كشفت مصادر في الاستخبارات الأميركية ومجال مكافحة الإرهاب أن جيلا جديدا مختلفا عن القادة بدأ يبرز في هذا التنظيم، لقيادة العمليات في المستقبل.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولي استخبارات أميركيين قولهم إنه على النقيض من البناء الهرمي لقيادة القاعدة الذي كان موجودا في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر 2001، فإن قيادة التنظيم الآن هي أكثر غموضا وإنتشارا، مع العديد من مجموعات التخطيط المحورية التي تعمل بشكل مستقل كل واحدة عن الأخرى، ولا تعتمد على اتصال دائم مع زعيم القاعدة أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري.
وأشارت المصادر نفسها إلى أنه لا يزال هناك الكثير من الغموض الذي يلف الخلفيات التي أتى منها قادة القاعدة الجدد، موضحة أن بعض المحللين يميلون إلى الاعتقاد بأن هؤلاء القادة الجدد هم في منتصف الثلاثينيات،ويملكون سنوات من الخبرة في القتال في أماكن مثل أفغانستان والشيشان،وهم أكثر تنوعا من حيث جنسياتهم من قادة التنظيم الأوائل، الذين كانوا بمعظمهم من المصريين، حسب الصحيفة.
ويرى المسؤولون الأميركيون أن الطاقم الجديد يتضمن العديد من الباكستانيين والمقاتلين القادمين من شمال إفريقيا.
وكشفت الصحيفة أن بروز القادة الجدد أثار الهلع والمفاجأة في صفوف وكالة الاستخبارات الأميركية، وخاصة بسبب قدرتهم على الصمود وإعادة تنظيم صفوفهم، موضحة أن إعادة التقويم، الذي أجرته أجهزة الاستخبارات الأميركية، أظهر حاجة طارئة إلى تنسيق العملية الاستخبارية الأميركية والباكستانية في باكستان، كما عززت اعتقاد المسؤولين بأن تفكيك البنية التحتية للقاعدة هناك يمكن أن يؤدي إلى تعطيل العديد من الهجمات الإرهابية التي يجري التحضير لها، في مهدها.