وضع الحجر الأساس لبناء حي سكني لأفراد القوات المسلحة الملكية

جلالة الملك يدشن مركزا صحيا جماعيا بتازاغين بإقليم الحسيمة

الجمعة 27 يوليوز 2007 - 23:50

قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بتازاغين، التابعة للجماعة القروية أيت قمرة بإقليم الحسيمة، بتدشين مركز صحي جماعي.

يتوفر على قاعة للتوليد، أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن في إطار برنامج واسع لإحداث مراكز مماثلة تغطي خمس جماعات قروية بالإقليم.

وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية، وقطع الشريط الرمزي، اطلع جلالة الملك على مختلف الخدمات التي يقدمها هذا المركز لسكان الجماعة التي تقدر بنحو 2500 نسمة، بما فيها الخدمات الطبية الأساسية, وكذا الخدمات الطبية المتنقلة، بفضل توفره على سيارة إسعاف ستدعم تجهيزات القرب في المجال الصحي.

وهكذا سيقدم المركز خدمات صحية متنوعة تهم على الخصوص صحة الأم والطفل والعلاجات الوقائية الأساسية.

كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول البرنامج العام الذي أنجزته مؤسسة محمد الخامس للتضامن، الذي تضمن إحداث مراكز مماثلة بالجماعات القروية للرواضي (9729 نسمة)، وتيفاريوين (7832 نسمة)، وشكران (9267 نسمة)، وبني حمد ايموزغن (7593 نسمة).

وتضم هذه المراكز جناحا خاصا بالخدمات الصحية، يتوفر على فضاء للاستقبال والانتظار، وقاعة للعلاجات والفحوصات، وأخرى للاستشارات الطبية (صحة الأم والطفل)، والتخطيط العائلي.

كما تضم جناحا للولادة يتوفر من جانبه على بهو للإستقبال والانتظار، وقاعات للتوليد وللاستشارة وللعلاج الطبي وجناح للإستشفاء بسعة أربعة أسرة.

وأنجز المركز الصحي الجماعي لتازاغين على مساحة 250 مترا مربعا، بكلفة إجمالية قدرت بـ 3 ملايين درهم في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن التي مولت إقتناء سيارة الاسعاف بكلفة 230 ألف درهم، ومؤسسة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين ـ التعاضدية المركزية المغربية للتأمين، التي ساهمت في تمويل أشغال البناء، ووزارة الصحة التي التزمت بتوفير التجهيزات، وكذا بتسيير وتدبير المركز .

وتعكس هذه الإنجازات الجديدة في المجال الصحي الالتزام والانخراط القوي لمؤسسة محمد الخامس للتضامن في دعم العمل التضامني، كما تترجم إرادتها الفعلية في مواكبة التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

ومكنت المجهودات التي قامت بها المؤسسة منذ سنة 2003 على مستوى إقليم الحسيمة من إنجاز أزيد من 50 مشروعا اجتماعيا جديدا، بكلفة إجمالية قاربت 120 مليون درهم، جرت تعبئة نصف هذا المبلغ من طرف شركاء المؤسسة.

وساهمت هذه المكتسبات في تحسين إطار عيش السكان المحليين الذين يستفيدون أيضا، بفضل تأطير الجمعيات المحلية، من مجموعة من الخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية والثقافية والرياضية وكذا الانشطة المدرة للدخل.

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري، مستشارة جلالة الملك، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، والشيخ محمد بيد الله، وزير الصحة، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة.

وفي اليوم نفسه، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، بجماعة أيت قمرة التابعة لإقليم الحسيمة، بوضع الحجر الأساس لبناء حي سكني مندمج لفائدة أفراد القوات المسلحة الملكية
وبالموازاة مع تنفيذ هذا البرنامج السكني سيجري نقل الكتيبة الأولى للتفريغ التابعة للبحرية الملكية العسكرية الموجودة بالحسيمة، وكذا الموقع العسكري إلى بلدة أيت قمرة، على مساحة 17 هكتار.

وهكذا، قدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه المشاريع التي رصدت لها استثمارات إجمالية تقدر ب 180 مليون درهم، والتي تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية الهادفة إلى ترحيل الثكنات العسكرية الموجودة داخل المدار الحضري، وكذا للاستجابة لمتطلبات السكن لأفراد القوات المسلحة الملكية.

وتتضمن هذه المشاريع، بناء ثكنات عسكرية، ووحدات سكنية، إلى جانب مقر للمندوبية العامة للأعمال الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، ومرافق أخرى، بالإضافة إلى عملية ترحيل القاعدة البحرية الثانية إلى مدينة الناظور .

ويعكس هذا المشروع السكني الذي سينفذ على مدى 24 شهرا، الاهتمام الكبير والرعاية الخاصة اللذين يوليهما جلالة الملك لتحسين الوضعية الاجتماعية والاقتصادية لأفراد القوات المسلحة الملكية وتمكينهم من سكن لائق.

وسيجري في إطار الشطر الأول من هذا المشروع، بناء 300 وحدة سكنية (من ثلاث وأربع غرف) موزعة ما بين 200 وحدة للجنود (65 في المائة)، و80 وحدة مخصصة لضباط الصف (30 في المائة)، و20 وحدة سكنية لفائدة الضباط (5 في المائة)، بغلاف مالي يقدر بـ 100 ملايين درهم، ممول في إطار شراكة بين وكالة السكنى والتجهيزات العسكرية وصندوق الإيداع والتدبير.

وسينفذ المشروع بالقرب من المدار المتوسطي الساحلي على موقع مجهز بالبنية التحتية لقنوات الماء والكهرباء، كما سيعرف خلق مرافق اجتماعية مصاحبة (مسجد و محلات تجارية و مرافق صحية و رياضية)، ومندوبية خاصة للأعمال الاجتماعية تضم مركزا للتكوين ومقتصدية وفضاءات للأطفال علاوة على كونه يمتاز بقربه من الثكنات مما سيسمح بتقريب المستفيدين من مقرات عملهم.

ويندرج هذا المشروع ضمن برنامج وطني يهدف إلى بناء 80 ألف سكن لفائدة أفراد القوات المسلحة الملكية بمختلف أنحاء المملكة، موزعة ما بين 30 ألف وحدة من السكن الوظيفي و50 ألف وحدة سكنية موجهة للتملك، بكلفة 16 مليار درهم.

وشكل هذا المشروع، الذي جرى إعداده انطلاقا من دراسة شاملة مكنت من وضع جرد بالحاجيات، وتحديد التوزيع الجغرافي، ووضع الشروط والتركيبة المالية الضرورية, موضوع اتفاقيات أبرمت مع مختلف الشركاء تحت الرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى، ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية في أبريل المنصرم بالقصر الملكي بالرباط.

كما سيمكن المشروع أفراد القوات المسلحة الملكية بمختلف رتبهم، من امتلاك سكن وفق شروط امتيازية من حيث النوعية والتمويل علاوة على تمكينهم ، بالنظر إلى تنقلاتهم المهنية، من سكن وظيفي قريب من ثكناتهم .

وكان صاحب الجلالة استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، عبد الرحمان السباعي، الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، والجنرال دوكور دارمي عبد العزيز بناني، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، والجنرال دو كور دارمي حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، والجنرال دو كور دارمي بوشعيب عروب، مدير المكتب الثالث، والجنرال دودوفيزيون احمد بوطالب، المفتش العام للقوات الجوية، والجنرال محمد الكوزي برادة، مفتش البحرية الملكية، والكولونيل ماجور محمد معايش، مدير المكتب الخامس، والكولونيل ماجور، عبد الله معافي مفتش الهندسة العسكرية.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، محمد امهيدية، والي جهة تازة الحسيمة تاونات، وقائد الموقع العسكري، وأحمد طاهور، مدير وكالة السكنى والتجهيزات العسكرية، ومصطفى الباكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ورئيس جماعة أيت قمرة وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك