جلالة الملك يهنئ الرئيس الفرنسي بالعيد الوطني لبلاده

إعطاء دفعة قوية للشراكة الاستراتيجية

الثلاثاء 17 يوليوز 2007 - 23:00

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس ببرقية تهنئة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية، نيكولا ساركوزي، بمناسبة العيد الوطني لبلاده.

وأعرب جلالة الملك، في هذه البرقية، أصالة عن نفسه ونيابة عن الشعب المغربي، "بأحر تهانئنا الودية، وأصدق متمنياتنا لكم بموفور الصحة والهناء، وللشعب الفرنسي، الذي نشاطره بهجة الاحتفال بهذه المناسبة السعيدة، بمزيد التقدم والازدهار والرفعة، تحت قيادتكم الحكيمة".

وأضاف جلالة الملك "أغتنم هذه المناسبة السعيدة لأعرب لكم عن عمق ارتياحي لمتانة روابط الصداقة التاريخية المثلى بين بلدينا، والمفعمة بروح الثقة والاحترام المتبادلين، تلكم الروابط التي تتجسد أيضا في تطابق وجهات نظر بلدينا الصديقين بخصوص مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، كما تترجمها علاقات التعاون المثمر والتضامن بينهما".

وجاء في برقية جلالة الملك "أود أن أؤكد لكم بهذا الخصوص، وعزمي الراسخ على مواصلة سويا مع فخامتكم، لإعطاء دفعة قوية لهذه العلاقات القائمة على أسس الشراكة الاستراتيجية، وعلى ترسيخ عملنا المشترك، من أجل رفع التحديات وكسب الرهانات الكبرى، التي تواجهها منطقتنا، لاسيما ما يتعلق منها بتعزيز قيم الحوار الإيجابي والشراكة المفعمة بروح التضامن داخل فضائنا المتوسطي، بما ينسجم وهدفنا الأساسي في تحقيق تنمية مستدامة ومندمجة، تكفل الأمن والاستقرار والازدهار لسائر دول حوض البحر الأبيض المتوسط".

وبهذه المناسبة، عبر صاحب الجلالة عن بالغ سروره لاغتنام "هذه الفرصة السانحة أيضا، للإعراب لكم مجددا عن دعمي الكامل لمشروعكم الخلاق في إقامة اتحاد متوسطي، يستجيب لتطلعات شعوب المنطقة، ويساهم في رفع التحديات الحقيقية المطروحة عليها".

وأشاد جلالة الملك "بالإصلاحات الطموحة، التي تقودونها، بعزم وثبات، لفتح آفاق أوسع أمام الشعب الفرنسي الصديق، نحو تحقيق مزيد من التقدم والازدهار، وكذا بما تتحلون به من إقدام ونظر ثاقب، في سبيل استمرار إشعاع فرنسا، وتعزيز مكانتها ودورها على الصعيد الدولي".

وأعرب جلالة الملك عن ابتهاجه لزيارة الدولة المقبلة، التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي للمغرب، والتي "لي كامل اليقين بأنها ستشكل مناسبة أخرى للاحتفاء بعراقة الصداقة الفرنسية المغربية، ولترسيخ عملنا المشترك لنصرة قيم السلم والديمقراطية والحوار والتفاهم بين الثقافات".

صاحب الجلالة يتوصل ببرقيات شكر وامتنان

الرباط (و م ع) - رفع الشيخ الحاج أحمد إبراهيم نياس، خليفة شيخ الإسلام الحاج إبراهيم نياس (السينغال) برقية شكر وامتنان إلى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة مشاركة وفد عن بلاده في جمع المنتسبين إلى الطريقة التيجانية، دورة 1428 هـ بفاس التي انعقدت من 27 إلى 30 يونيو الجاري.

وعبر الشيخ أحمد إبراهيم نياس في هذه البرقية عن شكره العميق لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن هذه "المبادرة الطيبة الحسنة التي شرفتم بها العالم الإسلامي عامة والتيجانية خاصة، وبالأخص عائلتنا الإبراهيمية الكوليخيا".

كما تقدم الشيخ أحمد إبراهيم نياس بجزيل الشكر لجلالة الملك، متوجها بالدعاء إلى العلي القدير بأن يبقي جلالته "ذخرا للإسلام والمسلمين«"، راجيا للمملكة المغربية دوام التقدم والازدهار تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك.

كما بعث رئيس المؤسسة التيجانية الإفوارية للعمل الخيري، كونات درامان، والخليفة العام للتيجانيين بالكوت ديفوار، سونتا مصطفى، برقيتي شكر وامتنان لجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين بعد انعقاد »جمع المنتسبين إلى الطريقة التجانية« أخيرا بفاس.

وجاء في برقية درامان، "أنه بإشراك جلالتكم مؤسستنا في منبر تعظيم قيم المحبة والكرم والإحسان الذي شكله هذا الجمع، فإنكم تؤكدون أن تنمية الإنسان تعد جزءا لا يتجزأ من الصوفية".

وتوجه بهذه المناسبة بالدعاء إلى العلي القدير، أن يحفظ صاحب الجلالة وأن يعينه على رسالته النبيلة كأمير للمؤمنين.

من جهته، أعرب الخليفة العام للتيجانيين بالكوت ديفوار في برقيته، باسمه وباسم الوفد الإيفواري، عن عميق امتنانه لجلالة الملك الذي عمل شخصيا على "النهوض بقيم المحبة والسلام والإنسانية التي تنطوي عليها طريقة سيدنا الشيخ أحمد التيجاني".

وتوجه بالدعاء للعلي القدير أن يرعى جلالة الملك وأن يعينه على رسالته النبيلة كأمير للمؤمنين.

كما رفع المرشد الروحي للطائفة التيجانية في جمهورية النيجر وضواحيها، الخليفة موسى أبوبكر هاشم كيوتا، برقية شكر وامتنان إلى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على الدعوة الموجهة له لحضور ملتقى التجانيين بمدينة فاس، كما جدد بيعته واستعداده التام ومن معه من شيوخ ومقدمين ومريدين، للوقوف إلى جانب جلالته في السراء والضراء في سبيل الدفاع عن كرامة الوطن والأمة.

وعبر الخليفة موسى أبوبكر هاشم، في هذه البرقية عن مدى فخره واعتزازه بهذه الدعوة التي حالت الظروف دون تلبيتها شخصيا إذ أناب عنه أخاه، محمد الخير أبوبكر هاشم، معتبرا أنها كانت لفتة من لفتات الجناب العالي لجلالته، وإن "دلت على شيء، فإنما تدل على ميراثكم التاريخي للأخلاق النبوية الرفيعة، واقتدائكم نهج والدكم أمير المؤمنين الحسن الثاني طيب الله ثراه، في خدمة الدين ونصرة الحق والاهتمام بأمر المسلمين أينما كانوا".

وعن هذا الصنيع، سأل الله أن يجزي جلالته عن المسلمين خير الجزاء، وأن يطيل بقاءه ويديم على جلالته نعمة الصحة والعافية، ويرعاه برعايته الربانية، ولطفه الخفي، ويحفظه بما حفظ به السبع المتاني والقرآن العظيم، ويقر عين جلالته بولي عهده المجيد وجميع الأسرة الملكية الشريفة.

وسجل المرشد الروحي للطائفة التيجانية في جمهورية النيجر وضواحيها بهذه المناسبة، "بكل أمانة وإخلاص ما يحظى به العلماء المتصوفة لدى جلالتكم من تقدير وتكريم وتشجيع ودعم، إذ تسعون بخطى ثابتة إلى بلورة تعليم جدكم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم".

وأكد أن إقراره بذلك يأتي من إيمانه بـ"أمر الشرع الحكيم من واجب إظهار فروض الطاعة والحب والولاء لمن ولاهم الله أمور المسلمين، ونذروا لله أنفسهم حماية لبيضة الإسلام وذودا عن كرامة ومقدسات المسلمين، وعملا على إعلاء شأنهم في العالمين، وصرفوا همتهم لإحياء ما اندرس من معالم الشريعة ومقدسات الدين"، وأيضا وعيا منه بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك لخير الإسلام وبعث أمجاده عقيدة وشريعة وطريقة وثقافة وتاريخا وحضارة، مما جعل جلالته "أميرا للأمة وضميرها الواعي المعبر عن تطلعاتها والمترجم لإحساسها ووجدانها، ومصيرها المهدد".

كما أكد أن إسهام جلالته في التنمية العلمية والاقتصادية وفي إحياء الثقافة والحضارة الإسلامية والنهوض بهما "لم يعد يحتاج الى برهان أو دليل".

وأعرب الخليفة موسى أبوبكر هاشم بهذه المناسبة، عن سعادته البالغة لبعث تحياته القلبية ودعواته لجلالة الملك بالصحة والعافية ودوام الاستقرار والأمن والسلام والتقدم والازدهار في عهد جلالته "الميمون المشحون لطفا وبرا، المملوء علما ونماء.
الموجب الحمد لله أولا والشكر ثانيا على قيادتكم الرشيدة الحكيمة التي هي أجل بشرى، واستمراريتكم التي هي من الله النعمة الكبرى للشعب المغربي الحبيب والأمة الإسلامية جمعاء"، وتوجه بالدعاء لجلالته إلى »المستوجب خالص الدعاء، الذي ما فتئ يتحفظكم بفضله ليلا، ويتلقاكم ببشره نهارا.

فلا عدمت أياديكم التي ما زالت ترفع المملكة إلى أوج الرقي والأمن والاستقرار، وتنيلها غاية المجد ومنتهى السيادة و"جزاكم الله عن الإسلام خيرا، وسدد خطاكم وأبقاكم سندا وقائدا مظفرا منصورا".




تابعونا على فيسبوك