أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن بتكلفة 7.2 ملايين درهم

جلالة الملك يدشن بمدينة الحسيمة مركزين للخدمات الصحية

الخميس 26 يوليوز 2007 - 23:00

دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بمستشفى محمد الخامس بمدينة الحسيمة، معهدا للتكوين في المهن الصحية، ومركزا جهويا للترويض وعلاج الإعاقة البدنية.

اللذين أنجزتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن لفائدة سكان المنطقة بتكلفة 7.2 ملايين درهم

وبهذه المناسبة، قام جلالة الملك بزيارة مختلف مرافق المركزين، كما تفقد جلالته مختلف التجهيزات التي تتوفر عليها المؤسستان اللتان ستوفران خدمات صحية جديدة بالمنطقة

وسيساهم معهد التكوين في المهن الصحية، الذي يتوفر أيضا على داخلية بطاقة استيعابية تقدر بـ 45 متدربا، في توفير التكوين لفائدة الأطر الطبية الموازية (الممرضون والممرضات) والنساء القابلات، علاوة على تقديم برامج للتكوين المستمر لفائدة الأطر العاملة في قطاع الصحة.

وتطلب إنجاز المعهد والداخلية تعبئة استثمارات بقيمة 5،5 ملايين درهم، وشيد على مساحة 1240 مترا مربعا، فيما تبلغ المساحة المبنية 2400 مترا مربعا، ويضم ثلاث قاعات للدراسة وقاعة للدروس التطبيقية، وقاعة للإجتماعات، ومدرج، وأربعة مكاتب، وقاعة للطباعة، وجناح خاص بالتوثيق، ومقصف ومرافق صحية، ومراقد خاصة بالذكور وأخرى بالإناث

وبخصوص المركز الجهوي للترويض وعلاج الإعاقة البدنية فقد بلغت تكلفة بنائه 7،1 مليون درهم على مساحة 250 مترا مربعا، ويتوفر على عدد من التجهيزات والمعدات التي ستمكن من تصنيع الأجهزة البديلة الخاصة بالأعضاء السفلى والعليا

كما يضم قاعة لصنع وصياغة الجبس، وأخرى لصناعة القوالب المطاطية وقاعة للآليات، وأخرى للتركيب وقاعة للتجريب، وفضاء للمشي، ومخزن، ومكتب خاص بالطبيب المعالج
وجرى إنجاز هذين المركزين في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين ـ التعاضدية المركزية المغربية للتأمين التي تكلفت بتمويل أشغال البناء وجزء من التجهيز، و وزارة الصحة التي ساهمت في أشغال التجهيز

ولدعم المجهودات الهادفة إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية بالمنطقة، إلتزمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن منذ سنة 2003 بتفعيل برنامج دعم الخدمات الاستشفائية عبر تقوية الخدمات الصحية المحلية عن طريق توفير جهاز »السكانير« وتجهيزات أخرى، من ضمنها جهاز الكشف عن سرطان الثدي، وسيارة للإسعاف، ومعدات خاصة بالتوليد لفائدة المناطق القروية

وفي هذا الإطار، ساهمت مؤسسة محمد الخامس للتضامن في إنجاز مركز الأنكولوجيا الخاص باستقبال المرضى المصابين بالسرطان على مستوى جهة تازة الحسيمة تاونات
وسيضم هذا المركز كل البنيات التحتية الضرورية بما فيها وحدات العلاج، وأجنحة خاصة بالجراحة، ومختبرات، وقاعات لاستقبال المرضى

وبالموازاة مع ذلك، تنجز المؤسسة مركزا لاستقبال وإيواء المرضى المصابين بداء السرطان القادمين من خارج المدينة وكذا ذويهم

تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن تولي أهمية كبرى لدعم ولوج الساكنة للخدمات الصحية، كما يشمل مجال تدخلها تعزيز تجهيز المستشفيات العمومية بالمعدات الطبية، وتوفير وسائل الإسعافات الطبية المتنقلة

كما قامت المؤسسة، في السياق نفسه، ببناء وتجهيز عدة وحدات مختصة، مثل مركز معالجة الحروق بالدار البيضاء، ومركزي الأنكولوجيا بوجدة والحسيمة، ومستوصفات ودور للتوليد في العالم القروي

وعلاوة على ذلك، ساهمت المؤسسة في توفير سيارات إسعاف وعدد من التجهيزات والأدوات الطبية لفائدة عدد من المستشفيات الجهوية والإقليمية والجماعية

ومن جهة أخرى، وبالنظر لما يشكله النقص في التجهيزات الطبية المتنقلة والحاجة الملحة لتمويل هذا النوع من الأنشطة من عائق أمام الانخراط الواسع للأطباء، سواء من القطاع العام أو الخاص، في مبادرات وأنشطة القرب ذات الطابع الطبي، والتي يستفيد منها السكان المعوزين، تعمل مؤسسة محمد الخامس للتضامن على تشجيع مبادرات جمعيات الأطباء، وتضع رهن إشارتها التجهيزات والأدوية اللازمة، كما تساهم في تمويل مبادراتها خاصة في إطار القوافل الطبية التي يجري تنظيمها لهذا الغرض

وهكذا تقدم المؤسسة لفائدة هذه الجمعيات تجهيزات عبارة عن آليات للتشخيص والكشف (التشخيص بالأشعة والتشخيص بالصدى الصوتي)، وأخرى للجراحة (جناح العمليات)، إضافة إلى تجهيزات خاصة بالعلاجات الأساسسة.

وساهمت النتائج التي جرى تحقيقها في بلوغ الأهداف الأساسية التي سطرتها المؤسسة في هذا الإطار، والمتمثلة أساسا في نشر قيم التضامن، وجعلها ثقافة مشتركة، والقضاء على الفقر وعلى كل مظاهر الإقصاء، والعمل من أجل الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للفئات المعوزة

يذكر أن معهد التكوين في المهن الصحية والمركز الجهوي للترويض وعلاج الإعاقة البدنية أنجزا في إطار شراكة بين مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومؤسسة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين ـ التعاضدية المركزية المغربية للتأمين, وبهذه المناسبة سلم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لوحة تذكارية لعابد اليعقوبي سوسان، رئيس هذه الهيئة الشريكة

ولتعزيز الخدمات الصحية بالإقليم، سطرت وزارة الصحة برنامجا يهدف إلى تحسين جودة الخدمات الطبية، وتحسين ظروف عمل المهنيين، ودعم البنيات الصحية الأساسية
وهكذا خصصت الوزارة برسم السنة الجارية، اعتمادات بقيمة 155 مليون درهم لبناء وتجهيز المركز الجهوي للأنكولوجيا، وبناء مستشفى محلي بتارجيست، وترميم وتأهيل مصالح المركز الاستشفائي الإقليمي، وبناء80 مسكنا لفائدة مهنيي قطاع الصحة
وخلال السنة الماضية جرى تخصيص غلاف مالي بقيمة 9،26 مليون درهم لتأهيل الأطر الصحية، ومركز الإستشارات الطبية المختصة، ومركز تصنيع أجهزة الأشخاص المعاقين، وإعادة بناء مركز صحي حضري، وتجهيزه وبناء7 مراكز صحية قروية مع دور الولادة
ويستفاد من إحصائيات سنة 2007 بأن عدد المؤسسات الصحية بالإقليم يقدر بـ 54 مؤسسة، وهو ما يعادل مؤسسة واحدة لكل 7380 شخصا، وسرير واحد لكل 1049 شخصا
ويسهر على تقديم الخدمات الطبية بهذه المؤسسات 364 ممرضا (ممرض واحد لكل 1095 شخصا)، و136 طبيبا موزعين ما بين 107 في القطاع العام و29 في القطاع الخاص (طبيب عام واحد لكل 3724 نسمة وطبيب خاص لكل 13 ألف و743 نسمة)،ويقدر سكان الإقليم بأزيد من 400 ألف نسمة.

وتتوفر المنطقة على مستشفى إقليمي واحد و17 مركز صحي جماعي و14 دارا للولادة بالمراكز الصحية الجماعية و15 مستوصفا قرويا

وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، زليخة نصري، مستشارة جلالة الملك، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومحمد الشيخ بيد الله، وزير الصحة، وعدد من أطر المستشفى الإقليمي "محمد الخامس" بالحسيمة، وعدد من أعضاء المجلس الإداري للمؤسسة.




تابعونا على فيسبوك