مع وصول البحارة البريطانيين المفرج عنهم في إيران، أمس الخميس إلى لندن، انطلق الجدل بين طهران ولندن بشأن ثمن الإفراج .
وغذى الإعلام البريطاني أيضا هذا الجدل بانقسامه حول ملابسات التسوية التي جاءت مفاجئة .
في الجانب البريطاني أعلن رئيس الحكومة توني بلير، أمس، أن الإفراج عن عناصر البحرية البريطانيين بعد احتجازهم في إيران لمدة أسبوعين حصل "من دون صفقة"، مضيفا أنه »جرى الإفراج عن جنود البحرية البريطانيين بشكل أسرع مما كان متوقعا، وتمكنا من تحقيق ذلك .
أود أن أكون واضحا، فقد حصل الإفراج عنهم دون مفاوضات أو صفقة" إلا أن الصيغة الإيرانية توحي بحصول طهران على مكسب من العملية، فقد أعلن علي أكبر ولايتي، الممثل الخاص للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، أمس الخميس، أن إيران حققت"أهدافها" في قضية عناصر البحرية البريطانية الخمسة عشر، مؤكدا أن بريطانيا وجهت إلى طهران رسالة اعتذار.
ونقل التلفزيون الإيراني عن ولايتي قوله إن"جمهورية إيران الإسلامية حققت أهدافها بالعفو عن العسكريين البريطانيين".
وأضاف"يربط البعض بين عملية الإفراج ومهلة ال48 ساعة التي أعطاها البريطانيون في حين كانت إيران اشترطت الاعتراف بانتهاك (مياهها الإقليمية) وتقديم اعتذارات.
وعشية عملية الإفراج بعث رئيس الوزراء البريطاني برسالة اعتذار" إلى طهران
وعبرت الصحف البريطانية، أمس الخميس، عن ارتياحها لنجاح الوسائل الدبلوماسية التقليدية في حل الأزمة، لكنها تساءلت عن الثمن الذي دفعته بريطانيا.
وكتبت صحيفة "الإندبندنت" أنه "لا يمكننا أبدا أن نعرف ما هي الصفقة التي أبرمت، إذا كانت هناك صفقة، للتوصل إلى الإفراج عنهم"، مؤكدة أن "الدبلوماسية التقليدية الجيدة هي التي أثمرت".
وأضافت أنه "تبين أن المناقشة أفضل بكثير من المواجهة".
ووصل عناصر البحرية البريطانيين الـ 15 أمس الخميس إلى مطار هيثرو في لندن، وأعرب بلير عن »سروره« لعودتهم إلى بريطانيا.
وحطت طائرة "بريتيش إيروايز"التي أقلت الجنود في الساعة الحادية عشرة بمدرج المطار.
وقال بلير أمام مقر رئاسة الوزراء لحظة هبوط الطائرة إنه "تم الإفراج عن الجنود البريطانيين بشكل أسرع مما كان متوقعا وتمكنا من تحقيق ذلك أود أن أكون واضحا، فقد حصل الإفراج عنهم دون مفاوضات أو صفقة".
وأضاف"لم يجر التوصل إلى إي اتفاق من أي نوع كنا واضحين منذ البداية أننا لن نقوم بذلك وبقينا على موقفنا الثابت طوال فترة الأزمة.".