في السنة الأولى من دخول اتفاق التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأميركية، ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أزيد من مليار و396 مليون دولار، أي بزيادة 970 مليون دولار مقارنة بسنة 2005 .
وبلغت صادرات المغرب إلى الولايات المتحدة 521 مليون دولار, مقابل 445 مليون دولار خلال 2005، فيما بلغ حجم الصادرات الأميركية إلى المغرب 875 مليون دولار، وبذلك تحقق المبادلات التجارية بين البلدين مليار و 396 مليون دولار في السنة الأولى.
جاء ذلك في ندوة صحافية عقدتها الغرفة التجارية الأميركية بالمغرب، مساء الاثنين في الدرالبيضاء، وقدمت خلالها حصيلة سنة من العمل باتفاقية التجارة الحرة الموقعة في 15 يونيو 2004 بواشنطن، ودخلت حيز التنفيذ في فاتح يناير 2006.
وخلال الندوة عرضت الغرفة دليلها التجاري »أم شام 2007« المتضمن للعديد من المعطيات.
وتجلت صادرات المغرب نحو الولايات المتحدة الأميركية، بالنسبة إلى المواد العشر الأولى، في الآلات الإلكترونية بـ 122 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 15 في المائة، والمواد المعدنية (ملح، أحجار، سودر) بـ 104 مليون دولار، بزيادة 8 في المائة.
وقطاع النسيج الذي حقق 69 مليون دولار بزيادة 89 في المائة مقارنة بسنة 2005
وحققت المواد الغذائية المعلبة 31 مليون دولار مسجلة ارتفاعا بنسبة 41 في المائة
كما بلغت قيمة الألبسة الجاهزة 31 مليون دولار بزيادة قدرها 62 في المائة، والمياه المعدنية 28 مليون دولار، واللحوم الجاهزة 22 مليون دولار، والأحذية 12 مليون دولار, والفواكه 10 مليون دولار .
أما المواد العشر الأولى من صادرات أميركا إلى المغرب، فتجلت في الطائرات بمبلغ 250 مليون دولار، بزيادة 51 بالمائة، والحبوب 163 مليون دولار بنسبة 98 في المائة، والآليات التجهيزية 76 مليون دولار بزيادة قدرها 40 في المائة, والبذور 73 مليون دولار، الآلات الالكترونية 49 مليون دولار بزيادة 95 في المائة، والمواد البلاستيكية 46 مليون دولار، والمحروقات المعدنية 34 مليون دولار، والأعلاف 26 مليون دولار، والزيوت والدهنيات 22 مليون دولار .
وتشير الأرقام المسجلة خلال السنة الأولى من دخول اتفاق التبادل الحر حيز التطبيق، إلى تصدر بعض القطاعات قائمة المبادلات التجارية بين المغرب وأميركا، وذلك مثل الملابس الجاهزة الخاصة بالأطفال والمواد المعدنية والصناعة التقليدية ومواد التجميل.
وبالمقابل استفادت قطاعات أميركية من صادراتها إلى المغرب مثل قطاع الغيار التي استوردتها مجموعة الجرف الأصفر بقيمة 500 ألف دولار مع إعفاء جمركي كامل
ودافع كل من رئيس الغرفة التجارية الأميركية بالمغرب لاري دويت، مدعوما بموقف مديرة البرامج بالغرفة ربيعة العلامة عن حصيلة سنة من العمل باتفاقية التبادل الحر.
واعتبر السفير الأميركي طوماس رايلي الأرقام المسجلة خلال هذه السنة مبعث تفاؤل بالمستقبل, إلا أنه استطرد قائلا -ما زلنا في بداية الطريق" وفي الإطار ذاته تتواصل الاستثمارات الأميركية في المغرب
وكانت الشركة الأميركية كولوني كابيتول، المتخصصة في الاستثمار السياحي، استثمار مليار و100 مليون دولار في مشروع سياحي تغازوت، إلى جاني مجموعة كنارية
وسيوفر 9 آلاف منصب شغل مباشر و45 ألف منصب غير مباشر، فيما استثمرت شركة انترناسيونال بيبر 120 مليون دولار، وشركة مينكو لصناعة الطائرات 15 مليون دولار وستوفر 250 منصب عمل.
واستثمرت شركة أميريكة أخرى 162 مليون دولار لتوسيع فرعها في المغرب
وخلصت الحصيلة التي أعدتها الغرفة التجارية الأميركية بالمغرب إلى مجموعة من الاستنتاجات، أهمها أن اتفاق التبادل الحر بين المغرب وأميركا ما زال في بداية الطريق, وأن هذا الاتفاق ليس إلا وسيلة وليس هدفا, ولهذا (لايمكنه أن يقدم كل ما هو مأمولا منه)وكشفت أن السوق الأميركية مفتوحة في وجه البضائع المغربية.
كما أن المغرب أصبح أرضا خصبة للانتاج والتصدير مايشجع على استقطاب مستثمرين من الخارج.
وركز ت في الأخير على مشروع ميناء طنجة المتوسط الذي سيشكل تحولا كبيرا في المشهد الاقتصادي والتجاري بالمغرب.