حمى الزيادات تنتقل إلى الخبز والدجاج والزيت لتستنزف جيوب المواطنين

الغلاء يوسع انتشاره أمام صمت الحكومة

الإثنين 16 يوليوز 2007 - 10:21
المواد الغذائية الأساسية تعرف زيادات متتالية

شهدت أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية واللحوم البيضاء والأسماك والخضر من جديد ارتفاعات متتالية، أواخر الأسبوع الماضي.

فيما ظلت السلطات المسؤولة وجمعيات حماية المستهلك في موقع سلبي تجاه ما يجري داخل الأسواق، لتجد الأسر المغربية نفسها بين مطرقة ارتفاع تكاليف المعيشة، التي استنزفت جيوبها، وسندان جمود الأجور وقلة المداخيل.

فصباح الجمعة الماضي، تصاعد ثمن الخبز بعشرة سنتيمات للقطعة، كما أن زيت المائدة ارتفع للمرة الثانية في ظرف وجيز إلى 12.5 درهما للتر، في حين زاد سعر السكر، للمرة الثانية في ظرف أقل من شهر أيضا، بدرهم، دون إغفال الارتفاعات التي شهدها ثمن الزبدة، ليتضلف بذلك إلى قائمة الزيادة التي أقرها قانون المالية.

ويرى عبد السلام أديب، المحلل الاقتصادي والناشط الجمعوي، أن الزيادة في الأسعار سياسة مفروضة من طرف البنك العالمي منذ سنوات "حتى تكون أثمان المواد الاستهلاكية في ذات المستوى على الصعيد الدولي".

وقال أديب عبد السلام، في تصريح لـ "المغربية"، إن الانعكاس السلبي الحاد لتصاعد الأسعار في المغرب يظهر في الهوة بين الأثمان من ناحية، وضعف القدرة الاستهلاكية للأسر من ناحية أخرى، كما ظهر في الزيادة الأخيرة التي شهدتها مادتا الماء والكهرباء، خصوصا ببوعرفة، حيث قرر المواطنون عدم الأداء منذ شهر شتنبر، ومازال المشكل مطروحا بحدة.

وأوضح أديب، الذي يرأس »تنسيقية مناهضة الأسعار«، أن هذه السياسة، أي رفع أثمان المنتوجات واسعة الاستهلاك، تتيحها السلطات كي تحقق الشركات الكبرى أرباحا طائلة وفائضا ماليا، مؤكدا أن الحكومة تظل صامتة تجاه تنامي الظاهرة، في الوقت الذي يبدو أن النقابات متواطئة مع هذه السياسة.

وأبرز المحلل الاقتصادي أن التنسيقية تتابع الأمور عن كثب، مشيرا إلى أن الهيئة، رغم العراقيل التي تواجهها، نظمت 500 وقفة، وتمكنت من تشكيل 80 تنسيقية نشطة، خصوصا في بوعرفة التي قرر جميع المواطنين المحليين بها عدم أداء فاتورة الماء والكهرباء.

وحذر الناشط الجمعوي من الانعكاسات الوخيمة المترتبة عن سياسة رفع الأسعار هذه على القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المجتمع المغربي، مشددا على أن الحكومة "يجب أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن، وأن تحتاط لتفادي أي احتمال"
وكان لهيب الأسعار شمل أيضا اللحوم البيضاء، إذ انتقل ثمن الكيلو من الدجاج الرومي من 13 درهما إلى 16 درهما، فيما لايقل ثمن الكيلو من الدجاج البلدي عن 40 درهما.

ومن المرجح، وحسب مصدر مهني، أن يتضاعف ثمن الدجاج مع الصيف، حيث يكثر استهلاك المنتوج.

وانتقلت حمى ارتفاع الأسعار، منذ أشهر، إلى الأسماك التي شهدت زيادات متتالية، واستنادا إلى متسوقات في أحد أسواق عين الشق بالدار البيضاء، فإن ثمن الكيلوغرام من السردين العادي فاق 12 درهما، بينما يصل إلى 13 أو 14 درهما حسب النوع.

أما ثمن الكيلو من الراية فتراوح ما بين 18 و 20 درهما، والصول 30 درهما، والميرلان 45 درهما على الأقل، والصنور 35 درهما، والقرب 40 درهما، حسب النوع أيضا في حين حافظت الأصناف الجيدة وذات القيمة الغذائية العالية على ارتفاع أسعارها، إذ أنها لم تهبط عن 50 درهما.

ويرجع مهنيون تنامي أثمان السمك إلى عدة عوامل على رأسها قلة العرض، إضافة إلى سوء شبكة التوزيع، وكثرة الوسطاء، فضلا عن أن المحافظة على جودة المنتوجات وطراوتها تتطلب مجهودا من جانب الموزعين والباعة.

ولم تسلم الخضر من الظاهرة، إذ قفز ثمن الكيلو من البطاطس، على الخصوص، إلى مابين 5 أو 6 دراهم، حسب النوع.

أما سعر الطماطم فتراوح ما بين 3 أو 4 دراهم حسب الجودة، في حين ظلت أثمان الفواكه الموسمية، رغم كثرة العرض، مرتفعة، و ليست في متناول شريحة واسعة من المجتمع.




تابعونا على فيسبوك