اللحية والملابس سهلتا التعرف عليهم من بين باقي المترشحين الأحرار

20معتقلا من السلفية الجهادية يظفرون بالشهادة الابتدائية

الجمعة 06 يوليوز 2007 - 09:03

أكد مولود مجيب، رئيس قسم الامتحانات بأكاديمية جهة الدار البيضاء الكبرى، أن 20 معتقلا من السلفية الجهادية، من أصل 51 مترشحا حرا لامتحانات الشهادة الابتدائية القادمين من المؤسسات السجنية، تمكنوا من النجاح بميزتي حسن وحسن جدا، فيما تغيب المترشح الواحد والعشر

وقال رئيس قسم الامتحانات، في تصريح لـ"المغربية"، إن السجناء المنتمين إلى السلفية الجهادية، المتهمين بالوقوف وراء اعتداءات 16 ماي الإرهابية، قدموا من سجني عين البرجة وعكاشة، التابعين على التوالي لنيابة درب السلطان الفدا، مضيفا أن سن الحاصلين على الشهادة الابتدائية تتراوح ما بين 22 و51 سنة.

وذكر مولود مجيب أن المترشح، الذي تخلف عن الامتحان، تبين أنه "انتقل إلى سجن آخر خارج مدينة الدارالبيضاء، وربما اجتاز الامتحان في سجن المدينة التي نقل إليها".

وأشار رئيس قسم الامتحانات إلى أن"أكثر ما يلاحظ من منح فرصة اجتياز امتحانات الشهادة الابتدائية لهؤلاء السجناء، اهتمام وحرص إدارة السجون على تلبية حق السجين في اجتياز الاختبار، إذ يضعون شخصا ليتكلف بمهمة تسهيل عملية الترشيح، كما يؤمن للجميع الدروس بصفة عامة".

وأوضح أنه يسهل التعرف على المترشحين المنتمين إلى السلفية الجهادية من خلال صورهم الملحقة بملف الامتحان، وكذا من خلال ملامحهم، خاصة أنهم ملتحون وملابسهم مختلفة .

وكانت لائحة الترشح لامتحانات الشهادة الابتدائية في الدارالبيضاء شهدت هذه السنة ارتفاعا لافتا لأعداد المترشحين الأحرار، إذ وصل إلى 258 مترشحا، يتوزعون على صنفين، فئة الصغار، الذين لا تتعدى أعمارهم 18 سنة، ويصل عددهم إلى 154 مترشحا
وربطت مصادر »المغربية« هذا الارتفاع برغبة العديد من الناخبين الأميين إلى الترشح للانتخابات المقبلة، خصوصا منها الانتخابات الجماعية، التي يمنع فيها القانون على الأميين رئاسة المجالس الحضرية والقروية.

وكانت معطيات المندوبية السامية للتخطيط، التي استخلصت من تحليل نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2004، أكدت أن عدد الأشخاص، الذين هم في سن التصويت للمشاركة في الانتخابات المقبلة، يناهز 19.9 مليون مغربي، فيما يبين المستوى الثقافي لهذه القاعدة الانتخابية أن غالبيتها من الأميين، إذ يشكلون 52.8 في المائة، بالنسبة إلى التوزيع المعرفي لهذه الفئة، بعدد يصل إلى 9.5 ملايين شخص
بيد أن مولود مجيب، الذي اتصلت به »المغربية« في وقت سابق، بقي في حدود التحليل التقني لهذه الظاهرة، إذ أرجع ارتفاع نسبة المترشحين الأحرار هذه السنة إلى القرار الجديد، الذي أعطى الحق لجميع المواطنين لاجتياز امتحان موحد إقليمي لنيل شهادة الدروس الابتدائية .

وقال مجيب إن "القرار رقم 2383-06 الصادر في 16 أكتوبر 2006، فتح المجال للكبار لاجتياز امتحان الابتدائي، عكس القرار القديم، الذي كان لا يسمح باجتياز هذا الامتحان إلا للأشخاص، الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، وليس لهم الحق في الإدماج".




تابعونا على فيسبوك