بوزوبع : لم نتمكن من القضاء كليا على الظاهرة

متابعة 5 آلاف و862 بجرائم الرشوة

الخميس 26 يوليوز 2007 - 10:55

شهد عدد القضايا الخاصة بالرشوة، المعروضة أمام مختلف المحاكم العادية، ارتفاعا ملحوظا، إذ سجلت السنة الماضية5891 قضية، ووصل عدد المتابعين إلى 5862 .

وأقر محمد بوزوبع، وزير العدل، أنه رغم المجهودات التي يبذلها القضاء في مكافحة الرشوة، إلا »أننا لم نبلغ الغايات المتوخاة في القضاء كليا على هذه الظاهرة، نظرا لطبيعة جريمة الرشوة ولجوء مرتكبيها إلى درجة عالية من الحيطة والحذر، ونظرا إلى أن محاربتها تتطلب تبني الوسائل الملائمة، القائمة أساسا على الوقاية من مسبباتها، كما تتطلب تكثيف الجهود والتنسيق التشاركي بين مختلف السلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى تبني إصلاحات في مختلف المجالات والميادين سواء على الصعيد المؤسساتي أو القانوني، أو توفير الوسائل اللازمة للقيام بعمل تربوي وتحسيسي لمناقشة موضوع محاربة الرشوة.

وأوضح محمد بوزوبع، في تدخله أمام مجلس المستشارين، أول أمس الثلاثاء، أن التصدي القضائي لظاهرة الرشوة يعتبر من بين أولويات برنامج عمل وزارة العدل لتنفيذ الخطة الحكومية لمكافحة الرشوة.

وأبرز أن تعديلات التنظيم القضائي من خلال حذف محكمة العدل الخاصة هو تعبير عن إرادة صادقة في إيلاء مكافحة هذا النوع من الجرائم الأهمية التي يستحقها انسجاما مع الآثار التي تحدثها في المجتمع.

وأكد الوزير أن قطاع العدل مازال يشتغل في إطار برنامج عمل متكامل هدفه تنفيذ الخطة الحكومية لمكافحة الرشوة من خلال رسم أهداف كبرى، مسعاها تفعيل دور القضاء من خلال تعزيز دور النيابة العامة، يعهد إليه تلقي الشكايات المتعلقة بهذه الجرائم وتجميع المعلومات والمعطيات حولها، ثم إحداث خلية مركزية لجمع الأحكام الصادرة في قضايا الرشوة وتحليلها واستخلاص قواعد الاجتهاد القضائي وجمع المعلومات حول جرائم الرشوة التي بت فيها القضاء، وتقييم محصلة ما يقوم به الجهاز القضائي في هذا المجال
وذكر الوزير بالمبادرات التي قامت بها الوزارة على المستوى التشريعي والقضائي لتطويق الظاهرة.

وأشار في هذا الصدد إلى تحيين المقتضيات التشريعية وخاصة منها الجنائية المتعلقة بزجر الرشوة، إذ جرت مراجعة مقتضيات القانون الجنائي بمقتضى القانون المتعلق بتغيير مجموعة القانون الجنائي وبحذف المحكمة الخاصة للعدل، إذ جرى تشديد العقوبة المقررة لجريمة الرشوة وإقرار عقوبة إضافية في شكل مصادرة كل ما هو متحصل من جريمة الرشوة سواء في شكل أموال أو قيم منقولة أو عائدات أيا كانت طبيعتها لفائدة خزينة الدولة تحت يد أي شخص كان وأيا كان المستفيد منها.

وقال الوزير إنه لتشجيع التبليغ عن جريمة الرشوة أُضيف إلى مجموعة القانون الجنائي الفصل 1-256 الذي يمتع بعذر معف من العقاب الراشي الذي يبلغ السلطات القضائية بجريمة الرشوة إذا قام بذلك قبل تنفيذ الطلب المقدم إليه أو إذا أثبت في حالة تقديمها أن الموظف هو الذي طلبها وأنه كان مضطرا لدفعها.

وأشار الوزير، كذلك، إلى مشاريع التصريح بالممتلكات التي درسها البرلمان خلال الدورة الأخيرة.

يُذكر أن عدد القضايا المسجلة أمام محكمة العدل الخاصة خلال مدة وجودها، في الفترة ما بين 1965 و2004، وصلت إلى 1621 قضية.




تابعونا على فيسبوك