الأمن يكشف مخابئ إرهابيين خططوا لاعتداءات خطيرة بالمغرب

الإثنين 16 يوليوز 2007 - 13:39

أفادت مصادر مطلعة أن الأجهزة الأمنية توصلت إلى كشف مخابئ عناصر إرهابية تنتمي إلى خلايا متطرفة، تربط صلات وثيقة بتنظيم القاعدة، خططت لتنفيذ اعتداءات خطيرة ضد المغرب.

الذي رفع التأهب الأمني إلى أقصى درجاته استعداد لخوض »حرب استباقية« لإحباط الأفعال الإجرامية التي تستهدفه.

وأكدت المصادر ذاتها، لـ "المغربية"، أن عدد المعتقلين وصل، في نهاية الأسبوع، إلى أزيد من 20 موقوفا، ضمنهم عناصر تنتمي إلى تيار السلفية الجهادية، مبرزة أن "بعضها اعتقل في الدار البيضاء وسلا والقنيطرة، إلى جانب مشتبه بهم اعتقلوا في الجهتين الشرقية والشمالية"، في حين لجأ متهمون إلى مدن أخرى، غير أن الأمن يتفقد حاليا أثرهم، دون أن تذكر تفاصيل أخرى حول الموضوع حفاظا على سرية التحقيقات.

وقادت التحريات مع الموقوفين، تشير المصادر ذاتها، إلى تحديد هوية عناصر أخرى متورطة في هذا المخطط الإرهابي، ضمنهم مشتبه بهم "ليسوا معروفين لدى الأجهزة الأمنية، ولا يوجدون ضمن قائمة المبحوث عنهم".

وذكرت المصادر أن السلطات الأمنية شددت عمليات الحراسة والمراقبة في جميع النقاط الحدودية ومداخل المدن تحسبا لمحاولة المتهمين التسلل إلى خارج المغرب، موضحة أن "التحقيقات تسير في تجاه كشف الجهات التي تقف وراء هذه المخططات ومصادر تمويلها".

ودفعت خطورة التهديدات الإرهابية، التي كشفت عنها تقارير استخباراتية أجنبية، إلى خلق ما يشبه »غرف عمليات« لمختلف الأجهزة الأمنية، لإفشال مخططات الإرهابيين التي تسعى إلى ضرب استقرار المملكة.

وتتوصل هذه المجموعة، حسب ما أبرزته مصادر متطابقة، بتقارير مختلف الأجهزة الأمنية قصد تجميع المعلومات ونقلها إلى مراكز القرار، قبل اتخاذ الإجراءات الكفيلة باستباق تحركات العناصر المتطرفة والتصدي لما يخططون له من أفعال إجرامية.

ولم تقتصر هذه التعبئة على السلطات الأمنية فقط، بل امتدت إلى الفاعلين الاقتصاديين العموميين والخواص، الذين التزموا بلعب دور تكميلي، في إطار التوجيهات الأمنية، التي أقرتها الحكومة، لمواجهة التهديدات الإرهابية المحتملة التي تتربص بالمغرب.

وتجند الفاعلون في مختلف القطاعات، إلى جانب الأمن والمواطنين في هذه الحرب، عبر تحديد عدد من المساطر التي تمكن من ضمان مستوى من الحماية والوقاية في مجال التهديد الإرهابي، يتوافق مع المعايير الدولية.

ووضعت هيئات المكتب الوطني للمطارات والمكتب الوطني للسكك الحديدية والوكالة الوطنية للموانئ مساطر ملائمة تهم على الخصوص مراقبة الولوج.

وشرع في تنفيذ مساطر مراقبة الولوج، منذ الاثنين الماضي، وفق مراقبة منظمة، إلى جانب مراقبة الأمتعة، وعدد الجولات وعمليات التفتيش داخل المطارات والموانئ، وكذا على مستوى البواخر.

وجاء اتخاذ هذه التدابير عقب اجتماع عقده وزير الداخلية شكيب بنموسى والوزير المنتدب في الداخلية فؤاد عالي الهمة، بمقر الوزارة، مع الفاعلين الاقتصاديين العموميين والخواص، خصص لتحسيسهم بالتهديدات الإرهابية المحتملة التي تتربص ببلادنا وبالتدابير التي يتعين اتخاذها لضمان أمن المواطنين والممتلكات.

وكان المغرب وإسبانيا أعلنا، الثلاثاء الماضي، تعزيز إجراءات المراقبة على حركة انتقال المسافرين بين البلدين عبر مضيق جبل طارق، تحسبا لاعتداءات إرهابية محتملة، فيما أفادت مصادر أمنية أن شكوك البلدين تتجه إلى احتمال استعمال إرهابيين للمضيق للتسلل إلى البلدين، وأن هناك عددا من المعطيات المتوفرة تفيد أن عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تركز على هذه النقطة، للإفلات من المراقبة المشددة على باقي النقط الحدودية.




تابعونا على فيسبوك