تمكنت شرطة برشلونة، التي تعرف باسم"لوس موسوس ديسكوادرا" أمس الأحد، من تفكيك عصابة مختصة في تزوير تذاكر الطائرة، بعد إلقاء القبض على ثلاثة من المسؤولين في الشركة الجوية "أوفو-أنايتيد فلي أوركانزاثيون"، المختصة في رحلات "شارطر" الرخيصة الثمن، بتهمة النصب وا
وأفاد بلاغ للسلطات الأمنية الكطالانية، نشرته وسائل الإعلام الإسبانية، أن "لوس موسوس ديسكوادرا" ألقت القبض على الموظفين الثلاثة المشتبه في تورطهم في قضية التزوير، مشيرة إلى أن المتضررين وجهوا شكاوى إلى العدالة في برشلونة من أجل استرجاع المستحقات التي دفعوها مقابل الحصول على تذكرة سفر.
وأوضح البلاغ ذاته، أن حوالي 4 آلاف مهاجر مغربي مقيم في منطقة كاطالونيا، وقعوا ضحية غش وتلاعب الشركة التي باعتهم تذاكر مزورة، وعطلت سفرهم إلى شمال المغرب، حيث كانوا يبرمجون لقضاء العطلة الصيفية.
وأوضح المصدر أن الأمر يتعلق بالمدعوين (ينير ث )، 69 سنة، و(ميحميت تورام س
)، 62 سنة، كلاهما من أصل تركي ومن جنسية ألمانية، وأيضا المدعو (رامضاني ك
)، 29 سنة، مواطن تركي مقيم بصفة شرعية في إسبانيا، مبرزا أن السلطات الأمنية قررت تمديد البحث من أجل إلقاء القبض على رابع مشتبه به في القضية، وهو مواطن تركي-ألماني .
وأشار المصدر أنه جرى تسريح المشتبه بهم الثلاثة بعد أن أدلوا بتصريحاتهم للشرطة.
وذكر البلاغ أن المشكلة ظهرت عندما وصلت مجموعة من المسافرين، وكلهم مهاجرون مغاربة، إلى مطار "إلبراط"، ليصطدموا بحقيقة عدم وجود الرحلة، بل إنها لم تكن مبرمجة أساسا.
وتوجه المتضررون بعد ذلك إلى المكاتب المركزية لشركة"أوفو" الكائنة في "كران فيا" (الشارع الكبير) في برشلونة، فوجدوا أبوابها مقفلة، فيما لاذ مسؤولوها بالفرار
وأكدت الشكاوى، التي توصلت بها السلطات الأمنية، أن الوضعية نفسها سجلت بالنسبة إلى زبائن الشركة في مطارات ألمانيا، وبلجيكا، وهولندا.
وذكرت أنه جرى القبض على اثنين من المشتبه بهم في وقت كانا يتأهبان لسحب من حسابهما مبالغ مالية من نقود الزبائن الضحايا، فيما ألقي القبض على الثالث، الذي كان يتكلف بحسابات الشركة، في منطقة"إلبراط دي ليوبريكات"، حين كان يحاول الفرار في سيارة كراء.
وأوضحت المصادر الأمنية الكطالانية أن شركة "أوفو"، التي استأنفت نشاطها منذ أشهر قليلة، كانت تختص في الرحلات إلى شمال المغرب، خاصة منطقة الريف، وتحديدا الناظور، والحسيمة، وطنجة، التي يفد منها على برشلونة عدد مهم من المهاجرين المغاربة
ووجهت عناصر "لوس موسوس ديسكوادرا" نداء إلى الجالية المغربية، وإلى كل المتضررين للتوجه إلى أقرب مخفر شرطة لتقديم شكاية في الموضوع .
وأكدت المصادر أن الشركة لجأت إلى استعمال الإنترنيت، إضافة إلى تشغيل وكلاء غير رسميين، ومسؤولين عن مكاتب استقبال الزبائن في بعض أحياء المدينة التي تقطنها نسبة مهمة من المهاجرين المغاربة، مضيفة أنها قدمت عروضا مغرية تمكنت من خلالها من جلب أكبر عدد من الزبائن، كما أنها منحتهم فرصة دفع مستحقات التذكرة بالتقسيط، إضافة إلى وعدهم بأنهم لن يتحملوا عناء السفر إلى مطار الرباط عند العودة
ومكنت كل هذه الحيل من تدفق الطلبات على الشركة، خاصة خلال الأسابيع الأخيرة من شهر يونيو، وحلول العطلة الصيفية.
وأشارت المصادر الأمنية إلى أن ما أكسب الشركة ثقة الزبائن من المهاجرين المغاربة، هو أن الرحلات الأولى جرت في وقتها وفي أحسن الظروف.