عبرت اللجنة الأوروبية، عن عزمها على التفكير بشكل جدي في وسائل تعزيز علاقاتها مع المغرب وأكدت اللجنة، في بلاغ نشر بمناسبة انعقاد الدورة السادسة لمجلس الشراكة المغرب- الاتحاد الأوروبي ببروكسيل.
أن مخطط العمل الذي وافق عليه الطرفان في إطار سياسة الجوار، ينص على أنه يمكن للشريكين، بعد مرور ثلاث سنوات من الشروع في تنفيذ هذا المخطط، مناقشة الخطوة الموالية في مسلسل تطوير العلاقات الثنائية، بما في ذلك إمكانية إقامة روابط تعاقدية جديدة.
وفي معرض حديثها عن الجهود التي تبذلها المملكة من أجل تفعيل مشروعها الطموح للتحديث السياسي والاقتصادي والاجتماعي، أشارت اللجنة إلى أن الاتحاد الأوروبي والمغرب قررا تشكيل مجموعة عمل لبحث وسائل تعزيز العلاقات الثنائية، معبرة عن عزمها "التفكير بشكل جدي قبل التئام مجلس الشراكة المقبل الذي سينعقد خلال النصف الثاني من سنة 2008 ".
وفي سياق التطور الراهن الذي تشهده العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، على عدة مستويات سياسية واقتصادية وأمنية، قال خالد الناصري الباحث والأستاذ الجامعي"على المغرب أن يواجه زحف الاستثمارات الأوروبية والأجنبية بنفس مستوى تدفقها".
وأضاف في تصريح لـ "المغربية" أن التقدم الهائل في علاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي أصبح يفرض عليه تطوير آليات الانفتاح وأن يمارس سياسة هجومية باعتماد ترسانة قانونية ومالية واقتصادية تواكب التحولات الناجمة عن التطور الكبير والمتميز في علاقاته الاقتصادية والسياسية بالأقطاب الكبرى.
وقال أيضا إن المغرب حقق إنجازات في هذا السياق، لكنه ما زال يختزن طاقة كبيرة عليه أن يوظفها في المستقبل ليصير قبلة لمزيد من الاستثمارات الأجنبية.
مشيرا إلى أن المغرب اختار استراتيجية الانفتاح وأن موقعه يؤهله ليكون ملتقى لكافة خطوط اتفاقات التبادل التجاري عبر العالم .
وقال الناصري "إن المغرب يقع غرب المجال العربي وشمال إفريقيا وجنوب أوروبا، وهذا موقع جيواستراتيجي يفسر أحد أسرار ارتباطه اليوم بعلاقات تجارية متميزة جدا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وتركيا".
واعتبر الناصري أنه من واجب المغرب أن يطور العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياسية مع كافة دول الاتحاد التي يلزمها بدورها أن تقوم بالشيء نفسه تجاه المغرب.
وكان الطيب الفاسي الفهري، الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون،أجرى مباحثات، مساء أول أمس الثلاثاء ببروكسيل، مع وزير الشؤون الخارجية البلجيكي كاريل دو غوشت على هامش انعقاد الدورة السادسة لمجلس الشراكة المغربي الأوروبي.
وتطرق الجانبان خلال مباحثاتهما لعلاقات التعاون التي تجمع بين المغرب وبلجيكا وعدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وآخر تطورات قضية الصحراء.
وأكد دو غوشت في تصريح عقب هذه المباحثات أن بلاده بصفتها عضوا غير دائم بمجلس الأمن، "ستعمل من أجل تسهيل مسار المسلسل الجاري من أجل التوصل إلى حل لقضية الصحراء".