الخصاص في القمح اللين والصلب ينذر بكارثة

الإثنين 09 يوليوز 2007 - 08:35

حذرت مصادر مهنية من كارثة تراجع نسب تزويد السوق بالقمح اللين والصلب برسم 2007-2008، على خلفية شكوى المطاحن الصناعية من خصاص ناتج عن ضعف المحصول الوطني، وارتفاع أسعار الحبوب دوليا، بالإضافة إلى ارتفاع الرسوم الجمركية.

واعتبرت هذه المصادر، في إفادات لـ "المغربية"، أن الوضعية الحالية تنذر بحدوث كارثة وطنية، في حالة عدم اتخاذ أي إجراء من قبل السلطات، مؤكدين قولهم "راسلنا الوزارة الوصية، لتباشر إنقاذ ما يمكن إنقاذه خاصة في ظل نفاد المخزون لدى المطاحن، وارتفاع التعريفات الجمركية والأسعار دوليا"

كما أجمع هؤلاء على أن المؤشرات الحالية تنبئ في حالة عدم المعالجة الفورية لهذا الموضوع بارتفاع الأسعار، سواء بالنسبة إلى الدقيق أو الخبز، وهي الزيادة التي يبقى المستهلك في غنى عنها. وطالبت المصادر المهنية بالتخفيض من الرسوم الجمركية إلى حدود 10 في المائة، خاصة أن المغرب لم ينتج سوى 10 في المائة من احتياجاته بالنسبة إلى الحبوب، أي أنه"ملزم باستيراد 90 في المائة المتبقية".

وكان المغرب خفض الرسوم الجمركية على استيراد القمح بنوعيه، الطري والصلب، في محاولة للإبقاء على الأسعار منخفضة في السوق المحلية قبيل زيادة الواردات.

وانتقلت بذلك من 95 في المائة إلى 55 في المائة بالنسبة إلى القمح الصلب، ومن 60 في المائة إلى 40 في المائة بالنسبة إلى القمح الطري.

وكانت وزارة الفلاحة أعلنت أن المحصول الزراعي سيتراجع هذا الموسم بنسبة 77 في المائة، مقارنة بالسنة الماضية، وخاصة بالنسبة إلى بعض أنواع المزروعات الشتوية كالقمح.

وقالت المصادر إن فائض القيمة في القطاع الفلاحي سيتراجع بمعدل 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الجفاف.

وتوقعت أن يصل إنتاج الحبوب الرئيسية إلى نحو 21 مليون قنطار، مقابل 93 مليوناً في السنة الماضية، التي كانت أضعف سنة زراعية منذ سبع سنوات.

واستورد المغرب 1.6 مليون طن من الحبوب برسم 2006-2007 .

وخفضت الحكومة رسوم استيراد القمح اللين من 130 في المائة إلى 60 في المائة منذ فبراير في مسعى لكبح الأسعار المحلية.

أما رسوم استيراد القمح الصلب فلم تتغير(95 في المائة).

وتوقع مصدر مهني أن ترتفع أسعار منتجات القمح الصلب، مثل دقيق السميد والكسكس والمعجنات، نتيجة فرق الأسعار بين القمح اللين والصلب، التي قال إنه لا ينبغي أن تزيد عن 40 و50 درهما.




تابعونا على فيسبوك