قال إسماعيل العلوي، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن حزبه يتقدم"بمشروع مجتمعي شامل يسعى إلى أن نستغل من خلاله ما حققه شعبنا من منجزات خلال السنوات الأخيرة".
وأضاف العلوي، الذي كان يتحدث أمس الثلاثاء بالرباط خلال الندوة الصحفية، التي عقدها حزبه لتقديم برنامجه الانتخابي، أن ما حققه المغرب خلال السنوات الأخيرة، رغم أنه "يشكل معطى تاريخيا، إلا أنه تشوبه نقائص نريد من خلال برنامجنا أن نتغلب عليها بإعطاء زخم قوي يغير المعطيات التي يعاني منها شعبنا حسب توجهات مركزية"، مبرزا أن حزبه يطمح من خلال هذا البرنامج إلى أن يشيد مجتمعا عادلا يسعى إلى صيانة كرامة المواطنين والمواطنات، من خلال السعي وراء تغيير بقايا وسلوكات ومعيقات الماضي.
وأبرز العلوي، خلال اللقاء الذي حضره أعضاء المكتب السياسي للحزب، أن برنامج حزبه، الذي »جرى إعداده بشكل جماعي" ينبني على أربعة محاور تهم التشغيل والبطالة وطرق محاربتها ثم الحياة اليومية للمواطنين ومكانة المرأة وجعلها تتمتع بحقوقها كاملة علاوة على تخليق الحياة العامة.
ويعتمد الحزب في تحقيقها على عشرة توجهات تقوم على تعبئة كل المجتمع من قطاع خصوصي ومجتمع مدني وجماعات محلية حول الدولة والقطاع العمومي لمواجهة تحديات العولمة وإنجاز أهداف التنمية وتنمية التشغيل وتجهيز البلاد من خلال توسيع سياسة الأشغال الكبرى والنهوض بالعالم القروي وتشجيع المقاولات المتوسطة والصغرى والنهوض بالموارد البشرية والرفع من مستوى الشباب عبر التربية والتكوين والصحة والثقافة الرياضية بالإضافة إلى محاربة الفوارق الاجتماعية وتحسين القدرة الشرائية للفئات الشعبية ومحاربة الهشاشة والفقر والإقصاء وجميع أشكال التمييز والنهوض بالسكن الاجتماعي وبلورة سياسة ناجعة للمدينة ثم تعزيز مسيرة المغرب نحو إدماج المرأة في التنمية وإدراج الانشغالات المرتبطة بحماية البيئة ضمن جميع السياسات العمومية القطاعية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية وإيلاء اهتمام لإعداد التراب و استئصال الرشوة وتخليق الحياة العامة وتكريس الدولة الديمقراطية التي تحترم قواعد القانون من خلال الإصلاح الدستوري وإصلاح القضاء ودعا العلوي الحكومة المنبثقة عن الانتخابات المقبلة أن تمتلك تصورا لمجابهة تحديات العولمة وبأن تلتزم بتنفيذ سياسة طموحة إزاء القطاع الخصوصي من أجل تحسين مساهمته في التنمية ضمن مقاربة شراكة مبنية على التشاور والتحفيز، كما طالب الدولة بأن تضطلع بشكل كامل بدورها في التخطيط الاستراتيجي وأن تحافظ على قدرات التدخل المباشر في عدد من القطاعات.
وفي التزاماته للولاية التشريعية 2007 ـ 2012، يتعهد حزب التقدم والاشتراكية بخلق 400 ألف منصب شغل كل سنة في أفق 2012 من أجل تمكين البلاد من مواجهة تدفق الطلب على الشغل وامتصاص البطالة المتفشية والتقدم ب25 درجة على مستوى الترتيب العالمي لمؤشر التنمية البشرية، من خلال تقليص معدل الفقر إلى النصف بتخفيض عدد الفقراء إلى أقل من 3 ملايين عوض 6 ملايين المحصاة اليوم، ثم تخفيض الأمية إلى أقل من 15 في المائة من السكان وتعميم تمدرس الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 6 و16 سنة .
كما يلتزم التقدم والاشتراكية بالرفع بكيفية ملموسة من مستوى إدماج المرأة في التنمية عبر استراتيجية متعددة الأبعاد وإعمال مقاربة النوع في جميع السياسات العمومية والإلغاء التدريجي لكل أشكال التمييز علاوة على محاربة كل مظاهر الفساد والتعفن مثل اقتصاد الريع والرشوة والتجاوزات غير المشروعة والمحسوبية والشطط في استعمال السلطة.
وبخصوص أعضاء اللائحة الوطنية، أكد العلوي أنه سيجري الإعلان عنها في وقت قريب لعدم الانتهاء من إعدادها.