يعتزم النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات التشريعية لشتنبر2007، وهو هيئة تضم 61 جمعية حقوقية واجتماعية من مختلف القطاعات والجهات، إحداث شبكة تتكون من ملاحظين وملاحظات.
مؤهلين لتتبع مجريات الانتخابات على المستوى الوطني والجهوي والمحلي
وقال كمال الحبيب، عضو مؤسس للنسيج الجمعوي، في لقاء صحفي عقد الثلاثاء الماضي بالرباط، إن عمل هذه الهيئة سينصب حول رصد كل مراحل العملية الانتخابية، وكل ما يتعلق بالتسجيل في اللوائح الانتخابية، وتتبع ما تقوم به الأحزاب السياسية، وكذا متابعة سير الحملة الانتخابية والطعونات التي يمكن أن تتقدم بها.
وسيختار النسيج عينة من المناطق التي سيعمل ضمنها على أساس ما يمكن أن تعرفه بعض الدوائر الانتخابية من صراعات بين الأحزاب السياسية، وبالتالي سيعمل حوالي 3 آلاف ملاحظ وملاحظة في الجهات 16 بالمغرب لإنجاز مهمة تتبع ورصد كل الاختلالات التي من شأنها أن تجعل هذه المحطة الانتخابية تنزلق عن المساهمة الفعلية في خلق مشهد سياسي جدير بمغرب الديموقراطية والحداثة.
وأكد الفاعل الجمعوي أنه جرى إدراج مقاربة النوع الاجتماعي، استجابة لطلب من الجمعيات النسائية والحقوقية، إضافة إلى الاهتمام برصد كل ما يتعلق بمشاركة الجالية المغربية في الخارج.
وكشف النسيج الجمعوي أن هذه المبادرة، التي يمولها الاتحاد الأوروبي، اتخذت للمساهمة في تنمية الديموقراطية في المغرب، من خلال توعية وتحسيس المواطنين، ودعم إرادتهم في حماية الانتخابات من كل التلاعبات.
واستطاع النسيج التواصل لحد الآن مع ما يقارب 374 جمعية، خلال اللقاءات التوجيهية والتحسيسية، التي نظمها في العديد من المناطق، كما أشرف على تكوين العديد من المؤطرين والمؤطرات لتسهيل عملهم في رصد وتتبع الانتخابات التشريعية المقبلة.
وأوضح المشاركون في اللقاء الصحفي أنه سيتم مد الرأي العام، والأحزاب السياسية والسلطات العمومية ووسائل الإعلام، وفي الوقت المناسب، بالمعلومات الموثقة والمحايدة، بهدف إثارة ردود فعلهم الإيجابية والمساهمة في الرفع من شفافية الانتخابات وفي حريتها ومصداقيتها.
وكان الوزير الأول إدريس جطو، استقبل سكرتارية النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، بداية شهر يونيو، ممثلة في منتدى البدائل المغرب، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، المرصد المغربي للسجون، الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، مجموعة الحداثة والديموقراطية، جمعية النخيل للمرأة والطفولة، ومركز حقوق الناس.
واطلع الوزير الأول على الخطوات التي قطعها النسيج في التهيئ لرصد الانتخابات التشريعية، وتجديد الرغبة في تطوير وتحسين عمله بالنسبة إلى تجربة 2002، كما طالب النسيج السلطات العمومية بتوفير الشروط الضرورية لأداء مهمته في أحسن الظروف، ومن بينها أساسا السماح لملاحظي النسيج بتتبع جميع مراحل العملية الانتخابية، بما فيها الحضور بمكاتب التصويت وعملية الفرز، وبتمكينه من كل المعلومات والمعطيات ذات الصلة بالمسلسل الانتخابي.
ويرى النسيج الجمعوي أن مسطرة تقنين عمل الملاحظين لسير الانتخابات أضحت ضرورة ملحة اليوم، مؤكدا أن النسيج واجه عراقيل حقيقية من قبل السلطة في انتخابات 2002، عندما سمح له بمباشرة مهام المراقبة في آخر لحظة وبلا قانون ينظم مهام الملاحظين واختصاصاتهم .
وعبر الوزير الأول عن إرادة الحكومة في توفير مناخ ملائم للعملية الانتخابية واستعدادها توفير كل الشروط لتسهيل مهمة النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات، معلنا أن المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عهد إليه بمهمة المراقبة.