القطب الصناعي بالنواصر يضم 16 مقاولة عالمية متخصصة

صناعة الطيران تشغل 2546 إطارا وتستثمر 959 مليون درهم

السبت 14 يوليوز 2007 - 08:40
القطب الصناعي بالنواصر أول منطقة صناعية متخصصة في الطيران بالمغرب (حيحي)

يشغل قطاع صناعة الطيران بالمغرب، 2546 تقنيا ومهندسا مؤهلا، موزعين على 16 شركة متخصصة في صناعة قطع غيار الطائرات والصيانة، حطت الرحال منذ سنوات بالقطب الصناعي للطيران بالنواصر.

ويقدر حجم الاستثمار الذي حققه هذا القطاع، ومن المتوقع حسب المسؤولين عن الطيران بالمغرب أن يتضاعف مستقبلا، باستقطابه لمستثمرين جدد، ما مجموعه 959 مليونا و200 ألف درهم.

وقال المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عبد الحنين بنعلو، إن قطاع صناعة الطيران عرف دينامية كبيرة، موضحا أن القطب الصناعي للطيران بالنواصر، والذي يعتبر أول منطقة صناعية متخصصة في هذا المجال بالمغرب، في طريقه إلى أن يصبح نواة كبيرة لهذه الصناعة المهمة.

وأضاف بنعلو، في لقاء مع ممثلي بعض وسائل الإعلام الوطنية، على هامش زيارة نظمتها ولاية الدار البيضاء الكبرى، أول أمس الخميس، لشركات دولية متخصصة في صناعة الطيران بالنواصر، أن المغرب يستفيد من خلال هذا القطاع من استثمارات مهمة، وخلق فرص للشغل في قطاع متطور تكنولوجيا (يد عاملة مؤهلة)، مبرزا أنه جرى خلق مكتب للدراسات لأول مرة في هذا القطاع كنواة للبحث التكنولوجي والتقني.

وأبرز المسؤول ذاته أن أكاديمية محمد السادس الدولية للطيران المدني، تساهم بدورها في تكوين تقنيين ومراقبين جويين ومهندسين للاشتغال في ميدان صناعة الطيران، مبرزا أن أول فوج من المهندسين في هذا المجال، سيتخرج هذا الأسبوع، وأن التوجه العام في هذا الإطار يرتكز على تشجيع الشباب لولوج هذا التخصص والتكون في هذا القطاع الذي ستكون لديه أهمية كبرى مستقبلا.

وعزى عبد الحنين بنعلو سبب تمركز هذا النشاط الصناعي في مدينة الدار البيضاء، إلى قربها من المطار الدولي، وتوفيرها معامل قابلة للاستعمال تضم كل البنيات التحتية الأساسية، معلنا أن هذا الأمر لم يمنع من إنشاء وحدات مماثلة في الرباط وطنجة
وشدد مدير المكتب الوطني للمطارات على أنه جرى وضع ميكانيزمات وتدابير لتجاوز العراقيل التي يمكن أن يواجهها المستثمرون، لتشجيعهم على الاستثمار، معلنا أن المكتب يطمح إلى تغيير القانون الأساسي للمكتب لجعله قانونا أكثر مرونة، يزيح كل العقبات التي من شأنها إعاقة الاستثمار.

وبعد أن أوضح أن المستثمرين في هذا المجال هم من مختلف الجنسيات، أكد أن المغرب لا يتخوف من المنافسة في هذا المجال، وأن من يقدم أحسن الظروف والعروض هو الذي سيتفوق في النهاية، ويحظى بثقة المستثمرين.

وزاد شارحا "المكتب الوطني للمطارات يسعى إلى جلب المزيد من الشركات العالمية المختصة في عالم الطيران، لذا عمل على تهيئ وتجهيز عدد من البقع الممتدة على المساحة الإجمالية للقطب الصناعي (206 هكتارات)، ليضعها رهن إشارة المستثمرين في مجال صناعة الطيران بأثمنة جد مشجعة".

من جانبه، قال محمد القباج، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، إن الهدف من الزيارة هو التعريف بهذه الصناعة الحيوية، لكي يتعرف عليها الجميع، وخاصة الشباب لكي يلجوا هذا التخصص المهم للاشتغال فيه.

وأوضح القباج أن جذب هذه الاستثمارات المهمة في هذا القطاع الحيوي الواعد، تطلب مجهودات كبيرة من طرف مجموعة من المتدخلين، وأن العمل مازال متوصلا من أجل استقطاب شركات أخرى، مشيرا إلى أن مستثمرين مغاربة بدأوا هم كذلك الاستثمار في هذه الصناعة.

ووقف ممثلوا وسائل الإعلام الوطنية، خلال زيارة ميدانية، على تجربة عدد من الشركات العالمية التي تشتغل في هذا المجال بالمغرب، منها شركة "snecma"، وشركة "matis "، وشركة "aircelle"، وشركة "SERMP "، وشركة EADS، وشركات أخرى حطت الرحال بالقطب الصناعي بالنواصر .

وأبدى العديد من التقنيين والمهندسين المغاربة، الذين يشتغلون في هذا القطاع تفاءلهم بخصوص التطور الذي تشهده هذه الصناعة في المغرب، موضحين أنه قطاع حيوي يوفر العديد من فرص الشغل، بالنسبة إلى الشباب الحاصلين على شهادة البكالوريا، أو البكالوريا زائد سنتين، بعد الخضوع للتكوين.

ويخضع الاشتغال في مجال صناعة الطيران لتدابير دقيقة بالنظر إلى حساسية الصناعة، كما تعتمد إدارات الشركات نظاما داخليا محكما في جميع مراحل الإنتاج.




تابعونا على فيسبوك