المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تختار الملاحظة النوعية للانتخابات المقبلة

الجمعة 06 يوليوز 2007 - 08:48

أعلنت أمينة بوعياش، رئيسة المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، أن هذه الأخيرة اختارت أن تقوم بملاحظة نوعية بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية المقبلة، بالإضافة إلى عضويتها في هيئة التنسيق للنسيج الجمعوي الخاص بمراقبة الانتخابات.

وأضافت بوعياش، خلال اللقاء الصحفي الذي نظمته المنظمة أول أمس الأربعاء بالرباط للكشف عن دواعي اختيارها، أن المنظمة من خلال هذه الملاحظة النوعية تقدم نقطة إضافية لمجال الملاحظة وديناميكية جديدة للانتقال الديموقراطي، إذ ستعمل على تقديم تقرير تحليلي يبين الكيفية التي جرت بها العملية الانتخابية، الشيء الذي "سيمكن المغرب من وضع الأصبع على مكامن الخلل والخروقات والتجاوزات التي تشهدها العملية الانتخابية"، موضحة أن المنظمة اختارت هذه الملاحظة "في إطار الممارسة الديمقراطية بالمغرب، ومناهضة جميع أشكال الفساد السياسي، كما ستمكنها هذه المبادرة التي تعد الأولى من نوعها بالمغرب من معرفة مدى تنفيذ مدونة الانتخابات، ومدى ملاءمتها مع القوانين الدولية".

وأشارت بوعياش إلى أن المنظمة ستعمل من خلال هذه المبادرة، التي تمولها مؤسسة دولية تدعم الديمقراطية »بالإضافة إلى تسجيل مدى احترام المساطر الانتخابية وجمع المعلومات حول الخروقات والانتهاكات ودراسة المحاضر أو تصريحات المسؤولين والفاعلين السياسيين ستقوم كذلك على تحليل النظام الانتخابي والمحيط العام للانتخابات ونوعية العلاقات ما قبل الحملة، وإبان يوم الاقتراع ما بين المواطن والمرشح والسلطات العمومية، والاتصال بالمترشحين أو ممثليهم لجمع المعلومات حول نزاهة المسار الانتخابي، وتحليل كل المعلومات والمعطيات بشكل موضوعي ومستقل"

وأكدت أن المنظمة تهدف من وراء هذه العملية إلى "الجمع بشكل منهجي ودقيق للمعطيات الخاصة بالقوانين والمؤسسات والآليات التي تنظم العملية الانتخابية ومدى تجاوب المواطن وانخراطه فيها ومدى تمتعها بإعمال حق مشاركتهما في تدبير الشأن العام، بالإضافة إلى تحديد المساطر والمراحل الخاصة بالعملية الانتخابية«، مبرزة أن هذه العملية تتوخى أيضا التمكن من تقييم مدى إعمال المبادئ الأساسية في العملية الانتخابية كالنزاهة والحرية والعدالة والتصويت بالتساوي والشفافية والمسؤولية المتقاسمة مابين السلطات والمرشح والناخب.

وأشارت إلى أن تعدد الملاحظات المستقلة للعمليات الانتخابية خلال العشرينية الأخيرة ارتبط بمسار ترسيخ الديمقراطية، باعتبار الملاحظات المستقلة دعامة أساسية للديمقراطية الناشئة خلال مرحلة الانتقال الديموقراطي، كما أن المجموعات الدولية تتجه، في ما يخص تدعيم الديموقراطية، إلى تقييم مسار العملية الانتخابية بعلاقتها مع حق المواطن في المشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر في تدبير الشأن العام، وهو ما يساعد على ملاءمة القوانين الانتخابية مع المبادئ الأساسية والاتفاقيات الدولية والآليات ذات الصلة.

وأعلنت بوعياش أن المنظمة اختارت دائرة حضرية هي دائرة عين السبع بالدارالبيضاء، ودائرة تيفلت الرماني، التي يمكن اعتبارها ذات طابع قروي، لإنجاز هذه الملاحظة، مبرزة أن هذا الاختيار جاء لعوامل بنيوية.

وبدأت المنظمة بتنظيم دورات تكوينية منذ أبريل الماضي حول موضوع الملاحظة النوعية، إذ استفاد 120 ملاحظا من هذه الدورات في ست جهات، بتقديم عروض حول الآليات الوطنية والدولية والمقتضيات القانونية الخاصة بالانتخابات وبالأحزاب السياسية ودراسة وتحليل حالات خاصة، عبر تمارين تطبيقية تساعد المستفيدين من جمع المعطيات والمؤشرات السوسيولوجية والسياسية الخاصة بالانتخابات، كما اختارت المنظمة أن يكون من بين المستفيدين طلبة باحثون، ضمن مقاربة في إشراك الطلبة في عملها الميداني والحقوقي.

وانتهت المنظمة من المرحلة الثانية، التي انكب خلالها 20 مستفيدا من تكوين شمل تدقيق المعطيات الخاصة بالقوانين الانتخابية وطرق المراقبة والتتبع وفق مقاربة تشاركية عبر تقنيات عمل المجموعات ولعب الأدوار ليخلصوا إلى وضع ميثاق شرف خاص بملاحظ المنظمة.




تابعونا على فيسبوك