وتقوية استقلاليته عن التغيرات المناخية رغم المناخ الدولي غير المستقر، والمتسم على الخصوص بارتفاع أسعار النفط.

وقال إن »هذه النتائج تبقى ذات أهمية كبيرة خاصة وأنها تحققت في ظل استمرار التحكم في الإطار الماكروـ اقتصادي«، مذكرا باستمرار فائض الحساب الجاري لميزان الأداءات منذ سنة 2001، فيما لم يتجاوز عجز الميزانية 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام كمتوسط.

وعبر ولعلو عن ارتياحه في ما يخص النتائج المحصلة سواء على صعيد القطاع البنكي أو سوق الرساميل والمنافسة البنكية، إذ عرفت القروض تطورا مهما وانخفضت أسعار الفائدة، مؤكدا أن الحكومة ستواصل إصلاح القطاع المالي بهدف تحقيق نقلات نوعية جديدة عن طريق مدخلين أساسيين يستهدف أولهما »إدماج السكان المهمشين وتمكينهم من الولوج إلى الخدمات المالية الأساسية«، في حين يكمن الإصلاح الثاني في استثمار كافة إمكانات القطاع المالي من خلال تنمية نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة، والقيام بإصلاحات من جيل جديد كفيلة بتمكين المستثمرين من تغطية مخاطر القرض وأسعار الفائدة المرتبطة بأنشطتهم ثم من خلال جعل سوق الدارالبيضاء المالية سوقا دولية.

وبخصوص تنمية نسيج المقاولات، أعلن ولعلو، أن السلطات العمومية ستواصل دعمها لبرنامج "مقاولتي" من خلال إعادة تشكيل النظام الوطني للضمان وتنكب على دراسة ستمكن من إحداث منتوجات مهيكلة تأخذ بعين الاعتبار طبيعة حاجيات وحجم المقاولات الصغرى والمتوسطة.

أما بخصوص القيام بإصلاحات من جيل جديد كفيلة بتمكين المستثمرين من تغطية مخاطر القرض وأسعار الفائدة، أعلن الوزير عن قرب وضع مشروع قانون متعلق بالسوق
وبالنسبة إلى المؤسسات المالية العمومية قال ولعلو إن المسلسل يوجد في أطواره النهائية خاصة أن »هذه المؤسسات أصبحت اليوم خاضعة لجميع المقتضيات الاحترازية كمثيلاتها من القطاع الخاص«، مؤكدا أن التطورات المشجعة إن على مستوى متانة الإطار الماكرو اقتصادي أو على مستوى نمو القطاع المالي، تسمح بالشروع في مرحلة جديدة من الإصلاح لتعميق اندماج القطاع المالي في محيطه الدولي والجهوي.

وأشار ولعلو إلى أن مجهودات السلطات العمومية ستنكب على تعميق تحرير عمليات حساب الرأسمال لميزان الأداءات، وفق مقاربة تعتمد التدرج، معلنا أنه جرى الشروع في تدشين المرحلة الأولى من هذا المسلسل بالإعلان عن الإجراءات التي من شأنها دعم قطاع التصدير والنمو الاقتصادي، وتمكين المستثمرين المؤسساتيين من إجراء تحكيم بين الأدوات المالية الأجنبية والمحلية.

وبنبرة اتسمت بإثارة انتباه السلطات العمومية إلى العديد من النقط، التي رغم تأكيده أنها إيجابية صرح أنها تشكل خطرا على الاقتصاد المغربي، حذرعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، من كون الفائض في السيولة يمكن أن يشكل خطرا على التضخم، داعيا المجموعة المهنية للأبناك إلى تدارس سبب تجاوز القروض السقف المحدد من طرف هذه المجموعة.

وقال الجواهري إن قروض الأسر بلغت خلال السنة الماضية 33 في المائة في حين انتقلت القروض العقارية من 25 في المائة خلال 2005 إلى 30 في المائة خلال 2006، كما نمت قروض الشركات بنسبة 18 في المائة .

وبخصوص الاندماج المغاربي دعا والي بنك المغرب السلطات العمومية إلى معرفة الأسباب التي تحول دون اندماج الأبناك المغربية في الأسواق المغاربية في الوقت الذي تمكنت فيه من ولوج الأسواق الأوروبية والإفريقية.

ومن جانبه ذكر عثمان بنجلون رئيس المجموعة المهنية لبنوك المغرب بالإنجازات التي حققتها هذه الأخيرة كمساهمتها في تحسين نظام الأداءات و آجال تغطية القيم والإخبار حول المخاطر والاتصال بين البنوك علاوة على انخراط الآبناك في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.




تابعونا على فيسبوك