وضع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الخميس، الحجر الأساس لبناء سوق للسمك بالجملة بمدينة وجدة، خصصت لها اعتمادات بقيمة 34.5 مليون درهم.
وقدمت لجلالة الملك شروحات حول هذه السوق، التي تندرج في إطار مشروع مندمج، يتوخى تأهيل وإعادة تنظيم تسويق المنتوجات البحرية بالجهة الشرقية، وتقديم الدعم التقني للمدينة لإحداث شبكة من أسواق التقسيط، فضلاً عن تأطير الباعة المتجولين، وتقديم الدعم المالي لهم، لتمكينهم من وسائل التوزيع الملائمة التي تستجيب لمعايير الجودة المطلوبة.
وستنجز هذه السوق في إطار شراكة بين المكتب الوطني للصيد البحري، والجماعة الحضرية لمدينة وجدة، على مساحة إجمالية تبلغ 1.14 هكتار، وستستمر الأشغال بها على مدى 12 شهرا.
وستضم هذه البنية التحتية الأساسية فضاء لبيع السمك، ومختلف التجهيزات الاجتماعية الجماعية والإدارية، ومرآبا للسيارات والشاحنات، وستشكل قاعدة لوجيستية ستساهم في ضمان تدفق أكبر للمنتوجات على المستوى الجهوي، والتحكم على نحو أفضل في التموين وضمان انتظامه، كما ستساهم في تحسين العلاقة بين الجودة والسعر، بشكل يستجيب لانتظارات المستهلك المغربي.
كما يعتبر مشروع سوق السمك بالجملة بوجدة أداة ستساهم في إعطاء دينامية جديدة للاقتصاد المحلي، من خلال خلق فرص جديدة للشغل، وتحسين مداخيل الفاعلين الاقتصاديين، عبر مهنية أكبر، وكذلك دعم الأنشطة الاقتصادية ذات الصلة بالمنتوجات البحرية.
ويأتي إحداث هذه السوق ضمن خطة العمل الاستراتيجية التي وضعها المكتب الوطني للصيد، برسم الفترة الممتدة ما بين 2006 و2010، وتتوخى تعزيز وتأهيل دائرة التوزيع الوطنية، وكذا تنمية الاستهلاك الداخلي لمنتوجات الصيد البحري.
ولهذه الغاية، خطط المكتب الوطني للصيد لإحداث شبكة من عشرة أسواق للجملة خارج الموانئ، تغطّي مدن الدارالبيضاء وطنجة ووجدة وتطوان وفاس ومكناس وتازة والرباط ومراكش وبني ملال، بشراكة مع الجماعات المحلية، وبغلاف مالي يبلغ 400 مليون درهم.
يذكر أن المشروع المندمج لتأهيل وإعادة تنظيم تسويق منتوجات الصيد البحري بوجدة يشكل مقاربة مهيكِلة، تروم تنظيم التسويق، علاوة على اعتماد معايير الجودة، على مستوى مجموع حلقات التوزيع، وسيعمل المكتب المغربي للصيد على تعميم هذه التجربة مستقبلا على جهات أخرى من المملكة، إذ تعزز شبكات التوزيع على المستوى الوطني، وتضمن جودة المنتوجات بغية الاستجابة لحاجيات المستهلك المغربي.
وبالمناسبة نفسها، قدمت لجلالة الملك شروحات حول مشروع تأهيل مجازر مدينة وجدة حتى تستجيب لمعايير الصحة والسلامة الغذائية وتحسين تسيير وتدبير هذا المرفق
وخصصت لهذا المشروع اعتمادات تصل إلى 2.25 مليون درهم، ممولة في إطار شراكة بين الجماعة الحضرية لوجدة والمديرية العامة للجماعات المحلية والوكالة الأميركية للتعاون الدولي، ويهدف إلى تهيئة مختلف مرافق هذه البنيات، وبناء فضاء للذبح، وخزان للمياه، وتجديد نظام التبريد.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات بالمجازر بوجدة، جرى اتخاذ مجموعة من التدابير الرامية أساسا إلى إصلاح البنيات الأساسية والتجهيزات وتقوية شبكات الإنارة والماء الصالح للشرب، وتأهيل تجهيزات الذبح، وكذا معدات التبريد
كما اطلع جلالة الملك على مشروع تأهيل سوق الجملة للفواكه والخضر من خلال إصلاح البنيات الأساسية، وتحسين نظام التدبير والتسيير.
وخصصت لهذه العملية استثمارات بقيمة 8 ملايين درهم، ممولة في إطار شراكة بين الجماعة الحضرية لوجدة والمديرية العامة للجماعات المحلية والولاية، وتتضمن الأشغال بها، بناء فضاء مغطى على مساحة 450 مترا مربعا، وتهيئة مختلف مرافق السوق، وبناء وتجهيز غرف التبريد.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد إبراهيمي، والي الجهة الشرقية، والطيب غافس، رئيس مجلس الجهة، ومجيد قيصر الغائب، المدير العام للمكتب المغربي للصيد، ومونيكا أولسن، ممثلة الوكالة الأميركية للتنمية، ومدير المركز الجهوي للاستثمار، ورئيس الجماعة الحضرية، وشخصيات أخرى.