أعلن كل من عبد الله القادري ونجيب الوزاني، أمس الثلاثاء بالرباط، تأسيس اتحاد بين حزبيهما يحمل اسم "اتحاد الحزب الوطني الديموقراطي وحزب العهد"، وكذا الإعلان عن رمز الاتحاد ممثلا في رمزي الحزبين، المفتاح والسيارة.
وأشار القادري، خلال اللقاء الصحفي الذي عقده أمس رفقة الوزاني للإعلان عن تأسيس الاتحاد، إلى أن هذا الاتحاد جاء بعد مصادقة اللجنتين المركزيتين لحزبي الوطني الديموقراطي، والعهد، اللتين اجتمعتا الأسبوع الماضي بالرباط، وقررتا تأسيس اتحاد بين الهيئتين، وتقديم برنامج موحد، كما صادقتا على مبدأ المشاركة في الانتخابات المقبلة بترشيحات مشتركة، مع إمكانية تقديم ترشيحات من كل حزب في الدوائر، التي تكون فيها حظوظه قوية.
وأجمع القادري والوزاني على أن"تأسيس هذا الاتحاد جاء بناء على سلسلة من الاجتماعات جرت بين قيادة الحزبين"، و"نظرا لتقارب الرؤى والمبادئ والأهداف التي يناضلان من أجلها، وكذا بناء على قراري اللجنتين المركزيتين، القاضيين بانسحاب حزب العهد من التحالف الاشتراكي وانسحاب الحزب الوطني الديمقراطي من التحالف الوطني".
وأبرز القادري خلال الندوة التي حضرها أعضاء من المكتبين السياسيين للحزبين أنه جرى الاتفاق أيضا على النظام الأساسي للاتحاد، وعلى مجلس للرئاسة يتكون من الكاتب العام للحزب الوطني رئيسا لهذا الاتحاد والأمين العام لحزب العهد نائبا للرئيس، وكتابة وطنية تتكون من عضوين عن كل حزب، ومكتب سياسي يتكون من ستة أعضاء لكل واحد منهما، إضافة إلى لجنة مركزية تتكون من المكتبين السياسيين للحزبيين وثلاثين عضوا من كل حزب.
وأضاف القادري أن قانون الأحزاب الجديد القاضي باتحاد الأحزاب السياسية واندماجها وتحديد عتبة 5 في المائة بالنسبة إلى التمويل و6 في المائة بالنسبة إلى اللائحة الوطنية، هو الذي"ألزم هذا الاتحاد خصوصا أن الحزب الوطني الديمقراطي حصل في الانتخابات السابقة على 4.9 في المائة في حين لم يتجاوز حزب العهد 2.6 في المائة"
مؤكدا أن هاجس الانتخابات ليس هو الهدف الرئيسي من تأسيس الاتحاد، ولكن هذا الأخير سيبقى مستمرا ما بعد الانتخابات، إذ جرى الاتفاق على تشكيل فريق برلماني مشترك، كما يمكن توحيد مواقف الحزبين في المستقبل".
ومن جانبه، أكد الوزاني أن "المصلحة العامة ومصلحة الحزبين كانتا الدافع الحقيقي وراء تأسيس الاتحاد وليس المصالح الذاتية"مبرزا أنه جرى الحديث عن اتحاد حزبه مع الحزب الوطني الديموقراطي مباشرة قبل الحديث عن التمويل" مؤكدا أنه"ليست الرغبة في الدعم هي التي تحركنا ولكن العمل المشترك".
وفي معرض رده على سؤال حول تقارب الاتحاد الحالي وتحالفات حزبه السابقة مع مبادئه الإيديولوجية، قال الوزاني "نعتبر في حزب العهد أن الأحزاب تحتفظ بخصوصيتها في التحالفات، رغم أن ما يجمع الأحزاب في هذه التحالفات أكثر مما يفرقها"، مبرزا أن حزب العهد "يراعي دائما في تحالفاته الطبقات الفقيرة، وهو الشيء الذي جعلنا نتحد مع الحزب الوطني الديموقراطي، الذي نعتبره الأكثر قربا من الشعب، إذ أن مبادئه تنصب على تنمية العالم القروي".
وفي الوثائق، التي جرى توزيعها على الصحافة، أكد الاتحاد أن برنامجه "يهدف إلى بناء مجتمع قائم على أساس الديموقراطية والعدالة الاجتماعية والنماء والحرية كما يسعى إلى بناء مجتمع قادر على تطوير بنياته الحضارية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وجعلها تتماشى وروح العصر".
وأكدت الوثائق نفسها أن الاتحاد"لن يدخر جهدا للمساهمة في البناء واحترام كرامة وشخصية المواطن والدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان المادية والمعنوية والقانونية"، معلنة أن الاتحاد"سيعمل على محاربة الرشوة والمحسوبية والزبونية وإهدار المال العام واستغلال وسائل الدولة لأغراض شخصية ومحاربة كل أنواع التطرف".