اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس بمدينة الناظور، على برنامج تأهيل ورد الاعتبار للموقع السياحي "بحيرة مارتشيكا"، الذي رصدت له استثمارات تبلغ 11مليار درهم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذا المشروع، الذي يتضمن تهيئة وتأهيل سبعة مواقع سياحية تقع على طول 25 كلم، والتي تشكل شريطا ساحليا بمؤهلات سياحية متميزة وذات جاذبية.
وسيجري تنفيذ هذا البرنامج على مساحة إجمالية تبلغ 1030 هكتارا، وتتضمن أشغال التدخل به سبع عمليات تهم تهيئة وتأهيل كورنيش الناظور وملاعب الكولف بالمدينة، وشبه جزيرة »اتالايون«، والمحطة الشاطئية لقرية أركمان، وتهيئة ضفتي البحيرة وميناء البحر، إضافة إلى بناء مركب سياحي.
وتعد تهيئة كورنيش الناظور من أبرز مكونات هذا البرنامج، وسيساهم في الارتقاء بالنسيج المجالي للمدينة.
ويتضمن علاوة على أشغال التشجير وتقوية الأرصفة والطرقات والإنارة العمومية وإصلاح فندق الريف وإحداث منتزه على ضفتي الواحة.
وبالإضافة إلى ذلك، ستجري تهيئة فضاءات الكولف بالمدينة، من خلال خلق حزام أخضر بالمدخل الجنوبي للناظور على مسافة نحو ثلاثة كيلومترات، وإحداث ملعب آخر لرياضة الغولف بالمحاذاة مع البحيرة.
وبالموازاة مع ذلك، سيجري بناء وحدات فندقية ممتازة من فئة أربعة نجوم للرفع من الطاقة الاستيعابية بالمدينة، وكذا بناء نحو 500 وحدة سكنية وفيلات اقتصادية (100 فيلا)، على مساحة 117 ألف متر مربع ستساهم، بالنظر للفضاءات الخضراء التي تتخللها، في إضفاء جمالية على التوسع العمراني للمدينة.
ومن ضمن مكونات هذا البرنامج أيضا تهيئة »بحيرة اتالايون«، التي تعد موقعا بحريا يزخر بمؤهلات سياحية فريدة.
وتمتد البحيرة على مساحة 71 ألف متر مربع وتتوفر على مؤهلات طبوغرافية متميزة وغطاء نباتي كثيف، وستنجز بها وحدة فندقية بطاقة استيعابية تبلغ 170 غرفة، وفضاءات تضم مرافق اجتماعية وثقافية وترفيهية وإقامات سكنية متنوعة.
أما في ما يتعلق بتهيئة ضفة البحيرة، فتتضمن بناء مركب سكني يضم 450 فيلا، على مساحة 135 ألف متر مربع، ومساكن جماعية (1700 وحدة على مساحة 255 ألف متر مربع) وإقامات سياحية (200 وحدة 30 /ألف متر مربع)، بالإضافة إلى وحدة فندقية رفيعة بسعة 100 غرفة، ومرافق رياضية متنوعة.
وجرى الأخذ بعين الاعتبار في تهيئة هذه الضفة، إكراهات الحفاظ على التنوع البيولوجي، والحفاظ على البيئة ببحيرة "مارتشيكا".
وفي إطار البرنامج نفسه، سيجري تنمية المحطة الشاطئية لقرية أركمان، التي تعد موقعا سياحيا بمؤهلات بيئية غنية ومتميزة, يعرف إقبالا كبيرا للسياح المغاربة والأجانب، للرفع من جاذبية المحطة جرت برمجة بناء إقامات فخمة على الواجهة البحرية للقرية 250 وحدة على مساحة 75 ألف متر مربع، وفيلات اقتصادية 300 وحدة على مساحة 90 ألف متر مربع)، ومساكن جماعية (300 وحدة 45 ألف متر مربع وفنادق مصنفة من فئة أربعة وخمسة نجوم.
وتمتد هذه القرية السياحية على مساحة 299 ألف متر مربع، وسيجري تحويلها إلى محطة للاصطياف بمواصفات عالمية في أفق تأهيلها لاستقطاب مزيد من السياح
ومن ضمن مكونات برنامج رد الاعتبار لموقع »مارتشيكا«، بناء ميناء بحري على مساحة 168 ألف متر مربع، بالإضافة إلى بناء مركب سياحي على مساحة 20 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تبلغ 150 غرفة، ويضم بنيات تحتية رياضية ومرافق ترفيهية متنوعة
وبالموازاة مع هذه العملية، جرت بلورة استراتيجية للحافظ على الوسط البحري للبحيرة والمناطق الخضراء المحيطة بها، وكذا الحفاظ على تنوعها البيولوجي.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، عبد العزيز مزيان بلفقيه، مستشار صاحب الجلالة، وشكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية، وعبد الوافي لفتيت، عامل إقليم الناظور، ومحمد لمباركي، المدير العام لوكالة تنمية الأقاليم الشرقية، وعلي الفاسي الفهري، المدير العام للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، ورئيسا المجلسين الإقليمي والبلدي للناظور، وشخصيات أخرى.