اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت ببلدية إمزورن (16 كلم عن الحسيمة)، على حصيلة وبرنامج عمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الحسيمة برسم سنتي 2005 /2006.
وبلغ الحجم الإجمالي للاستثمارات التي جرت في هذا الإطار، 54 مليون درهم موزعة ما بين80 ,16 مليون درهم لتمويل برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالمجال الحضري، و20 ,13 مليون درهم لتمويل برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي، و75 ,15 مليون درهم للبرنامج الأفقي، و46 ,8 ملايين درهم لتمويل برنامح محاربة الهشاشة والتهميش.
وهكذا جرى في إطار برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالمجال الحضري، إنجاز26 عملية استهدفت أربعة أحياء، وهمت دعم الولوج إلى التجهيزات والخدمات الاجتماعية والتربوية الأساسية، ودعم عمليات التنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي، ودعم الأنشطة المدرة للدخل.
ويهدف هذا البرنامج إلى تحقيق الإدماج والتلاحم الاجتماعي لتحسين ظروف وجودة عيش السكان.
ومن جهته، تضمن برنامج محاربة الفقر بالعالم القروي، إنجاز70 عملية بخمس جماعات لتحسين مؤشر التنمية البشرية، وخاصة تقليص نسبة الفقر وتحسين ظروف عيش السكان.
وتتعلق هذه العمليات بدعم الولوج إلى التجهيزات والخدمات الاجتماعية والتربوية الأساسية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل.
أما في ما يتعلق بالبرنامج الأفقي للمبادرة، فاستهدف 23 جماعة، وتضمن47 عملية همت التكوين والمساعدة التقنية والتنشيط السوسيو ثقافي والرياضي، ودعم المشاريع ذات الوقع القوي للتعاونيات والجمعيات والجماعات.
وسطر هذا البرنامج من ضمن أهدافه، دعم المشاريع والعمليات الأفقية عبر مسطرة طلب اقتراح المشاريع ومواكبة إعداد المبادرة عبر برنامج التكوين والمساعدة التقنية.
وفي السياق نفسه، جرى ضمن برنامج محاربة الهشاشة والتهميش، القيام بخمس عمليات استهدفت جماعتين قرويتين، وتمحورت هذه العمليات حول دعم الجمعيات الفاعلة في مجال الهشاشة وتقوية وتكوين الكفاءات المهنية بمراكز الإيواء، وبناء وتجهيز هذه المراكز.
وتمحورت منهجية العمل في إطار هذا البرنامج، حول التنسيق مع الجمعيات الفاعلة في ميدان الهشاشة ودعمها لمساعدتها على الرفع من قدراتها الإيوائية، وتحسين جودة خدماتها وتأهيل مراكز الإيواء الموجودة لتحقيق جودة الخدمات المقدمة، وبناء وتجهيز مراكز إيواء جديدة تستجيب لحاجيات السكان المستهدفين.
بالمناسبة نفسها، اطلع جلالة الملك على مشروع بناء مركز استقبال المعاقين ذهنيا، والذي سيجري بناؤه ببلدية إمزورن على مساحة 1400 م2، بكلفة 30 ,7 ملايين درهم
ويهدف المركز الذي تبلغ طاقته الإيوائية 100 نزيل, إلى إيواء المعاقين ذهنيا في ظروف جيدة وإعادة إدماج هذه الشريحة في الفضاء الاجتماعي.
كما قام جلالته بوضع الحجر الأساس لبناء قاعة مغطاة بإمزورن بكلفة 50 ,7 ملايين درهم
وستشيد هذه القاعة على مساحة 1700 م2, وستمكن من تغطية العجز الذي تسجله المدينة على مستوى المرافق الرياضية، وتمكين السكان المستهدفين من ممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف جيدة وتأطير الشباب في مجال الرياضة.
وستنجز هذه القاعة في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وبلدية إمزورن والمندوبية الإقليمية للشباب.
وبهذه المناسبة، وشح صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أحمد بوطالب كاتب الدولة المكلف بالشؤون الاجتماعية والتشغيل بالحكومة الهولندية، بوسام العرش من درجة ضابط، ومانويل بالومو روميرو، رئيس جمعية قدماء سكان الحسيمة بإسبانيا، بالوسام العلوي من درجة ضابط.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك لدى وصوله، شكيب بنموسى وزير الداخلية، ومحمد مهيدية والي جهة تازة(الحسيمة) تونات، وفؤاد البريني المدير العام لوكالة تنمية الأقاليم الشمالية، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس البلدي، وأعضاء اللجنة المحلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
الحسيمة (و م ع )- أعرب أحمد بوطالب، كاتب الدولة المكلف بالشؤون الاجتماعية والتشغيل في الحكومة الهولندية، أول أمس السبت بالحسيمة, عن امتنانه وعميق تشكراته لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بتوشيحه بوسام العرش من درجة ضابط, معتبرا أن هذا التوشيح ليس فقط تشريفا لشخصه بقدر ما هو تشريف لكافة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأكد بو طالب, في تصريح للصحافة، أن هذا الوسام يعتبر بمثابة توشيح على صدر كل الكفاءات والفعاليات المغربية من أبناء منطقة الحسيمة، مشيدا بالتحولات العميقة والمهمة التي عرفها الإقليم منذ اعتلاء صاحب الجلالة العرش خاصة على مستوى البنيات التحتية والمرافق الاقتصادية والاجتماعية والتنمية البشرية.
وأشاد بالاهتمام المولوي المستمر بهذه المنطقة، باعتباره يمكنها من أسس بنيوية متينة وقاعدة صلبة للنمو لمواكبة مسيرة التقدم والازدهار التي يعيشها المغرب والانخراط في المشروع المجتمعي الحداثي الديموقراطي الذي يقوده جلالة الملك.
واعتبر أن الطفرة النوعية التي تعرفها المنطقة على مختلف المستويات والأصعدة, خطوة مهمة لإعادة الاعتبار للمنطقة، كما أن من شأن هذه الطفرة أن تمنح المنطقة بعدا تنمويا آخر على المديين المتوسط والبعيد، مبرزا أن الجهود التي تبذلها الدولة لتأهيل منطقة الريف المعروفة بتضاريسها الوعرة، تتطلب إمكانيات ضخمة ومجهودات جبارة لمواجهة كل التحديات وتحسين ظروف عيش السكان.
ومن جهته, قال مانويل بالومو روميرو، رئيس جمعية قدماء سكان الحسيمة بإسبانيا، إن توشيحه من طرف جلالة الملك بالوسام العلوي من درجة ضابط، هو تشريف لكل الإسبان المنحدرين من الحسيمة الذين يفتخرون بانتمائهم للمنطقة، ودعم للمجهودات التي يبذلها أبناء هذه المدينة، وكذا لجهود الجمعية لتعزيز التقارب بين الشعبين الصديقين المغربي والإسباني.
وأشاد بالومو روميرو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالخطوات الميمونة التي يقوم بها صاحب الجلالة لتعزيز العلاقات بين المملكتين، ومنح الدعم لكل المبادرات الهادفة إلى تحقيق التقارب بين المغرب وإسبانيا.