تتعلق بالعقار والترامي على ملك الغير والسرقة والنصب وخيانة الأمانة

أزيد من 11 ألف شكاية وتظلم للمهاجرين بالمحاكم في 2006

الجمعة 20 يوليوز 2007 - 15:00
شكاوي المهاجرين تتعلق بما هو مدني أو ذات طابع زجري

بلغ عدد الوافدين من أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج على الإدارة المركزية بوزارة العدل بالرباط، ومختلف محاكم المملكة، خلال صيف 2006 (منذ فاتح يوليوز إلى 16 شتنبر)، 11128 فردا.

لتقديم شكاياتهم وتظلماتهم، وحل بعض قضاياهم العالقة في ميدان القضاء.

وينقسم الوافدون من المهاجرين إلى قسمين، وافدون على خلية الاستقبال بالإدارة المركزية، والذين وصل عددهم إلى 328 فردا، موزعين على المفتشية العامة (7)، ومديرية الشؤون المدنية (188)، ومديرية الشؤون الجنائية والعفو (133) .

أما الوافدون على مستوى خلايا الاستقبال بمحاكم المملكة، فبلغ عددهم 10800 فرد، موزعين على المحاكم الابتدائية (10394)، ومحاكم الاستئناف (406).

وذكر عابد يوبي، رئيس مصلحة تدبير الوضعية الإدارية والمالية لحكام الجماعات، ومنسق الخلية المركزية وخلايا المحاكم لاستقبال المهاجرين المغاربة، أن طبيعة الشكاوى والطلبات المقدمة، تنقسم إلى قسمين، شكاوى وقضايا ذات طابع مدني، وشكاوى وقضايا ذات طابع زجري، مبرزا أن أغلب المهاجرين الذين يقصدون خلايا الاستقبال يعيشون في أوروبا وبخاصة في فرنسا وإسبانيا وبلجيكا.

وأضاف عابد يوبي، في تصريح لـ "المغربية"، أن الشكاوى والقضايا ذات الطابع المدني، "تتعلق إما باستشارات قانونية مثل الاستشارة حول إمكانية حصول الطفل المولود من أم مغربي وأب أجنبي على الجنسية المغربية، أو استشارات تتعلق بمساطر قضائية في مواضيع مختلفة مثل الحالة المدنية ومدونة الأسرة والصعوبة في التنفيذ وقضايا الأكرية والقضايا العقارية وتذليل الأحكام بالصيغة التنفيذية، أو شكاوى وتظلمات في مواجهة مساعدي القضاء من محامين وموثقين وعدول، أو شكاوى تتناول الجانب المتعلق بالتعجيل بالبت في قضاياهم الرائجة أمام المحاكم".

وأوضح بخصوص الشكاوى والقضايا ذات الطابع الزجري، أنها ترتبط أساسا "بالترامي على ملك الغير، والسرقة والنصب وخيانة الأمانة، والتظلم من أوامر الاعتقال وتقديم طلبات الإفراج بشأنها"، مشيرا إلى أن الوزارة تتوصل بشكاوى المهاجرين أيضا عبر الفاكس أو الاتصالات الهاتفية.

بوزارة العدل، وتحديدا بقاعة الاستقبال لمركز تتبع وتحليل الشكايات، صباح أول أمس الثلاثاء، جلست الشقيقتان العشوري تستمعان بانتباه شديد إلى شروحات أحد الموظفين، حول الإجراءات الواجب القيام بها بخصوص شكاياتهم ضد زوجة أبيهما حول في بيت والدهما بتازة.

ضاقت بهم السبل، خاصة بعد أن »خانهما« حتى المحامي الذي ائتمنوه حسب قولهما، لكي ينتزع لهماحقهما، وظل يماطل ولم يرفع الدعوى، بعد تواطئه حسب وصفهما مع زوجة أبيهما، لذلك كانت الوجهة إلى أعلى هيئة قضائية في البلاد، وهي وزارة العدل التي يعلاقان عليها آمالا عريضة في أن تأخذ لهما حقهما.

تحكي ممات العشوري التي تقطن بألمانيا "أردنا أن نأخذ حقنا في بيت والدينا لكن منعتنا زوجة أبينا، فلجأنا إلى المحكمة ورفعنا دعوى قضائية سنة 2003، لكن لم يقم المحامي الأول بأي شيء، ولجأنا إلى محام ثان من أجل إحياء الدعوى، لكنه لم يكن أحسن حالا من زميله، وظل يكذب علينا ويماطل، وعند عودتنا العام الماضي طمئننا، وقال لنا كل شيء سيكون على ما يرام، لكننا سرعان ما سنكتشف أنه يخدعنا، وأنه متواطئ مع زوجة أبينا، ولم يسجل الدعوى، فحكمت المحكمة بالخطأ في اسم أبينا".

وأضافت ممات »جئنا اليوم إلى وزارة العدل لنعرف ماذا يجب القيام به، وكلنا أمل في انتزاع حقنا وإنصافنا، خاصة وأن العديد من المهاجرين تحدثوا لنا عن فعالية مركز استقبال المهاجرين في تتبع شكاوى وقضايا المهاجرين.

عرضنا مشكلتنا على الموظف المكلف، وطلب منا أن نوكل محام آخرلإحياء الدعوى، وأن نعطي للخلية رقم الملف حتى تباشر عملية التتبع.

من جهته، أوضح عابد يوبي، رئيس مصلحة تدبير الوضعية الإدارية والمالية لحكام الجماعات، ومنسق الخلية المركزية وخلايا المحاكم لاستقبال المهاجرين المغاربة أن المهاجرين يأتون في وقت معين وهو فترة زمنية محدودة في فصل الصيف، ولا يمكن تلبية جميع طلباتهم، مشددا على أن العدد الذي "استقبل خلال الصيف الماضي لا يمثل نسبة كبيرة ضمن المهاجرين العائدين كل سنة والذي يتجاوز المليونين، بل ونلاحظ أن عدد الشكاوى والتظلمات في تقلص".

وبخصوص الإجراءات المتبعة في استقبال المهاجرين (مباشرة، أو شكاوى أو طلبات عن طريق الفاكس أو المكالمات الهاتفية)، قال يوبي "عندما يأتي المشتكي إلى اللجنة المركزية، التي تتكون من ممثل عن المفتشية العامة، وممثل عن مديرية الشؤون المدنية، وممثل عن مديرية الشؤون الجنائية، ومركز تتبع وتحليل الشكاوي التابع لوزير العدل مباشرة، يجري استقباله وتدرس نوعية قضية وشكايته من طرف مركز تتبع وتحليل الشكاوى، وتحال بعد ذلك على الجهة المختصة، التي تدرس الشكوى وتتصل بالخلايا على مستوى المحاكم وتحال عليها الشكوى، بشرط أن تبقى الخلية المركزية متابعة للإجراءات التي ستتخذ بخصوصها".

وأعلن منسق الخلية المركزية بوزارة العدل وخلايا المحاكم لاستقبال المهاجرين المغاربة أن "أغلب الشكاوي التي تطرح تأخذ طريقها إلى الحل، وهذا لا ينفي أن هناك شكاوى تتأخر في الأجرأة، نظرا لطبيعة المساطر المتبعة بشأنها مثل قضايا العقار، لكن يبقى المهاجر المشتكي على اتصال بلجنة التتبع لمعرفة تطوراتها رغم عودته إلى أرض المهجر إلى حين حلها".

وبعد أن أوضح أن استقبال المهاجرين يكون طيلة السنة، وأنه يشهد ارتفاعا كبيرا في فصل الصيف، خاصة في شهر غشت ارتباطا بالعودة المكثفة لأفراد الجالية في هذا الفصل، زاد المصدر عينه موضحا »في ما يخص عملية هذه السنة، استقبلنا إلى حدود الآن 31 مهاجرا منذ بداية يوليوز الجاري، أما بخصوص خلايا المحاكم لا نتوصل بالإحصائيات إلا عند انتهاء العملية في نهاية شتنبر، ونعد دليلا في الموضوع يتكون من 5 أجزاء، ونحيله على بعض الجهات التي لها علاقة بالجالية، كالوزارة المنتدبة المكلفة بالجالية المغربية المقيمة بالخارج، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، والوزير الأول، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن".

وبخصوص عدد الوافدين على الإدارة المركزية خلال 5 سنوات الماضية، أفاد المصدر ذاته أن العدد وصل في سنة 2002 إلى (710)، وفي سنة 2003 إلى (363)، وفي سنة 2004 إلى (385)، وفي 2005 إلى (292)، وفي 2006 إلى (328).

أما بخصوص الوافدين على مختلف محاكم المملكة، ذكر عابد يوبي أن عددهم وصل في سنة 2002 إلى (8864)، وفي سنة 2003 إلى (7794)، وفي سنة 2004 إلى (8211)، وفي سنة 2005 إلى (9094 )، وفي سنة 2006 إلى 10800 .




تابعونا على فيسبوك