المغربية تنشر تفاصيل الانفجار وتتحدث إلى عائلات المصابين

حزام ناسف يهز مقهى إنترنيت بسيدي مومن ويوقع قتيلا ومصابين

الثلاثاء 13 مارس 2007 - 20:00
مقهى الأنترنيت التي تعرضت للنسف بواسطة الحزام

كانت عقارب الساعة تشير إلى حوالي العاشرة ليلا، أول أمس الأحد، عندما اهتز مقهى للإنترنيت بشارع الأدارسة بحي سيدي مومن في الدار البيضاء، بعد انفجار عبوة ناسفة، من بين اثنتين، كان انتحاريان مفترضان يحملانهما تحت ملابسهما.

وأسفر الحادث عن مقتل منفذ العملية، في حين أصيب أربعة بجروح، من بينهم الانتحاري الثاني، الذي لاذ بالفرار، قبل أن تتمكن مصالح الأمن من إيقافه، ونقله إلى مستشفى محمد الخامس لتلقي الإسعافات الضرورية.

وحسب إفادات مصادر أمنية لـ"المغربية"، وقع الانفجار بعد نشوب شجار مع ابن مالك مقهى الإنترنت، الذي منع الانتحاريين المفترضين من الاطلاع على مواقع للإنترنيت تحث على الإرهاب، مشيرة إلى أن "مقهى الإنترنت لم يكن هو هدف الإرهابيين المفترضين، إذ كانا يريدان، عبر الشبكة العنكبوتية، تلقي تعليمات لتنفيذ اعتداءات في مكان آخر«، رفضت المصادر الكشف عنه.

وقال المختار البقالي، عامل مدير الشؤون العامة بولاية الأمن بالدار البيضاء، في تصريح للصحافة، الأمر يتعلق بحادث عرضي، مبرزا أن المشتبهين ربما كانا في طور تدبير مشروع إجرامي، وأكد أن مصالح الأمن المختصة تقوم بالتحقيقات اللازمة لكشف هويتهما ومخططهما الإجرامي.

وتوقعت مصادر أمنية مسؤولة أن يسفر التحقيق مع الانتحاري الثاني، عن مجموعة من المعطيات، التي من شأنها أن تكشف هوية التنظيم الإرهابي، الذي ينتميان إليه، وكذا الوجهة المستهدفة، التي كانا يقصدانها لتنفيذ هجومهما الانتحاري.

انفجار حزام ناسف وفرار انتحاري فجر انتحاري، كان يحمل حزاما ناسفا تحت ثيابه، نفسه، ليلة أول أمس الأحد، بأحد مقاهي الأنترنيت، يقع بحي سيدي مومن، في الدار البيضاء، مباشرة بعد أن حاصره صاحب »السيبير«، الذي كان رصده يحاول أن يلج، رفقة زميله، الذي لم يفجر نفسه، مواقع تحث على الإرهاب.

وخلف الانفجار، الذي سمع دويه بقوة في المنطقة، إصابة نجل صاحب مقهى الأنترنيت (محمد فايز، من مواليد سنة 1978) بجروح في وجهه، وشخصين من رواد المقهى، أحدهما يدعى محمد كرداني (17 سنة)، أصيب بجروح في عينه، في حين أصيب الثاني محمد كريمي (24 سنة)، في وجهه، إضافة إلى إصابة الانتحاري المفترض، الذي لم يفجر نفسه، بجرح في وجهه، وصف بـ "الخطير"وحسب المعطيات الأولية، فإن حيثيات الحادث، الذي وقع بمقهى إنترنيت يوجد بشارع الأدارسة، الزنقة 4 المجموعة 6، تعود إلى رصد صاحب مقهى الإنترنيت للانتحاريين، وهما يحاولان الولوج إلى مواقع إرهابية محظورة، ما دفعه إلى منعهما، ومحاصرتهما داخل المحل.

وعمل صاحب مقهى الأنترنيت، الذي يتميز ببنية جسمانية رياضية قوية، حسب مصادر أمنية، على إغلاق المحل، واستدعاء الشرطة، ما دفع الانتحاريين إلى الدخول معه في شجار من أجل الفرار، بيد أن محاولاتهما باءت بالفشل.

وذكرت المصادر ذاتها أن أحد الانتحاريين المفترضين ثار في وجه صاحب »السيبير« بقوة، وعمل على تفجير الحزام الناسف، الذي كان يضعه تحت ملابسه، مما نتج عنه تشتت جسده إلى أشلاء، وإصابة باقي الأفراد، الذين كانوا داخل المقهى بجروح متفاوتة الخطورة.

وقالت المصادر ذاتها إن شدة الانفجار خلفت دمارا في المحل، نتج عنه تطاير بابه على مسافة 10 أمتار، ما دفع الانتحاري الذي لم يفجر نفسه إلى الفرار، بعد أن رمى بالحزام الناسف داخل المقهى، وتابعت المصادر موضحة "أوقف الانتحاري، الذي تدل المؤشرات الأولية على أنه ليس من أبناء منطقة سيدي مومن، وأن اسمه سعيد، ما بين حي سيدي مومن وحي التشارك، مباشرة بعد الحادث، بمساعدة مجموعة من المواطنين".

وزادت المصادر ذاتها شارحة »نقل المشتبه فيه مباشرة إلى مستشفى سيدي عثمان، لتلقي العلاجات جراء الجروح والحروق الخطيرة، التي أصيب بها في وجهه، ثم نقل بعد ذلك إلى مستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي، حيث كان إلى غاية صباح أمس يخصع للعلاج داخله، تحت مراقبة أمنية مشددة".

وأكدت المصادر عينها أن المؤشرات الأولية، تؤكد أن الانتحاريين المفترضين ليسا من أبناء منطقة سيدي مومن، التي ينتمي إليها معظم الانتحاريين، الذين نفذوا اعتداءات 16 ماي الإرهابية، مشيرة إلى أن عمريهما يتراوحان ما بين 20 و30 سنة.

وقال المختار البقالي، عامل مدير الشؤون العامة بولاية الأمن بالدار البيضاء، في تصريح للصحافة، إن الشخصين المشبوهين دخلا إلى موقع للتواصل مع جهة معينة، موضحا أن صاحب "السيبير" لديه مفتاح يمنع ولوج المواقع المحظورة، ما دفع المشتبهين إلى الدخول معه في شجار، الشيء الذي اضطر صاحب المحل إلى إغلاق الأبواب، وطلب النجدة.

وأضاف البقالي أن "أحد المشتبهين، بعد أن حوصر رفقة زميله داخل المحل، ارتمى على جهاز كومبيوتر، وفجر عبوته الناسفة، التي كان يلبسها، ما أدى إلى انشطار جسمه إلى أشلاء، أما رفيقه فتخلص من عبوته، التي كان يحملها، وفر حاملا جروحا خطيرة في وجهه، حسب شهود عيان، لكنه أوقف مباشرة بعد الحادث".

وأكد المختار البقالي أن الأمر يتعلق بحادث عرضي، وأن المشتبهين ربما كانا في طور تدبير مشروع إجرامي، مؤكدا أن مصالح الأمن المختصة تقوم بالتحقيقات اللازمة لكشف هويتهما ومخططهما الإجرامي.

وتوقعت مصادر أمنية مسؤولة أن يسفر التحقيق مع الانتحاري الثاني، عن مجموعة من المعطيات التي من شأنها أن تكشف هوية التنظيم الإرهابي، الذي ينتميان إليه، وكذا الوجهة التي كانا يقصدانها لتنفيذ هجومهما الانتحاري، وباقي الأفراد المتورطين معهما
عمل بطولي وفزع وخراب خلف دوي الانفجار القوي، الذي هز مقهى الإنترنيت، فزعا وهلعا في أوساط سكان سيدي مومن، خاصة الأحياء المجاورة له، إذ سارع عدد كبير من المواطنين، مذعورين إلى مكان الحادث، بعد سماعهم للخبر، ووقفوا مشدوهين أمام حيثياته.

وأجمع المواطنون والمسؤولون الأمنيون على أن صاحب المقهى قام بعمل بطولي، بعد أن كشف هوية المشتبهين، اللذين يعتقد أنهما كانا داخل المحل لوضع اللمسات الأخيرة، لتنفيذ مخطط إرهابي لم تتضح حيثياته بعد، في انتظار استكمال عناصر البحث مع الانتحاري الموقوف.

وقال أحد الجيران، لـ"المغربية"، إنه سمع دويا قويا، وأن »المكان تحول إلى ما يشبه مواقع أحداث اعتاد أن يتابع أطوارها على شاشات التلفاز«، على حد تعبيره، ومضى قائلا"لقد خفنا كثيرا، كان الانفجار قويا، لم ندر ما نفعل، أسرعنا بالخروج لمعرفة ما حدث، فوجدنا زجاجا متطايرا ودماء وأشلاء، إنها كارثة حلت بحينا، الذي لم يشهد مثيلا لهذا العمل".

من جهتها، قالت أم الضحية المصاب محمد كرداني، الذي يمتهن بيع السمك مع والده في ميناء الدار البيضاء، إن ابنها كان رفقة أبيه مساء وعند عودته إلى المنزل، أخبرها بأنه سيذهب لمشاهدة إحدى مباريات كرة القدم، ثم سيدخل إلى مقهى الإنترنيت كعادته للدردشة مع عمته وبعض الأصدقاء.

وأوضحت الأم، التي وقفت مكلومة بباب مستشفى محمد الخامس، حوالي الرابعة من صباح أمس، تنتظر أخبارا تطمئن قلبها على فلذة كبدها، أنها سمعت دوي الانفجار القوي، لأنها تقطن في الزنقة المجاورة لموقع الحادث، مشيرة، في تصريح لـ »المغربية«، إلى أنها أرسلت ابنها الصغير لتقصي أخبار أخيه، وكذا إخبارها بسبب الانفجار، الذي هز أركان الحي.

وأعلنت الأم أنه انتابها إحساس داخلي بأن ابنها، الذي طلبت منه الدخول باكرا للنهوض إلى عمله كالمعتاد، تعرض لمكروه ما، وهو الأمر الذي سرعان ما سيؤكده لها ابنها الصغير، الذي سارع إلى إخبارها بأن محمد أصيب وحمل إلى المستشفى.

من جانبه، قال والد صاحب المقهى إنه كان في البيت عندما سمع الانفجار القوي، فنزل مهرولا إلى الأسفل، فصادف في طريقه زجاجا متطايرا وأشلاء آدمية والباب الحديدي اقتلع من مكانه، ووجد ابنه ممددا على الأرض، وزاد موضحا أن الانفجار نتج عنه تكسير زجاج نوافذ البيت، المتكون من طابقين، وتدمير الباب الرئيسي للبيت المصنوع من الحديد، إضافة إلى تكسير زجاج سيارة ابنه، التي كانت رابضة أمام مقهى الإنترنيت، وتعرضها لأضرار بليغة في الجانب الأيمن.

وأضاف والد صاحب مقهى الإنترنيت أن البيت تعرض من الدخل لأضرار بسبب شدة الانفجار، موضحا أن بوابة "السيبير"اقتلعت من مكانها، وقذفت على مسافة 10 أمتار
الحالة الصحية للمصابين والانتحاري مستقرة أكدت مصادر طبية أن الوضع الصحي للمصابين الثلاثة، إضافة إلى الانتحاري، الذي لم يفجر نفسه، كانت مستقرة إلى حدود صباح أمس الاثنين، موضحا أن طاقما طبيا يشرف على متابعة وضعهم الصحي.

وأضافت المصادر ذاتها أن أيا من المصابين لم يخضع، إلى حدود صباح أمس، لأي عملية جراحية، مستطردا أن الطاقم الطبي المشرف على متابعة وضعهم الصحي، هو الذي سيحدد ما إذا كان من بين المصابين من هو في حاجة إلى عملية جراحية.

وعاينت "المغربية" بمستشفى محمد الخامس، الواقع بتراب مقاطعة الحي المحمدي، صباح أمس، إجراءات أمنية مشددة، ومراقبة مدققة لهوية الأشخاص، الذين يلجون المستشفى .

وعلمنا من مصادر موثوقة أن كل واحد من المصابين الثلاثة، إضافة إلى الانتحاري، وضع في قاعة لوحده، وأن مصالح الأمن ضربت طوقا أمنيا حول المشتبه به، الذي تعتبر جروحه خطيرة، مشيرة إلى أن وضعه الصحي ما زال لا يؤهله للخضوع للتحقيق.

بعد اعتقال "صانع" متفجرات 16 ماي وجاء هذا الانفجار بعد حوالي يومين من إعلان مصالح الأمن عن تمكن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من اعتقال سعد الحسيني (35 سنة( الملقب بـ "مصطفى"، والمشتبه بتورطه في اعتداءات 16 ماي الإرهابية بالدار البيضاء.

وأكدت مصادر أمنية أن الحسيني، الذي يعتقد أنه ينتمي إلى »الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة«، اعتقل في منطقة سيدي معروف، بحي الحداوية، في الدار البيضاء، داخل أحد مقاهي الإنترنيت، مشيرة إلى أنه "معروف بكونه المسؤول عن اللجنة العسكرية لـ "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، ويعتقد أنه صنع المتفجرات التي استعملت في اعتداءات البيضاء، وكان من بين المخططين الرئيسيين لها".

ولم تفصح المصادر عينها عن نوعية النشاط، الذي كان يقوم به الحسيني داخل مقهى الأنترنيت، الذي اعتقل فيه الثلاثاء الماضي، غير أنها أوضحت أنه يخضع في الوقت الراهن للتحقيق من قبل عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

ولم تستبعد أن تسفر التحقيقات معه عن مجموعة من المعطيات والخبايا المهمة، خاصة المرتبطة منها بملابسات الأحداث الإرهابية، التي هزت خمسة مواقع في العاصمة الاقتصادية سنة 2003 .

وأفادت المصادر، "المغربية" أن الاعتراف بتورط الحسيني، الذي كان مطلوبا للعدالة منذ 2002، بتهمة انتمائه إلى"الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، في الاعتداءات المذكورة، جاء على لسان عبد الحق مول الصباط، تاجر الأحذية بالجملة في فاس، الذي تكلف شخصيا رفقة عبد الفتاح بوليقضان بمهمة انتقاء الانتحاريين وشحنهم من أجل تفجير أنفسهم في 16 ماي.

ويعد الحسيني مهندسا فيزيائيا، خبيرا في صناعة المتفجرات القوية، وكان درس بإسبانيا قبل أن يرحل إلى أفغانستان، حيث تلقى تدريبا بمعسكر الفاروق، وشارك في قتال القوات الأميركية، وبعد اشتداد القصف الجوي الأميركي على أفغانستان، هرب إلى سوريا، حيث اعتقلته سلطاتها على الحدود مع العراق، وسلمته إلى نظيرتها المغربية
وبمجرد إيقاف المتهم، بدأ القاضي الإسباني خوان ديل أولمو، المكلف بالتحقيق في تفجيرات مدريد 2004، الاستعداد للانتقال إلى المغرب للتحقيق مع الحسيني الموجود رهن الاعتقال، كونه أيضا أحد الضالعين في الإعداد للهجمات.

وتشير التحقيقات إلى أن الأمن توصل إلى مكان الحسيني بعد رصد مكالمة هاتفية أجراها من داخل أحد نوادي الانترنت بحي سيدي معروف، مبرزة أنه ما إن أنهى الاتصال حتى ألقت عليه عناصر الشرطة القبض رفقة شخص آخر كان يجلس بجانبه، لم تحدد هويته بعد.

وكانت السلطات الأمنية، نشرت مباشرة بعد اعتداءات الدار البيضاء، التي أوقعت 45 قتيلا، وعشرات الجرحى، لائحة تضم تسعة مطلوبين لديها للاشتباه في تورطهم في الهجمات المذكورة، بينهم سعد الحسيني.

في الذكرى الثالثة لـ 11 مارس تزامن انفجار، أول أمس الأحد، مع إحياء العاصمة الإسبانية مدريد الذكرى الثالثة لأكبر اعتداء إرهابي في تاريخ إسبانيا، الذي خلف حوالي 191 قتيلا وأزيد من 1755 جريحا.

ودشن العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس، أول أمس، نصبا تذكاريا تكريما لضحايا الاعتداءات قرب محطة قطار اتوتشا، حيث ارتكب التطرف الإسلامي واحدة من أبشع العمليات الإرهابية.

وجرى وضع إكليلين من الزهور عند هذا النصب في ساحة محطة أتوتشا التي كانت تقصدها القطارات الأربعة عندما تعرضت للاعتداءات.

ووقف الحاضرون ثلاث دقائق صمت عزفت إثرها قطعة موسيقية لآلة تشيلو بعنوان »لحن الطيور« من تأليف الموسيقي الكتلاني بو كاسالس ولم يلق أي خطاب بهذه المناسبة
وطبع داخل النصب التذكاري، الذي أنجزه مكتب مهندسين إسبان إسمه »فام«، جزء من آلاف الرسائل التي وضعها سكان مدريد في اليوم التالي للمأساة.

وفي مارس 2005، وفي الذكرى الأولى للاعتداءات، دشنت قرب محطة اتوتشا وفي حديقة ريتيرو، "غابة المغيبين"، وهي حديقة زرعت فيها أشجار ترمز للضحايا.

ويجري إحياء الذكرى بعد شهر من بداية محاكمة 29 متهما بارتكاب الجريمة وشركائهم
ويتوقع اختتام المحاكمة في يوليوز المقبل، بإصدار أحكام قياسية بالسجن في حق سبعة متهمين، ضمنهم مغاربة، تصل إلى 270 ألفا و600 سنة، غير أن أقصى عقوبة في القانون الإسباني تحدد في أربعين سنة.

تحذير القاعدة للمدنيين تأتي هذه العملية الانتحارية بعد حوالي أسبوع فقط من توجيه تنظيم القاعدة تحذيرا للمدنيين في المغرب العربي بالابتعاد عن الأماكن المحتمل استهدافها، دون تحديد طبيعة هذه الأماكن، واكتفت بالقول بأنه يوجد فيها »أعداء الله من الكفرة".

وطالب المسؤول المالي في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، وهي التسمية الجديدة للجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، في تسجيل صوتي بث الاثنين الماضي على شبكة الإنترنت، سكان الجزائر، وكافة المدنيين في دول المغرب العربي بالابتعاد عن الأماكن المحتمل استهدافها، وخصوصا تلك التي يوجد فيها »أعداء الله من الكفرة".

وقال المتحدث باسم التنظيم، ويدعى أبو عبد الله، بأن القاعدة مسؤولة عن تفجيرات الجزائر التي راح ضحيتها عدد من أفراد الدرك شرق البلاد.

وتقول السلطات المغاربية بأن القاعدة تنشط منذ سنوات في بلدان المغرب العربي، وأنها مسؤولة عن العديد من العمليات التي استهدفت جنودا ومدنيين في دول الاتحاد.

وتنشط الأجهزة الأمنية في الدول المغاربية لوضع حد لهجمات القاعدة وتجفيف منابعها من خلال التنسيق المشترك وتبادل المعلومات ومتابعة عناصرها .

ويعيش عدد من المدن الكبرى والمناطق الحيوية في المغرب حالة تأهب أمني رفعت فيها اليقظة والحذر إلى الدرجة المتوسطة، كما صدرت تعليمات بالتحقق، بشكل دقيق، من هوية كل من يلج الدوائر الأمنية مع المطالبة بمنع وقوف أي سيارة مدنية بجانب هذه المرافق.

وتنكب مصالح الأمن، حسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ »المغربية«، على تجميع معلومات تخص أزيد من 40 شخصا يشتبه في ارتباطهم بتنظيمات إرهابية، ضمنهم مبحوث عنهم في اعتداءات 16 ماي الإرهابية، التي كانت استهدفت الدارالبيضاء.

وأصدرت المصالح الأمنية المغربية، منذ أزيد من أسبوعين، مذكرات بحث على الصعيد الوطني بحق 40 شخصا، تحرر في حقهم لأول مرة مذكرات بحث، فيما جرى تحديث مذكرات بحث أخرى في حق ثمانية أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة، ويعتقد أنهم يعتزمون القيام باعتداءات إرهابية في البلاد.

وعملت المصالح الأمنية المختصة على توزيع صور المذكرات، التي تضم صور المبحوث عنهم وبعض المعلومات الشخصية المتعلقة بهم، على جميع النقط الحدودية الخاضعة للمراقبة، وعلى رأسها المطارات والموانئ.

وتواصل مختلف الأجهزة بحثها الحثيث عن ستة مبحوث عنهم يشتبه في ارتباطهم بجماعات إرهابية، ويتعلق الأمر بكل من محمد بقالي ومحمد أغبالو، والشكاني، المعروف باسم »يوسف«، وعبد الهادي الشايري المعروف باسم "البشير"، وبلهاشمي محمد رضا، وحمام بلال، الذين نشرت مصالح الأمن صورهم، وأهابت بكل شخص يتوفر على معلومات أو يعلم بالمكان، الذي يمكن أن يختبئ فيه المبحوث عنهم، أن يسارع إلى إخبار السلطات الإدارية، أو أقرب مركز لمصالح الأمن (الدرك الملكي والأمن الوطني).

وكان شكيب بنموسى، وزير الداخلية المغربي، حذر من أن المجموعة السلفية الجزائرية تحاول توسيع دائرة تأثيرها في منطقة المغرب العربي، من خلال عمليات الشحن الإيديولوجي والتنسيق بين المجموعات الإرهابية المحلية.

وقال المسؤول الحكومي، في حديث لصحيفة"إيل باييس"الإسبانية نشرته أخيرا، إن"تغيير اسم هذه المنظمة الإرهابية إلى (تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي) يدل على أنها تحاول توسيع دائرة تأثيرها لتشمل المنطقة ككل«، مشيرا إلى أنها »تريد توظيف وتكوين والتنسيق بين المتطرفين بالمغرب العربي، ولتحضير أرضية التجمع، أقامت رابطا إيديولوجيا قويا مع القاعدة".

وأكد وزير الداخلية أن التهديد الإرهابي نفسه يحوم حول منطقة الساحل أيضا، وهي المنطقة التي ينبغي أن تكون، برأيه، "موضوع مراقبة خاصة" مضيفا أنه »منذ سنوات والمغرب ينذر بالمخاطر التي تتهدد المنطقة، دون أن يثير ذلك كبير اهتمام من قبل البلدان الغربية".

وذكر أن سياسة المغرب في مجال محاربة الإرهاب »تفضل العمل الاستباقي على الزجري«، مبرزا أن مصالح الأمن المغربية تقوم »بعملية تطهير« تتصل »بضرب البؤر التي تمجد العنف، وتحاول شحن الشباب إيديولوجيا«، مع إخضاع كافة عمليات التوقيف للمراقبة القضائية.

الحزام الناسف وجهاز الكومبيوتر

حمل أفراد الشرطة العلمية، مجموعة من العينات من مكان الحادث من أجل تحليلها، للوقوف على نوعية المواد التي استعملت في الانفجار، ونقل أفراد مختبر الشرطة العلمية الحزام الناسف الذي لم يفجره الانتحاري الثاني، وهو عبارة عن كبسولة مملوءة بمواد بيضاء، ومربوطة بسلك كهربائي موصول بقاطع كهربائي، إضافة إلى جهاز الكومبيوتر الذي كان المشتبه بهما يستخدمانه.

وأكدت مصادر أمنية أن المؤشرات الأولية، تؤكد أن الحزامين الناسفين مصنوعان بشكل تقليدي، ورجحت أن تكون المواد المتفجرة التي صنعا منها، هي نفسها التي استعملت في تفجيرات 16 ماي.




تابعونا على فيسبوك