أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس صلاة الجمعة، بمسجد للا أمينة بمدينة الناضور .
واستهل الخطيب، خطبة الجمعة، بالتأكيد على أن من أعظم نعم الله على الإنسان، نعمة الأمن والاطمئنان على النفس والعرض والمال، مبينا أن من وسائل شكر نعمة الأمن واستدامتها، عزم المؤمنين وثباتهم وإقدامهم ويقينهم أمام كل أنواع الفتنة والتنطع.
وأوضح أن ثبات المؤمنين يكون بمعرفة الحق، والتمسك به، وعدم المساومة فيه، وكذا رفض التأويلات المفسدة للدين، والدعاوى الباطلة التي يبغي المفسدون الدخول منها على عقول المؤمنين، ليشككوهم في عقائدهم ومذاهبهم، ويلبسوا عليهم الحق كما هو دأب الشيطان.
أما إقدام المؤمنين ـ يضيف الخطيب ـ فينبغي أن يكون في المبادرة إلى العمل النافع، والمسارعة إلى الخيرات دون مضيعة لوقتهم الثمين، ولا انشغال بما يقوله المبطلون، الذين لا هم لهم إلا إرباك العاملين الصالحين، وصرفهم عن البناء والتشييد، مؤكدا أن يقين المؤمنين في مواجهة مكايد الفتانين، ينبغي أن يتجلى في جزمهم بأن الحق ظاهر، وأن الباطل زاهق، وأن العاقبة للمتقين.
وقال الخطيب إن الأمر الثاني، الذي ينبغي أن يتجلى فيه يقين المواطنين، هو إظهار الالتفاف حول أمير المؤمنين، بحيث يعتبر كل شخص نفسه جنديا مجندا في جبهة الدفاع عن قضايا الوطن، التي هي من صميم قضايا الدين، وعلى رأسها الأمن الذي لا يستقيم شرع الله بدون توفره وإستتبابه، مشيرا إلى أن هذه التعبئة تتطلب فتح الأعين والآذان، كلما دعت الدولة إلى التعبئة القصوى، باعتبار الأمن قضية الجميع، وأنه لا سبيل لدفع فتنة المخربين وتحرشاتهم إلا باستمرار المغاربة على ما عرف عنهم من نصرة الحق والإجماع على استنكار الباطل.
وأكد أن الضمانة الكبرى والحصانة المثلى لصيانة بلدنا الآمن المطمئن، وتحصينه من شر أي إرهاب وتخريب، هو التجند الدائم وراء أمير المؤمنين، جلالة الملك محمد السادس، الساهر الأمين على وحدة الوطن وأمنه واستقراره، وذلك للوقوف سدا منيعا في وجه كل من تسول له نفسه المساس باستقرار البلد والإضرار بأمن سكانه بأي قول سيء أو فعل شنيع أو تصرف طائش.
وأضاف الخطيب أن ما ينعم به المغرب من أمن واستقرار يعود الفضل فيه، بعد الله، إلى أمير المؤمنين الذي تشهد له الأمة بالقيام، ليل نهار، على العبادة الكبرى وهي حراسة البلاد وسعاف العباد، ذلك أن سيرة جلالته الموروثة عن أجداده نراها جلية في الترحال الدائم للتفقد وإنشاء المرافق والإنجاد في كل أمور الدين والدنيا.
وابتهل الخطيب في الختام إلى الله عز وجل بأن ينصر أمير المؤمنين نصرا عزيزا يعز به الوطن والإسلام والمسلمين، وبأن يقر عينه بولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزر جلالته، بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما تضرع إلى العلي القدير بأن يمطر شآبيب رحمته ورضوانه على جلالة المغفور لهما، محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جناته.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، محمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية، وعبد الوافي لفتيت، عامل إقليم الناظور، ومحمد لمباركي، المدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الجهة الشرقية.
كما تقدم للسلام على جلالة الملك، رئيس المجلس الإقليمي، ورئيس المجلس العلمي، والمنتخبون، وممثلو السلطات المحلية.
وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالة الملك وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.