إعطاء انطلاقة إنجاز برنامج تهيئة المجال الحضري بتارجيست

جلالة الملك يضع الحجر الأساس لبناء مركز اجتماعي نسوي ودار للفتاة

الجمعة 27 يوليوز 2007 - 23:30

تارجيست /إقليم الحسيمة (و م ع): قام صاحب الجلالة أمس الأربعاء، بجماعة تارجيست (إقليم الحسيمة)، بوضع الحجر الأساس لبناء مركز اجتماعي نسوي ودار للفتاة، ستشرف على إنجازهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن.

ويندرج إحداث هاتين المؤسستين الاجتماعيتين في إطار الجهود المضاعفة التي تبذلها المؤسسة لفائدة النساء والفتيات، والرامية إلى تمكينهن من المساهمة بفعالية في التنمية الشاملة للمجتمع .

وتتمحور هذه الجهود أساسا حول خلق فضاءات للتكوين والتربية والثقافة لتمكين النساء والفتيات المنحدرات من أوساط معوزة من إبراز مؤهلاتهن وممارسة أنشطتهن الجماعية
وفي هذا الإطار، يأتي إحداث المركز الاجتماعي النسوي بتارجيست ليستجيب لهذا الانشغال، من خلال وضع، رهن إشارة المستفيدات، بنية تحتية أساسية وفضاء للتعلم والاستقبال متعدد الاختصاصات.

وسينجز هذا المركز من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع النسيج الجمعوي المحلي، والمجلس البلدي لتارجيست، وسيشكل فضاء للثقافة والتكوين من شأنه إعطاء دفعة جديدة لدينامية إشراك المرأة المحلية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

ويمتد المركز على مساحة 253 مترا مربعا، وهو من مستويين، ويتكون من عدة مرافق موزعة ما بين جناح للاستقبال، وقاعتين للدروس، وورشتين، وقاعة متعددة الاختصاصات، ومكتب ومرافق صحية.

وبلغت تكلفة إنجاز المركز الذي أحدث بشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء حوالي مليون درهم.

أما في ما يتعلق بدار الفتاة فتهدف إلى تمكين المستفيدات من متابعة دراستهن في ظروف جيدة، لإدماجهن في الحياة السوسيو مهنية.

كما يروم المركز المساهمة في وضع حد لظاهرة الهدر المدرسي التي تنتشر أساسا وسط الفتيات المنحدرات من العالم القروي، والتي تشكل عائقا أساسيا أمام إدماجهن وانخراطهن في دينامية التنمية الشاملة للبلاد.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز 54 فتاة، وسيساهم في الرفع من نسبة التمدرس بالمدينة.

وسينجز المركز على مساحة 937 مترا مربعا منها 635 مغطاة، وذلك بشراكة مع المكتب الوطني للكهرباء بكلفة 2.2 مليون درهم، منها 1.7 مليون درهم للبناء.

ويضم المركز، وهو من طابقين، مراقد ومرفقا خاصا بالأشخاص المعاقين، ومطعما، وقاعة متعددة الاستعمالات، ومطبخا، وجناحا إداريا ومرافق صحية.

يذكر أن الجهود الكبيرة المبذولة من طرف مختلف المتدخلين والشركاء مكنت خلال الموسم الدراسي 2006 /2007 من بلوغ معدلات تسجيل مهمة بمختلف المدارس والإعداديات والثانويات، وهو ما ساهم في الحد من ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.

وفي إطار مساهمتها في هذه المبادرات الرامية إلى تشجيع التمدرس، قامت مؤسسة محمد الخامس للتضامن ببناء أزيد من 60 مركزا مماثلا بمختلف مناطق المملكة، منها عشرة مراكز ما تزال في طور الإنجاز.

وعبأت المؤسسة لهذا الغرض اعتمادات مالية قدرت بـ 145 مليون درهم
وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه المراكز أزيد من خمسة آلاف فتاة، وتوفر للمستفيدات فضاء تربويا وبيداغوجيا ملائما، وظروف إقامة تشجعهن على مواصلة تعليمهن في أحسن الظروف.

وستعزز هاتين المؤسستين بنيات استقبال الطلبة والطالبات بإقليم الحسيمة، التي أنجزتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، والتي تتكون من عدة مراكز دشنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2006 .

وتهم هذه المراكز أساسا دار الفتاة و المركب الاجتماعي والثقافي والرياضي بإمزورن، ودار الفتاة ومركزا نسويا ومركبا ثقافيا ورياضيا ببني بوعياش، ومركزا نسويا ببلدة لوطا، ومركز الصم والبكم ومركبا ثقافيا ورياضيا ومركز الاستماع ودار الفتاة بالحسيمة
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري مستشارة جلالة الملك، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة.

وفي اليوم نفسه، أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببلدية تارجيست (70 كلم عن الحسيمة)، انطلاقة أشغال إنجاز برنامج تهيئة المجال الحضري، وتعزيز البنيات التحتية الطرقية ببلدية تارجيست، بغلاف مالي إجمالي يقدر بأزيد من 162 مليون درهم
وهكذا قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج إعادة التأهيل وتهييء المجال الحضري لبلدية تارجيست، الذي رصد له غلاف مالي يقدر بـ 115 مليون درهم.

ويمتد هذا البرنامج على مدى ثلاث سنوات (2007 /2009)، وينفذ في إطار شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الشمال ( 10 ملايين درهم)، والمديرية العامة للجماعات المحلية (67 مليون درهم)، ووزارة الإسكان والتعمير (20 مليون درهم)، وصندوق التجهيز الجماعي (10ملايين درهم)، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (8 ملايين درهم).
ويهدف البرنامج إلى مصاحبة تنمية مدينة تارجيست، وهيكلة مجالها الحضري، وتحسين مداخيل البلدية.

ويهم مختلف القطاعات الداعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفق أولويات التنمية عبر إنجاز مشاريع خاصة بالبنيات التحتية للدعم، وإعادة تأهيل المجال الحضري
ويتعلق الأمر ببناء محطة طرقية، وقاعة مغطاة، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، وبناء سوق يومي، وتهييء منطقة ذات أنشطة اقتصادية، وترميم المآثر التاريخية، وتهييء ساحتين عموميتين، وكورنيش سد الجمعة، وفضاءات للأطفال ومساحات خضراء
كما يتضمن البرنامج بناء 9 دور للفتيات، بكلفة 8.3 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي والمجلس الجهوي والإنعاش الوطني.

وستنجز هذه الدور بجماعات بني عمارت، وتارجيست، وتمساوت، ومولاي احمد الشريف، وزرقت، وسيدي بوتميم، وكتامة، وبني بونصار، وبني جميل ومسطاسة.

وتهدف هذه البنيات الأساسية، التي سيستفيد منها أزيد من 140 تلميذة، إلى تشجيع الفتاة القروية على التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي.

وفي إطار الجهود الرامية إلى فك العزلة عن العالم القروي وتعزيز البنيات التحتية بالمنطقة أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال تثنية الطريق الوطنية رقم 2، وتمديد شارع الجيش الملكي بكلفة 8,75 مليون درهم، ممولة من طرف ولاية تازة الحسيمة تاونات
وسيمكن هذا المشروع الذي يمتد على طول 2 كلم، من ضمان سهولة حركة السير داخل المركز، وتسهيل الولوج إلى وسط المدينة، وكذا تحسين ظروف السلامة الطرقية
ستستمر الأشغال به على مدى ثلاثة أشهر.

وبالمناسبة نفسها اطلع جلالة الملك على مشروع تقوية الطريق الجهوية رقم 509 التي تربط القطبين الحضريين تاونات والحسيمة مرورا بمراكز لخلالفة وإكاون وكتامة وإساكن
وتمتد هذه الطريق على طول 44.4 كلم، وتناهز كلفة إنجازها31 مليون درهم، ممولة من طرف الصندوق السعودي للتنمية، وستمكن من فك العزلة عن السكان المجاورين للطريق، وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية لمنطقة الريف الأوسط.

ويهدف المشروع إلى المحافظة على طريق الوحدة كمعلمة تاريخية جرى تشييدها مع بداية الاستقلال، وتحسين ظروف السير بهذا المقطع الطرقي، الذي يبلغ معدل الرواج به أزيد من2750 عربة في اليوم .

وبفضل المجهودات المبذولة في مجال صيانة وبناء الطرق بالجهة، أصبحت77 في المائة من الشبكة الطرقية بالمنطقة معبدة، و56 في المائة منها في حالة جيدة
كما أن الأشغال ما تزال جارية سواء في ميدان البناء والتهيئ والصيانة، وكذا لإنجاز الطريق الساحلي المتوسطي.

ويقدر الطول الإجمالي للمشاريع التي توجد في طور الإنجاز بحوالي 358 كلم، تبلغ كلفتها الإجمالية نحو مليار و396 مليون درهم.

وجرت خلال الفترة الممتدة ما بين 2007 /2009 برمجة بناء 29 كلم من الطرق الجديدة (خارج البرنامج الوطني الثاني لبناء الطرق بالعالم القروي)، وصيانة 497 كلم، وبناء وصيانة 37 منشأة فنية، بمبلغ إجمالي يقدر بـ 543 مليون درهم.

أما في ما يخص البرنامج الوطني الثاني للطرق القروية، فإن الجهة ستعرف إنجاز 1242 كلم من الطرق القروية، ما بين 2006 و2015، بتكلفة إجمالية تقدر بحوالي 1.21 مليار درهم.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، وكريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد عبد الرحمان البشر، سفير المملكة العربية السعودية بالمغرب، ومحمد امهيدية، والي جهة تازة الحسيمة تاونات، وفؤاد البريني، المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك رئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس البلدي لتارجيست وشخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك