أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بمدينة الحسيمة، انطلاقة أشغال إحداث القطب الحضري الجديد "مدينة باديس" بكلفة إجمالية تقدر بـ 2.1 مليار درهم.
وهكذا، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تهيئة المدينة الجديدة "باديس" التي ستنجز على مساحة 49 هكتارا.
وتتضمن الأشغال بها بناء أزيد من أربعة آلاف وحدة سكنية موزعة ما بين الفيلات الافتصادية، والعمارات السكنية، ومختلف المرافق الاجتماعية والاقتصادية والرياضية ومرافق القرب.
وستستقطب هذه المدينة التي ستنجز بشراكة مع القطاع الخاص قرابة 20 ألف نسمة، وهو ما يشكل نحو 36 في المائة من السكان الحاليين لمدينة الحسيمة.
ويهدف هذا المشروع السكني المهم إلى تنويع المنتوج بشكل يتناسب مع طلب السوق المحلية، ومن ضمن خصوصياته مراعاة كل ضوابط البناء المضاد للزلازل والمحافظة على البيئة، والتحكم الكامل في الهندسة المعمارية، وتأهيل المجال الحضري، تنفيذا للتعليمات الملكية التي تضمنها الخطاب السامي لجلالة الملك بالحسيمة في 25 مارس 2004 .
كما قدمت لجلالة الملك شروحات حول المشروع السكني المندمج "عبد الكريم الخطابي "الذي سينجز بمدينة إمزورن بكلفة 175 مليون درهم وسيستفيد من هذا المشروع 1500 أسرة وسينجز خلال سنتين على مساحة 6.5 هكتار.
وتتضمن الأشغال به بناء 278 وحدة سكنية موزعة ما بين الفيلات الاقتصادية والعمارات السكنية، إضافة إلى مرافق عمومية من مؤسسة تعليمية ومسجد ومركز تجاري
كما يتضمن برنامج التأهيل الحضري لمدينة الحسيمة إعادة هيكلة 42 من الأحياء الناقصة التجهيز بالمدينة، تقطنها 12ألفا و81 أسرة.
وبلغت تكلفة هذه العملية التي ستنفذ على مساحة 336 هكتارا أزيد من 152 مليون درهم.
وبالمناسبة نفسها قدمت لجلالة الملك شروحات حول برنامج تهيئة وإعادة تأهيل المجال الحضري بإقليم الحسيمة، الذي رصدت له استثمارات تقدر بـ 174 مليون درهم، والذي يهدف إلى تحسين ظروف عيش السكان وتمثين الاتجاهات الإيجابية للتنمية البشرية المستدامة.
وسيمكن تنفيذ هذا البرنامج من تحقيق دعم أفقي لمختلف القطاعات الأساسية، والبنيات التحتية الأساسية، والنقل والسياحة والصيد والخدمات والأنشطة الثقافية، وتقوية قدرة المنطقة على جلب الاستثمارات، وكذا تعزيز المكتسبات السوسيو-اقتصادية بها .
ويتضمن البرنامج على الخصوص مشروع تهيئة كورنيش »صاباديا« ليكون في مستوى حجم وأهمية المدينة السياحية وجمال موقعها.
ورصدت لهذا المشروع اعتمادات تقدر بـ 45 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الشمال والمديرية العامة للجماعات المحلية ومجموعة التهيئة "العمران"وبلدية الحسيمة .
وتبلغ مدة إنجاز المشروع 14 شهرا، وتتضمن الأشغال به بناء وتوسيع الطريق والأرصفة، وإحداث فضاءات لوقوف السيارات، وإحداث مساحات خضراء، وتقوية شبكة الإنارة العمومية.
وفي إطار استراتيجية تنمية السياحة على الساحل المتوسطي، ولمحاربة الآثار السلبية التي يسببها المطرح العشوائي الحالي بسيدي عابد بسبب تلويثه للبيئة ولشواطئ المدينة، جرت برمجة إنجاز مطرح عمومي مراقب يحترم المقاييس العالمية للبيئة
ورصدت لهذا المشروع اعتمادات تقدر بـ 44.5 مليون درهم ممولة في إطار شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الشمال والمديرية العامة للجماعات المحلية، ومجلس الجهة، ومؤسسة التهيئة »العمران« ووزارة إعداد التراب الوطني والماء والبيئة والمجلس الإقليمي للحسيمة ومجموعة الجماعات النكور-غيس وسينجز خلال 24 شهرا ابتداء من أكتوبر المقبل.
وسيضم هذا المطرح الذي سينجز على مساحة إجمالية تقدر بـ 34 هكتارا محورا للخدمات العامة وآخر للتخزين ومعالجة حمولة المياه الملوثة، وستتجاوز مدة استغلاله 35 سنة.
وبالنظر لمشكل الازدحام المسجل على مستوى حركة السير بالمدينة، ولتحسين الوجه الحضري لساحتي الريف والمجاهدين اللتين تشكلان قلب المدينة القديمة، ستجري تهيئة محطة طرقية عصرية تشمل حوالي 20 رصيفا ومحلات تجارية ومرافق خدماتية متنوعة، بكلفة 25 مليون درهم.
وستمكن هذه المحطة الطرقية الجديدة التي ستنطلق الأشغال بها في أكتوبر المقبل وتستمر على مدى 12 شهرا، من تنظيم النقل بين مختلف المراكز الحضرية ومن تخفيف ازدحام حركة النقل داخل المدينة بالإضافة إلى تحسين مداخيل بلدية المدينة.
ولرفع جودة إنتاج اللحوم وتعويض المجزرة الحالية التي يعود تاريخ بنائها إلى سنة 1925، التي تتسبب في تلويث البيئة والشواطئ المحاذية، ستجري تهيئة المجزرة البلدية الخاصة بإقليم الحسيمة على مساحة 2800 متر مربع، مغطاة بكلفة إجمالية تقدر بنحو 11.5 مليون درهم.
وستنطلق أشغال إنجاز هذا المشروع الذي ينفذ في إطار شراكة بين وكالة تنمية أقاليم الشمال والمجلس الإقليمي ومجموعة الجماعات النكور- غيس بدعم من الحكومة الأندلسية، خلال شهر أكتوبر المقبل، وسيجري إنجازه على مدى 24 شهرا.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، توفيق احجيرة، الوزير المكلف بالإسكان والتعمير، ورئيس المجلس البلدي، والمدير الجهوي للمؤسسة الجهوية للتجهيز والبناء، ومدير الوكالة الحضرية .
وفي اليوم نفسه، دشن صاحب الجلالة، بمدينة الحسيمة، المعهد المتخصص في الفندقة والسياحة الذي أنجزه مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بكلفة 35 مليون درهم.
وجرى تمويل بناء هذا المركز بدعم من البنك الأوروبي للاستثمار واللجنة الأوروبية (برنامج ميدا 2) وأنجز على مساحة 4300 متر مربعا، وسيوفر 306 مقاعد بيداغوجية تسمح بتكوين أزيد من 600 متدرب كل سنة.
وبعد إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية وقطع الشريط الرمزي، قام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق المركز الذي يضم ورشة للصيانة الفندقية وقاعات للدروس ومرافق بيداغوجية ومركز للمعلوميات وقاعة للتنشيط السياحي وأجنحة لتعلم مختلف أصناف الطبخ.
ومن شأن هذا المركز أن يوفر تكوينا ذا جودة في مختلف تخصصات السياحة والفندقة، وأن يساهم في تأهيل الموارد البشرية في القطاع السياحي في أفق تحقيق الاستراتيجية الوطنية "رؤية 2010" الرامية إلى استقبال عشرة ملايين سائح.
وهكذا سيوفر المركز التكوين في ثماني شعب بمستويات التقني المتخصص والتقني والتأهيل وكذلك بالتكوينات المتأهلة والتي تهم على الخصوص المهن التي تعرف إقبالا متزايدا من طرف المهنيين كالتنشيط السياحي والتسيير الفندقي والصيانة الفندقية والمطبخ- الطعامة والخبازة و الحلويات والاستقبال، وهي الشعب الموجهة للاستجابة لحاجيات الوحدات المتمركزة بجهة الحسيمة.
ويندرج إنجاز هذه المؤسسة في إطار الاستراتيجية التنموية التي اعتمدها مكتب التكوين المهني لتحقيق رؤية 2010، وبلوغ هدف خلق 72 ألف منصب شغل في أفق سنة 2012 لفائدة خريجي مراكز التكوين المهني.
وبإحداث هذا المركز يكون المكتب ساهم بفعالية في مشاريع تأهيل وتنمية جهة تازة الحسيمة تاونات التي تتوفر حاليا على 10 مؤسسات تكوينية ساهمت في تكوين 4900 متدرب خلال الموسم الماضي.
كما قدمت لجلالة الملك، بالمناسبة، شروحات حول مشروع تهيئة المنطقة السياحية "السواني" وبرنامج تأهيل فندقي "محمد الخامس" و"كيمادو"، وذلك في إطار المخطط الشامل للتنمية السياحية بإقليم الحسيمة، في أفق 2015، الذي رصدت له اعتمادات بقيمة أربع مليارات من الدراهم.
ويقوم هذا البرنامج على إعادة هيكلة المنتوج السياحي الموجود عبر الإصلاح والتحديث التدريجي لفندق "محمد الخامس"، وهدم وإعادة بناء الإقامات السياحية بـ"كيمادو"
وخلق طاقة استيعابية جديدة تقدر بـ 2000 سرير على موقع السواني (كلوب ميد سابقا).
وسيمكن هذا المشروع، الذي يتطلب استثمارات تقدر بحوالي 600 مليون درهم، من خلق 1000 منصب شغل مباشر، في إطار بروتوكول اتفاق يجمع بين وزارة المالية والخوصصة، ووزارة السياحة، والمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لعمالات وأقاليم الشمال وصندوق الإيداع والتدبير- التنمية.
وعلاوة على ذلك، يهم البرنامج الشمولي للتنمية الساحلية للحسيمة تهيئة منطقة سياحية شاطئية جديدة من الجيل الجديد، على مستوى موقع »كالا إيريس« على بعد 84 كلم تقريبا من المدينة على مساحة 339 هكتارا.
وستمكن هذه المنطقة السياحية التي تطلبت استثمارات بقيمة3 مليار درهم من خلق قدرة إيوائية جديدة من 10 آلاف سرير، إضافة إلى مجموعة من المنشآت التنشيطية /الغولف، المارينا، مراكز ترفيهية وتجارية.
كما سيجري، في إطار البرنامج نفسه، تنمية المنتوجات السياحية ذات الخاصية المحلية على الساحل المتوسطي (ما بين الناظور وطنجة، مرورا عبر الحسيمة).
ويهدف هذا المشروع إلى تنمية نشاط رياضة الزوارق الشراعية من خلال إنشاء مركز استقبال وثلاث محطات توقف بحرية بإقليم الحسيمة.
وسيوفر هذا المشروع أزيد من 150 منصب شغل مباشر، بطاقة إيوائية تصل إلى52 سريرا.
وستساهم هذه المشاريع المرتبطة بالتنمية السياحية في إقليم الحسيمة في تعزيز النشاط السياحي بالمنطقة، كما ستضاعف 5 مرات القدرة الإيوائية السياحية للفترة 2007 2015، ما سيجعل من هذه المدينة قطبا سياحيا بامتياز .
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالة الملك، سعيد أولباشا كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، والعربي بن الشيخ المدير العام لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ومصطفى البكوري، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، ورئيس المجلس الإقليمي، ومدير المركز الجهوي للاستثمار، وعدد من أطر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل وشخصيات أخرى
كما دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، محطة بحرية جديدة بميناء الحسيمة، جرى بناؤها وتجهيزها بكلفة 19.5 مليون درهم، بهدف تحسين ظروف استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه المحطة البحرية الجديدة التي ستعزز طاقة الإستقبال لميناء الحسيمة، كما ستوفر ظروف عمل أفضل لمختلف عناصر المصالح الإدارية والأمنية المكلفة بمتابعة عملية العبور، وكذا تعزيز الميناء بتجهيزات متطورة حتى تساير هذه المنشأة الإقبال المتزايد سواء على مستوى الأفراد أو العربات.
وتضم المحطة البحرية الجديدة بالحسيمة فضاء للاستقبال على مساحة 1500 متر مربع، وفضاء مغطى على مساحة 2700 متر مربع.
وتعزز الميناء أيضا بإحداث مواقف جديدة للسيارات مغطاة على مساحة تزيد عن 400 متر، ومركز تجاري ومرافق إدارية للجمارك، كما جرى تعبيد مختلف أماكن رسو البواخر وممرات السيارات والراجلين داخل الميناء بهدف التخفيف من حدة الاكتظاظ وتفادي وقوع الازدحام الذي يعرفه عادة الميناء خلال كل مراحل عملية العبور خاصة خلال فترات الذروة
وتؤمن الربط بين إسبانيا والحسيمة هذه السنة باخرتان تابعتان لشركتين مغربيتين"كوماريت" و"رضوان فيري" تبلغ حمولتهما أزيد من 2100 مسافر و530 سيارة.
وبلغ عدد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين حلوا بالمغرب عبر ميناء الحسيمة منذ انطلاق عملية العبور إلى غاية أمس الاثنين 8623 مسافرا و1438 سيارة وجرى يوم 19 يوليوز الماضي فتح أول خط بحري قار يربط بين الحسيمة ومالقة الإسبانية, إذ سيؤمن هذا الخط الجديد رحلتين يوميتين خلال فترة الذروة والعودة المكثفة لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ورحلة واحدة في اليوم خلال باقي فترات السنة، ولا تتعدى مدة الرحلة أربع ساعات.
ويندرج هذا المشروع في إطار مشاريع مكتب استغلال الموانئ التي همت إنجاز 350 مترا من الأرصفة البحرية بغلاف مالي بلغ 140 مليون درهم.
ويعد ميناء الحسيمة ثالث ميناء بالمملكة سواء من حيث حركة المسافرين التي بلغت برسم سنة 2006 نحو 31 ألفا و898 مسافرا أو من حيث عدد السيارات التي بلغت 4129 سيارة.
بالمناسبة نفسها, اطلع جلالة الملك على مشروع بناء مركز تابع لجمعية البحارة الصيادين بالحسيمة بكلفة 3 ملايين درهم عبارة عن هبة ملكية وسيشيد على مساحة 1370 مترا مربعا، منها 593 مترا مغطاة.
وسيساهم هذا المركز في تنمية قطاع الصيد البحري بإقليم الحسيمة الذي حقق، خلال السنة المنصرمة، تطورا ملحوظا على مستوى الانتاج (نحو24 في المائة)، وكذا على مستوى القيمة المالية (30.17 في المائة).
ويعد قطاع الصيد البحري من أهم الركائز التي يعتمد عليها اقتصاد إقليم الحسيمة، ذلك أنه إلى جانب دوره في ميدان تشغيل اليد العاملة يعد موردا مهما لجلب العملة الصعبة وتشجيع الاستثمار، كما يشكل مادة أولية أساسية للصناعة الغذائية.
ويقدر عدد العاملين بالقطاع بالحسيمة بأزيد من 6800 شخص، يعملون بصفة مباشرة و غير مباشرة بمختلف المراكز الحيوية موزعين على الصيد الساحلي والصيد التقليدي ومعامل معالجة الأسماك وتحويل المرجان والورش البحري وبيع السمك ومعامل التبريد
ويتكون أسطول الصيد بالحسيمة من 613 مركبا تعمل في مجال الصيد التقليدي و232 وحدة للصيد الساحلي.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، ومحمد امهيدية، والي جهة تازة الحسيمة تاونات، وفؤاد البريني، المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس مجلس الجهة، والكاتب العام لوزارة النقل، ومدير الوكالة الوطنية للموانئ، ومدير الموانئ بوزارة النقل، ومدير الملاحة التجارية، والمدير الجهوي للوكالة الوطنية للمنطقة المتوسطية، ورئيس المركز الجهوي للاستثمار وشخصيات أخرى.