الرباط ومدريد تجتمعان اليوم بطليطلة لبحث تدابير ترحيلهم

مراكز الاستقبال الإسبانية تحتضن 5 آلاف قاصر مغربي

الإثنين 09 يوليوز 2007 - 08:32

يعقد اليوم بمدينة طليطلة الإسبانية اجتماع مغربي إسباني مشترك يخصص لبحث التدابير الملائمة لترحيل المهاجرين المغاربة القاصرين، البالغ عددهم نحو 5 آلاف قاصر، من هذا البلد الأوروبي، يتعرضون فيه لشتى أنواع الاستغلال، حسب ما جاء في وسائل الإعلام الإسبانية.

ويصطدم قرار الترحيل دون ضمانات، ودون مراعاة المسؤولين عن الهجرة للمصالح العليا للقاصرين، بمعارضة شديدة من جمعيات المجتمع المدني في البلدين.

وذكرت كونسويلو رومي، كاتبة الدولة الإسبانية المكلفة بالهجرة، في تصريحات للصحافة الإسبانية، الأسبوع المنصرم، أن مدريد والرباط ستحاولان، خلال هذا الاجتماع، وضع جدول زمني لترحيل القاصرين المغاربة، الذين لامعيل لهم في إسبانيا، على أساس الشروع في ترحيلهم في الأسابيع المقبلة، لأن ارتفاع تدفقهم في الآونة الأخيرة على بعض المناطق الإسبانية يعيق إمكانية استقبالهم في مراكز خاصة لإقامتهم.

وذكرت وكالة إيفي الإسبانية، أمس الأحد، أن هذا الاجتماع يأتي بعدما استفحل مشكل القاصرين المغاربة في المناطق الأندلسية، وأصبحت مراكز الاستقبال غير قادرة على استيعابهم، خاصة بعدما تجاوز عددهم خمسة آلاف قاصر، إذ يعيش البعض منهم في مراكز الإيواء، وتبقى الأغلبية في الشارع عرضة للتشرد.

وذكر المصدر ذاته أنه قبل الشروع في بلورة وتطبيق التدابير الملائمة بصفة رسمية، تجري حاليا، ودون انتظار، عمليات ترحيل وإعادة هؤلاء القاصرين من بعض المناطق الأندلسية إلى المغرب، بشكل تعسفي، ودون ضمانات.

وأدان محمد بالكا، الكاتب العام لجمعية قوارب الحياة بالعرائش، في تصريح لـ "المغربية"، عمليات ترحيل القاصرين دون رغبتهم والأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم والظروف التي دفعت بهم إلى الهجرة، مبرزا أنه يجب مراعاة المصالح العليا للمهاجرين أولا قبل التفكير في التخلص منهم.

وذكر أن الترحيل، الذي يخضع له بعض القاصرين حاليا انطلاقا من المناطق الأندلسية يجري دون تنسيق مع الحكومة المركزية، مشيرا إلى أن هناك إمكانية التكفل بهم في إسبانيا والبحث عن سبل إدماجهم.

وذكرت صحيفة "مليلية أوي" أن جمعية"أندلسية أكوخي" (أندلسيا تستقبل)، وجمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بأندلسيا، تعتبران ترحيل القاصرين دون مراعاة رغباتهم إجراء غير منطقي، خاصة أنهم يخضعون لظروف قاسية ومعاناة مريرة قبل الوصول إلى الشواطئ الإسبانية، رغبة في الحصول على وثائق الإقامة وعمل لتحسين ظروف عيشهم وعيش أسرهم.

وأوضح المصدر ذاته أن القاصرين يصلون عبر قوارب الهجرة غير الشرعية أو مختبئين في أسفل شاحنات النقل الدولي التي تنطلق من المغرب نحو دول الاتحاد الأوروبي.




تابعونا على فيسبوك