وسط حضور لم يتجاوز 200 شخص عقد حزب"المجتمع الديمقراطي"، أول أمس السبت بالرباط مؤتمره التأسيسي، الذي توج أشغاله بانتخاب الأمانة العامة للحزب، والمصادقة على مشروع القانون الأساسي والقانون الداخلي للحزب، وانتخاب أعضاء اللجنة الوطنية، التي سينبثق عنها المكتب
وكان جديد الحزب هو انتخاب امرأة أمينة عامة، هي زهور الشقافي، ليصبح أول حزب في المغرب تقوده امرأة .
وحسب قانونه الأساس، جاء تأسيس هذا الحزب »لتلبية مطامح مجتمعية نبيلة بعيدة عن المطامح الشخصية أو الفئوية الضيقة، لإضفاء قيمة مضافة على العمل السياسي الوطني والمساهمة في إصلاحه وتخليقه من أجل إنجاح وتسريع التحديث المؤسساتي والسياسي وتحصين المكتسبات الديمقراطية"، إذ أن من بين أهداف الحزب "بناء مجتمع ديمقراطي حداثي وترسيخ السيادة الوطنية على كامل التراب الوطني وإقرار الديمقراطية في جميع أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية واللغوية والجهوية والتنموية بالاعتماد على مبادئ المساواة والعدالة والتضامن بين المواطنين والمواطنات والجماعات والجهات".
و أكدت الشقافي، في التصريحات التي أدلت بها للصحافة، أن"حزبنا مجتمعي ديمقراطي حداثي، ولدينا حمولة يسارية لن نتخلى عنها، ولن نفرضها على أحد، كما لا ننسى أننا في مجتمع مسلم".
وبخصوص القيمة المضافة التي أتى بها حزب المجتمع الديمقراطي، أوضحت الشقافي أنها تكمن في"اختياره لامرأة على رأسه، وفي ذلك تكريم للمرأة المغربية والمناضلة الحزبية.هذا من حيث الشكل، أما من حيث المضمون، فلدينا برنامج طموح".
ونفت الشقافي ما يقال عن إن حزب المجتمع الديمقراطي حزب نسائي، مستدلة بأن نسبة النساء في الحزب لم تتجاوز لحد الآن 15 في المائة.
ويتكون الحزب من أجهزة وطنية وجهوية وإقليمية ومحلية وهيأة للتحكيم وهيأة للمراقبة المالية وهيآت قطاعية.
وتتكون الأجهزة الوطنية للحزب من المؤتمر الوطني واللجنة الوطنية والمكتب السياسي الذي يعتبر أعلى هيأة تنفيذية للحزب ومسؤول عن تنفيذ مقررات وسياسات اللجنة الوطنية والمؤتمر الوطني.
وفي كلمة لها، تلتها الشقافي بعد انتخابها على رأس الحزب، أكدت من جديد أن حزبها "هو حزب المساواة في المواطنة وفي الحقوق والواجبات، وهو مفتوح على كل الطاقات والكفاءات المغربية القادرة على العمل والعطاء".
وكانت النائبة البرلمانية زهور الشقافي قدمت أواخر أبريل الماضي لوزارة الداخلية تصريحا بتأسيس حزب جديد يحمل اسم المجتمع الديمقراطي ورمز المحراث التقليدي.